صرخة محمد (أستاذ متدرب من ذوي الإحتياجات الخاصة)

ملفات تادلة 24 –محمد تغروت

نشر محمد بورمضان “صرخة” على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، يتساءل عن مصيره بعد ترسيبه مرتين في مرحلة الإمتحانات الشفوية من مباراة ولوج سلك التعليم، رغم تفوقه بميزة حسن في الشطر الكتابي، محمد شاب من ذوي الإحتياجات الخاصة، شهد له أساتذته بالنبوغ وتحدي الإعاقة بشكل أذهل الجميع، نعيد نشر ندائه/صرخته، دون تصرف ودون أن يعني ذلك تبني مضمونها.

 

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته، أما بعد:

أكتب لكم هذه الأسطر لتقوموا بنشرها في جريدتكم أو موقعكم أو حتى صفحاتكم على مواقع التواصل الاجتماعي، لتصل إلى أكبر عدد من الناس راجيا من الله العلي القدير أن تجد الأذان الصاغية لحل مشكلتي.

أنا محمد بورمضان، من مواليد 1991 ،مواطن مغربي من ذوي الاحتياجات الخاصة كما تظهر الصور المصاحبة، حاصل على إجازة مهنية في تسيير المؤسسات ذات الطابع الاجتماعي، بميزة حسن سنة 2013 من كلية الحقوق بمكناس، كنت أرسل طلبات البحث عن العمل المطابقة للإجازة ( أي الدرجة الثالثة)باءت بالفشل حيث لا أحصل فيها على أي رد، فبدأت أوجه نظري نحو مباريات الولوج إلى المراكز الجهوية للتربية و التكوين ففي سنة 2014 اجتزت إحدى تلك المباريات بعد الشق الكتابي مررت إلى الشق الشفوي الذي كان العقبة ،حيث كانت معظم الأسئلة خاصة بحالتي الصحية و عدم ملائمتها لواقع مهنة التعليم ،فلم أنجح في مرور ذلك السد ،و السنة الموالية و مع تغيير شروط المباراة مع المرسومين اللذان خلقا جدلا واسعا فيما بعد، تم قبول دخولي الى المراكز الجهوية لمهن التربية و التكوين و حصلت على شهادة التأهيل التربوي بميزة حسن

بعد حصولي على هذه الشهادة ،اجتزت مؤخرا مبارة التوظيف الشق الكتابي بنجاح بالقنيطرة، لاستدعى لإجراء الشق الشفوي و هذا كان اكبر مخاوفي لأنني سأسمع نفس الكلام عن حالتي الصحية رغم تواجد صعوبات أثناء إجراء المقابلة الشفوية لنقص التكوين و عدم انتظامه، إلا أن الجانب الصحي لعب دورا كبيرا في قرار عدم قبولي في الوظيفة “أنت تعاني من نقص في البصر، لا تستطيع رؤية السبورة من البعد، عندك مشاكل في التنقل و ممارسة المهنة داخل الفصل”، فكنت شبه متأكد، إن لم أقل متأكد من عدم نجاحي و حصولي على الوظيفة بعد صدور لائحة التعيينات بالمديريات الاقليمية، حيث لم يدرج اسمي إلى جانب أسماء أخرى

ان يتم ترسيبي لمرتين و لنفس السبب و هو “إعاقتي”، هذا ما أعتبره إجحافا وتعسفا و ظلما لحقي في الولوج إلى الوظيفة العمومية و انتقاصا من قدراتي، أين هو تفعيل لقوانين النسب المئوية المخصصة للأشخاص في وضعية إعاقة و الداعية إلى مواءمة طبيعة العمل للحالة الصحية للمترشح من هذه الفئة و ليس العكس ؟؟؟ ، أين هو تفعيل للتوجيهات السامية لجلالة الملك نصره الله و أيده، الذي ما فتئ أدام الله عرشه يدعو مختلف الأطراف السياسية إلى العناية بهذه الفئة أشد ما اعتناء، و كفل حقهم في الحصول على عمل يغنيهم عن مد يدهم للتسول و يكفل لهم العيش الكريم في كنف هذا الوطن؟؟؟.

و أخيرا أتساءل عن مصيري في هذا البلد، هل هو التشرد، أم الاعتصامات و الإضراب عن الطعام أم حرق الذات كما فعل الآخرون. بصراحة لم أعد أرى غير هذا المصير.

ملاحظة:
– هذه مبادرة شخصية و لا تندرج في إطار أي حملة سياسية، بل بغرض استعادة الحق المهضوم في الحصول على عمل شريف يكفل لي العيش الكريم.

– هذا المنشور لا يتخذ أي صبغة اتهامية لأي طرف من الاطراف و انما استنكارية بهدف التعبير عن المعاناة و استرجاع الحقوق.

– المرجو ممن يصله هذا المنشور، إعادة نشره و المشاركة الفعالة لإيصال صوتي إلى أكبر عدد من الناس و المسؤولين في هذا البلد، و حل المشكل إن شاء الله.

مع تحياتي الخالصة و شكري المسبق 

محمد بورمضان


قد يعجبك ايضا