فض اعتصام الإخوان بين حقوقيي مصر والمغرب مواقف وانتقادات

 

 

ملفات تادلة –

أصدرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بيانا حول أحداث فض اعتصام جماعة الإخوان المسلمين بمصر، أدانت فيه “الاستعمال المفرط للقوة والسلاح أثناء عملية إنهاء الاعتصامات السلمية بمختلف الميادين والمناطق، من طرف قوات الشرطة
والجيش”، كما استنكرت “إعلان السلطات المصرية العودة للعمل بنظام حالة الطوارئ، وحظر التجول في عدة محافظات”، وقد عبرت الجمعية في بيانها عن “تضامنها مع الضحايا وعائلاتهم، معربة عن أملها في ” مباشرة حوار وطني واسع بين جميع مكونات الشعب المصري، لوضع أسس بناء دولة مصرية ديمقراطية تقر بالتعدد وتحترم
فيها حقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها”.

وقد طالبت الجمعية في بيانها بفتح تحقيق نزيه ومحايد حول “استعمال العنف من طرف قوات الشرطة والجيش لفض اعتصامات سلمية للمدنيين، في مخالفة واضحة لمبادئ الأمم المتحدة المتعلقة باستخدام القوة والأسلحة النارية من قبل الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون”، وحول ” المزاعم بخصوص تورط بعض المعتصمين في استعمال العنف ضد المواطنين والقوات العمومية، واتخاذ ما يلزم لوقف كل أشكال العنف التي تمس المؤسسات والممتلكات والأفراد”.

أما المنظمة المصرية لحقوق الانسان، فقد عبرت عن قلقها البالغ من احداث عنف في العديد من محافظات مصر، وطالبت ” جماعة الاخوان المسلمين وقف  الممارسات العنيفة وحمل السلاح و كذلك قوات الامن التحلي باقصى درجات  ضبط النفس في التعامل مع تجمعات جماعة الاخوان”.

وقد أكدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان “على حق المعتصمين في التظاهر السلمي، ولكن في ذات الوقت دون التعدي أو انتهاك حقوق وحريات المواطنين الآخرين مثل سكان المنطقة الواقع بها الاعتصام أو ممارسة انتهاكات لحقوق الإنسان من قبيل إجبار المواطنين على الاستمرار في الاعتصام أو التعذيب التي وصلت في حالات منها إلى الوفاة، أو استخدام الأطفال كدروع بشرية والزج بهم في معترك الخلافات السياسية، وتسليح المعتصمين في الميدان وبناء ساتر رملي واستخدام السلاح”.

كما أكدت المنظمة على الدولة أن تضمن حقوق كل الأفراد وخاصة المعتصمين في ميدان رابعة والنهضة وأن لا يتم أي ملاحقات قضائية لهم شريطة إلا يكون أحد مسلحا أو يشكل تهديد على السلم والأمن العام.

كما طالبت المنظمة المصرية لحقوق الانسان الجميع بضبط النفس والكف عن سياسة التحريض علي العنف مؤكدة على أن ما يحدث هو انتهاك لمبدأ الحق في الحياة التي نصت عليه جميع المواثيق الدولية المعنية بحقوق الانسان.

من جانبه أكد أ. حافظ أبو سعده رئيس المنظمة أن ما يحدث يكشف عن وجود خطة مدبرة لجر البلاد إلى حرب أهلية، مطالبا جميع الأطراف بإيقاف نزيف الدم ورفع مصالح البلاد فوق المصالح الشخصية لجماعات وأفراد معينة.

وحذر أبو سعده من مغبة العنف على البلاد وأكد  علي ضرورة أن يحاسب كل من يسعى إليه بأقصى سرعة.

يذكر أن هذا البيان الذي أصدرته الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، يعد الثاني حول أحداث مصر منذ 30 يونيو، والذي وصفت فيه عزل مرسي بالانقلاب، مما خلف ردود فعل غاضبة بين نشطائها وأنصارها الذين اتهموا المكتب المركزي حينها بالانجرار وراء “الإعلام الأمبريالي والمشروع الرجعي”، بينما البيان الذي بين أيدينا حول فض اعتصام رابعة العدوية خلف ردود فعل أقل طالبت بإدانة العنف واستخدام السلاح من جانب الإخوان بنفس الدرجة التي أدين بها عنف الشرطة، ودعا المنتقدون للبيان، عبر تعليقاتهم ومنشوراتهم على الفايسبوك، المكتب المركزي إلى استيضاح الأوضاع من المنظمات الحقوقية المصرية وتعميق التواصل معها، بدل استقاء الأخبار من مصادر أخرى.



شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...