قلق على الموروث الثقافي الليبي من ’’داعش‘‘


– و.م.ع –

حذر خبراء الآثار الليبيين من المخاطر المحدقة بالمورث الثقافي والحضاري لبلادهم لاسيما في ظل الأوضاع الأمنية المتردية.

وأعرب هؤلاء الخبراء، في رسالة موجهة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، عن “القلق الشديد حيال ما تعرض له التراث الثقافي العراقي من تدمير ممنهج واعتداء سافر ينذر بالخطر المحدق بمواقع أخرى في مناطق تشهد مرحلة من عدم الاستقرار من ضمنها ليبيا”.

واستنكر الخبراء، في هذه الرسالة التي صدرت في ختام لقاء وطني عقدوه أمس الاثنين بمدينة شحات (شرق)، هذه الأعمال “غير المسؤولة والمنبوذة دينيا وأخلاقيا”، مطالبين الحكومة الليبية ومجلس النواب المنتخب بضرورة اتخاذ التدابير الكفيلة بتلافي حدوث مثل هذه الجريمة في ليبيا.

وأهابوا بكافة المؤسسات الدولية المعنية بحماية التراث الثقافي الإنساني بالمساعدة على التصدي للتهديدات والمخاطر المحتملة والتأهب لمواجهتها، مؤكدين استعدادهم للمساهمة في إيجاد حلول ومقترحات لحماية الموروث الثقافي الليبي ودعم المؤسسات الراعية للتراث من أجل الاضطلاع بدورها في مواجهة هذه التهديدات.

وطالب الخبراء، في هذا الصدد، بإنشاء بنية تحتية من مخازن ومعامل لترميم الآثار والإسراع بإحداث جهاز شرطة خاص بحماية الآثار، وإصدار قوائم بمنع المعتدين على الآثار من السفر خارج البلاد.

ودعوا أيضا إلى تشكيل فرق من المتخصصين تتولى بلورة مشروع “الجرد الوطني للمواقع الأثرية والمقتنيات الأثرية في المخازن والمتاحف”.

وتزخر ليبيا بمواقع أثرية وعمرانية ذات قيمة تاريخية كبرى، حيث تم تصنيف خمسة منها من قبل اليونسكو في عداد التراث الإنساني، ويتعلق الأمر بموقع سيرين الأثري (1982) وموقع ليبتس ماجنا الأثري (1982) وموقع صبراته الأثري (1982) ومدينة غداميس القديمة (1986) ومواقع تادرارت أكاكوس الصخرية (1985).

وقد حذرت منظمة (اليونسكو)، في أكثر من مناسبة، من المخاطر المحدقة بالموروث الحضاري الليبي في ظل الانفلات الأمني المستشري في البلاد واحتدام الصراع المسلح، منبهة إلى “تزايد أعمال التخريب والاتجار غير المشروع والاعتداءات التي يتعرض لها التراث الثقافي الليبي”.

ودعت المنظمة جميع الأطراف لحماية التراث الثقافي الفريد من نوعه في ليبيا والامتناع عن استخدام الممتلكات الثقافية وما يحيط بها مباشرة لأغراض عسكرية، كما طالبت هذه الأطراف بعدم القيام بأي ممارسات عدائية تنال من هذه الممتلكات “تعبيرا عن ذاكرة مشتركة للبلاد، وحجر الزاوية لمصالحة وطنية طويلة الأمد”.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...