المحكمة تؤجل النظر في ملف القاصر خديجة الموشومة وأحكام ثقيلة تنتظر المتهمين

– محمد لغريب-

أرجأت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف ببني ملال اليوم، النظر في ملف الفتاة القاصر خديجة التي تعرضت للاغتصاب والاحتجاز، إلى غاية يوم 25 يونيو المقبل، وذلك من أجل إعداد دفاع الضحية، وتعيين محامين لبعض المتهمين في إطار المساعدة القضائية.

ومثل أمام المحكمة اليوم 10 متهمين متابعين في حالة اعتقال، ومتهمين اثنين في حالة سراح، بينما سيمثل متهم قاصر في نفس الملف أمام قاضي التحقيق المكلف بالأحداث، من أجل تعميق البحث معه حول التهم المنسوبة له، في 11 يونيو المقبل.

وتخلفت الفتاة القاصر خديجة البالغة من العمر 17 عاما ونصف عن الحضور خلال هذه الجلسة، بسبب ما وصفته مصادر مقربة من العائلة بالمتاعب النفسية الصعبة التي تمر منها هذه الأيام، والناتجة عن توالي جلسات التحقيق والضغط الإعلامي الكبير، وأيضا بسبب الوشوم التي لازالت مرسومة على جسدها.

ويواجه بعض المتهمين في هذه القضية، تهما ثقيلة تتعلق بتكوين عصابة إجرامية والاتجار في البشر والمشاركة فيه، واحتجاز فتاة قاصر والتغرير بها، والاغتصاب تحت طائلة التهديد بالسلاح الأبيض الناتج عنه افتضاض بكارة، والتعريض للتعذيب بواسطة الكي والوشم، وغيرها من التهم التي قد تصل عقوبتها إلى أزيد من 15 سنة، بحسب مقتضيات القانون الجنائي المغربي.

وتعود وقائع هذه القضية إلى صيف 2018، حينما اختفت القاصر خديجة عن الأنظار لأزيد من شهرين بمدينة أولاد عياد بإقليم الفقيه بن صالح، مما دفع بوالدتها لوضع شكاية لدى مركز الدرك الملكي بالمدينة تفيد باختطاف ابنتها من طرف شبان من نفس المدينة وتعريضها لمعاملة قاسية، أفضت -هذه الشكاية في النهاية- إلى اعتقال 14 متهما في هذا الملف الذي هز الرأي العام المحلي والوطني.

وطالبت جمعيات حقوقية محلية ووطنية نصبت نفسها طرفا مدنيا في هذه القضية، بضرورة إعمال القانون وإنصاف خديجة وأسرتها وجبر الأضرار النفسية والاجتماعية التي لحقت بها جراء ما تعرضت له من اغتصاب وتعذيب واحتجاز.

وواكبت أطوار هذه القضية، التي خلفت انقساما حادا وسط الرأي العام، ووسط رواد مواقع التواصل الاجتماعي. وسائل إعلام محلية ووطنية ودولية ووكالات أنباء عالمية، اتخذت من مدينة أولاد عياد وجهة لها، للوقوف عن كثب على حيثيات هذه القضية التي لا زالت تلقي بظلالها على المدينة المنسية.

 


قد يعجبك ايضا