الرئيس السوري يعتبر ان حسم معركة حلب “محطة كبيرة” في اتجاه نهاية الحرب

-وكالة فرانس برس-

اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد أن حسم معركة حلب سيشكل “محطة كبيرة” باتجاه نهاية الحرب التي تشهدها بلاده منذ أكثر من خمس سنوات، وفق ما ذكر في مقابلة مع صحيفة “الوطن” السورية تنشر غدا الخميس.

وقال الأسد في المقابلة التي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها “صحيح أن معركة حلب ستكون ربحا ، لكن لكي نكون واقعيين لا تعني نهاية الحرب في سوريا.. أي أنها تعني محطة كبيرة باتجاه هذه النهاية”.

وأضاف “لكن لا تنتهي الحرب في سوريا إلا بعد القضاء على الإرهاب تماما ، فالإرهابيون موجودون في مناطق أخرى. وحتى لو انتهينا من حلب، فإننا سنتابع الحرب عليهم”.

وشدد الرئيس السوري على أن “فشل المعركة في حلب (بالنسبة للمقاتلين وداعميهم) يعني تحول مجرى الحرب في كل سوريا وبالتالي سقوط المشروع الخارجي سواء كان إقليميا أو غربيا”.

وقال إن “تحرير حلب من الإرهابيين يعني ضرب المشروع من قاعدته. فدمشق مع حمص وحلب يعني آلا يبقى في يدهم أوراق حقيقية”.

تأتي مواقف الأسد بعد إحراز الجيش السوري تقدما سريعا في هجوم بدأه منتصف الشهر الماضي، وتمكن بموجبه من استعادة السيطرة على أجزاء واسعة من الأحياء الشرقية التي كانت تسيطر عليها الفصائل المقاتلة منذ العام 2012.

وبات الجيش يسيطر على أكثر من ثمانين في المائة من الأحياء الشرقية.ومن شأن خسارة حلب أن تشكل نكسة كبيرة وربما قاضية لمقاتلي المعارضة السورية.

وردا على سؤال عما “إذا انتهت الهدن اليوم” في حلب، أجاب الأسد “عمليا غير موجودة طبعا .. هم ما زالوا مصرين على طلب الهدنة وخاصة الأميركيون، لأن عملاءهم من الإرهابيين أصبحوا في وضع صعب”.

واقترحت الفصائل المقاتلة في شرق حلب الأربعاء ما أسمتها مبادرة من أربعة بنود “لإنهاء معاناة” المدنيين، تنص على “إعلان هدنة إنسانية فورية لمدة خمسة أيام” يتم خلالها “إخلاء الحالات الطبية الحرجة (…) وإخلاء المدنيين الراغبين”.

كما دعت ست عواصم غربية هي واشنطن وباريس ولندن وبرلين وروما واوتاوا الأربعاء إلى “وقف فوري لإطلاق النار” في حلب إزاء “الكارثة الإنسانية” الجارية، بحسب ما جاء في بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية.

وحثت الدول إيران وروسيا على “ممارسة نفوذهما” على النظام السوري للتوصل إلى ذلك.
من جهة أخرى، أثنى الأسد على المصالحات المحلية التي يتم التوصل إليها في مناطق عدة بناء على اتفاق مع الفصائل المقاتلة.

وقال إنها “الحل الوحيد المتاح بالتوازي مع ضرب الإرهابيين واثبت نجاعته خلال السنتين أو الثلاث الماضية وبدأ يتسارع”.

واعتبر انه هذا الحل “حمى” المدنيين واوقف “المزيد” من تدمير البنية التحتية، متسائلا “ماذا نريد أكثر من ذلك؟”.

وردا على سؤال حول استعداده للانفتاح على الغرب، أجاب الرئيس السوري “نحن فعلا نريد علاقة مع كل دول العالم بما فيها الغرب رغم معرفتنا مسبقا بنفاقه”.

وبعد اندلاع النزاع المستمر منذ أكثر من خمس سنوات، قطعت معظم الدول الغربية علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق وأغلقت سفاراتها فيها.

كما فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على الحكومة السورية، بعد قمعها الدموي للاحتجاجات السلمية التي اندلعت في مارس 2011، قبل أن تتحول إلى نزاع دام تسبب بمقتل أكثر من 300 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...