الفايسبوكيون يسخرون من عملية الإحصاء ويسمونها “الإخصاء العام”


– حسن الحافة –

تداول في الآونة الأخيرة كثير من النشطاء على صفحات “الفايسبوك”، تعليقات و كتابات تسخر من عملية الإحصاء العام للسكان التي تعتزم الدولة عن طريق المندوبية السامية للتخطيط الشروع فيها في غضون بداية الشهر القادم من السنة الحالية.

هذه الخطوة التي تمحورت جل التعليقات و “التغريدات” على تسميتها “بإخصاء ما تبقى من كرامة الإنسان المغربي”، مشيرين إلى كون الدولة لا تتعامل مع المواطنين سوى كأرقام مدونة في سجلات يتم ركنها في أرشيف المندوبية.

أحد الأسئلة التي راج أنها ضمن ما سيطرح على المواطنين خلال الإحصاء العام ’’أين كُنْتُمْ يوم التصويت على دستور 2011 ؟‘‘ كان فرصة للتهكم والسخرية اللاذعة فضلا عن إعادة فتح النقاش حول الدستور ونسبة التصويت والمقاطعة.

وفيما رأى فنان البودكاست محمد التسولي في تعليق له أن ’’السؤال الحقيقي هو: لماذا قاطعتم دستور 2011‘‘، ذهب الصحافي منير أبو المعالي إلى أنه ’’سؤال ذكي هدفه العثور على ثقوب في “موقف” مقاطعة التصويت‘‘.

وفي جل الكتابات التي تبوأت صفحات النشطاء، ظهرت نفحات السخرية و التهكم من عملية لا يرجى منها سوى ’’تِعداد أشباح ورعايا وليس مواطنين‘‘، وكتب أحد النشطاء: “لو وزعت الدولة ميزانية الإحصاء على البؤساء و المعوزين لذهبوا بأنفسهم وصرحوا ببياناتهم”.

وتهدف المندوبية من خلال هذه العملية لجرد عدد المعطلين و نسبة الأمية وكل ما له علاقة بالمواد البشرية، هذه الدوافع خلقت مادة دسمة لتهكم رواد الشبكة العنكبوتية، مشيرين إلى أن المعطل ليس بحاجة لإحصائه بل لتوظيفه، و أن الموارد البشرية قد أنهكتها ظروف العيش الصعبة وانعدام أبسط شروط الحياة الكريمة بالبلد.

تجدر الإشارة إلى أن المندوب السامي للتخطيط، يقوم هذه الأيام بجولات في مختلف المراكز الحضرية والقروية من أجل تفقد ترتيبات القيام بهذه العملية، و ترافق زيارته حملات تحسيسية لدى المواطنين لتعريفهم بكنه عملية الإحصاء، وسط فثور وعدم استجابة من طرفهم.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...