أسماء خيدر تكتب: قرابين الأسطورة

– أسماء خيدر-

على التلة نصبتا الخيمة، تحت سماء حائرة.. وغيمة حزينة.. تنذر ليلة مشؤومة. الغراب الأسود.. البوم الكبيرة.. والخفافيش الصغيرة.. اجتمعت حول طاولة مستديرة.. تقرر المصير.. تهلوس.. تخطط.. متعطشة لدماء بشرية.. تحبك قصة دموية.. الرياح غاضبة.. الأشجار ترتجف خوفا.. الطيور غادرت أوكارها.. مكرهة… صمت رهيب.. سيتبعه بأس شديد..
نجوم السماء فقدت وهجها.. تختبئ في بحر سواد الليل… تأبى الظهور.. تخشى أن تكون شاهدة على الجريمة. الملاكان يستعدان لغد جديد.. بابتسامة جميلة وعيون زرقاء كمياه عذبة.. نقية.. حديث طفولي.. أحلام بسيطة.. مشوقة.. رغبة في اكتشاف وطن آخر.. مكان جديد.. وسحر الطبيعة.. حب للمغامرة.. عشق للحياة.. إن صحت العبارة. في لحظة مباغتة ظهرت أشباح.. أرواح شريرة.. دخلت الخيمة.. وبكل جرأة.. تحمل كتابا.. تسبيحا.. سيفا.. سكينا.. لحية خجولة … وماء للرقية..!

هجوم همجي يذكر بعصر الجاهلية.. اغتصاب.. قتل.. ذبح.. وانتشاء بالغنيمة.. باسم الدين.. أفكار.. غريبة.. مريضة.. تدعو للتفكير والحذر من شياطين تسكن الأرض.. تنجس الأزقة.. الدروب.. الشوارع.. المساجد.. تترك رائحة كريهة.. في كل قرية ومدينة.. تختفي وراء ستار أبيض.. لحية كثة.. ودينار على الجبهة.. تدعي الإيمان.. والسلام.. تسمم الهواء.. وتنشر الوباء.. تبحث عن جنة الخلد والروضة الغناء.. عن حور العين.. وشراب التين.. ورضى الرحمان.. بسفك الدماء.. ورقصة الشيطان.. ثم عيش الأوهام تحت ظل الإسلام..


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...