رواد مواقع التواصل الاجتماعي يربطون فاجعة الصويرة بفشل برامج التنمية البشرية

-ملفات تادلة24-

خلف حادث التدافع من أجل الحصول على كيلوغرامات من الدقيق والسكر والذي أودى بحياة 15 امرأة بمنطقة سيدي بوعلام نواحي مدينة الصويرة  اليوم 19 نونبر الجاري تدمرا وسخطا قويا وسط رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أجمعوا على فشل كل مقاربات وبرامج التنمية البشرية التي أطلقتها الدولة للتخفيف من التفاوتات الاجتماعية والمجالية لساكنة مغرب القرن الواحد والعشرين.

 وإذا كان هذا المعطى ثابت أي الفشل، منذ انطلاق ما يسمى بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي رصدت لها أموال باهظة، فإن هذه الفاجعة أعادت النقاش من جديد حول مآل تلك الأموال الطائلة التي رصدت للتخفيف من حدة الفقر في العديد من مناطق المغرب.

وأشارت تدوينات رواد مواقع التواصل إلى التفاوت الكبير بين مغرب ولج نادي الأقمار الاصطناعية والتكنولوجية الحديثة وTGV، ومغرب لا زال يبحث عن مساعدات غذائية وعن قطرة ماء وعن طرق وسكن وشغل لألاف العاطلين، وهي مفارقات عجيبة كشفتها توالي الأحداث في أجمل بلد في العالم.

تدوينات أخرى ربطت فاجعة اليوم بالسياسة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي تنهجها الدولة، متسائلة عن الملايير من الدراهم التي صرفت وتصرف من أجل تقديم صورة المغرب كبلد تنموي، وعن أدوار ما يسمى بجمعيات المجتمع المدني التي تهافتت على أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وحملت تدوينات أخرى مسؤولية فاجعة اليوم للحكومة، معتبرة أن أكبر عزاء يمكن أن تقدمه هذه الحكومة لعائلة الضحايا وللشعب المغربي هي تقديم استقالتها واعتذارها للشعب المغربي.

وفي نفس السياق أشارت تدوينات مماثلة إلى أن هؤلاء النسوة توفين نتيجة الفساد ومخططات تأبيد الفقر والجوع وليس التدافع من أجل الحصول على قفة بها كيلوغرامات من الدقيق والسكر، معتبرة أن كرامة الإنسان المغربي تهدر بشكل يومي أمام مسؤولي البلد وأمام مرأى ومسمع من العالم.

وطالب آخرون بضرورة القطع بصفة مطلقة مع السياسة الإحسانية، والتي تستغل ببشاعة في أغراض سياسية والنأي عن المساعدات الإنسانية والعمل على إيجاد حلول تنموية عبر التوزيع العادل للثروة وخلق فرص للشغل للشباب وتوفير سكن لائق للمواطنين ومستشفيات للتطبيب احتراما لكرامة المواطن المغربي.

 


قد يعجبك ايضا