رحيل المعتقل السياسي محمد الملالي بعد موت سريري دام أربع سنوات

إذا كان مكر البعض قد حاول طمس ذكريات الألم الذي عان منه أبناء الشعب المغربي خلال سنوات الجمر والرصاص، فإن التاريخ كفيل بأن يزيل الغشاوة عن تفاصيل مؤلمة عاشها العديد من المناضلين والمناضلات الذين قبضوا على الجمر من أجل مغرب جميل مغرب يعيش فيه الجميع وتحترم فيه كرامة الإنسان. محمد الملالي واحد من الذين عانوا من فضاضة الجلاد وبرودة الزنازن خلال سنوات الجمر والرصاص، فهو يختزل معاناة أجيال مازالت تحمل أثار العنف المادي والنفسي، محمد الملالي عنوان مرحلة قاسية لا تنمحي ندوبها من الذاكرة، محمد الملالي رحل دون أن يرفع له أحد شارة النصر فلترقد روحك بسلام.

بهذه المناسبة الأليمة تتقدم أسرة ملفات تادلة بخالص عزائها لكل أفراد عائلة محمد الملالي ولكل أبناء مدينة مريرت المقاومة.

ملفات تادلة تعيد نشر مقال عن الراحل نشر على صفحات الموقع الإخباري – خنيفرة أون لاين-

 

وفد من اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان يحل بمريرت في زيارة للمعتقل السياسي السابق محمد الملالي

-خنيفرة أون لاين-

 أثار تحقيق نشرته جريدة “الاتحاد الاشتراكي”، يوم الثلاثاء 24 يناير 2017، حول معتقل سياسي من سنوات الرصاص، محمد الملالي، ردود فعل قوية، على مواقع التواصل الاجتماعي، ونقلته بعض الجرائد الالكترونية (منها خنيفرة أون لاين)، كما حرك السلطات المحلية بمريرت التي عمد بعض أعوانها إلى استفسار أسرة المعني بالأمر، بطرق استفزازية ترهيبية، حول التحقيق المنشور وظروف وصول كاتبه إلى تناول الموضوع.

من جهة أخرى، قام رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، جهة بني ملال خنيفرة، الأستاذ علال البصراوي، صباح الخميس 26 يناير 2017، بإيفاد لجنة من إدارة اللجنة الجهوية، لزيارة المعني بالأمر، محمد الملالي، في بيته بمريرت، إقليم خنيفرة، لأجل التدقيق في ما ورد من معطيات حول حالته، وتتكون اللجنة من السيدين ناجي رفيق وهشام الراضي، إضافة إلى عضو اللجنة أحمد بيضي، الذي هو في نفس الوقت المراسل الصحفي الذي كشف عن الحالة الصحية والصادمة للمعتقل السياسي السابق.

وأوضحت مصادر مؤكدة أن أعضاء اللجنة الجهوية استمعوا لأفراد أسرة المعني بالأمر، ووقفوا على صعوبة حالة هذا الأخير الممدد على فراشه، في حالة “موت سريري”، منذ أربع سنوات، ووعدوا بمباشرة الإجراءات والاتصالات اللازمة بالجهات المعنية، حسبما هو متاح للجنة الجهوية من أدوار وإمكانيات، حيث قام أعضاء اللجنة، حسب مصادرنا، بإنجاز تقرير بخصوص حالة المعني بالأمر، ووعدوا بتدارس ملفه باللجنة الجهوية وإمكانية رفعه للمجلس الوطني لحقوق الإنسان بالرباط.

ويشار إلى أن محمد الملالي، من ضحايا أحداث 1973 التي عاشتها خنيفرة، حيث تم اختطافه من ناد بمريرت كان يشتغل به حارسا، وتم تعريضه للتنكيل قبل تفتيشه واستنطاقه بتهمة توزيع منشورات تحرض على “الثورة”، رغم جهله بالموضوع، واقتياده صوب ثكنة للجيش بخنيفرة التي قضى بها أربعة أشهر، ومنها إلى المعتقل السري بأنفا الذي قضى به ثمانية أشهر، قبل الزج به لمدة سنتين أخريتين بين السجن الإداري بخنيفرة وسجني ميدلت وأزرو، ولم يعد إلى الحياة إلا في العاشر من يوليوز 1976، بعد دقائق عصيبة من التنكيل والتعذيب الجسدي والنفسي، وكان قد دخل في “موته السريري” منذ أربع سنوات.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...