المعطلون ببني ملال يستنفرون الأمن



   عرفت مدينة بني ملال استنفارا أمنيا زوال اليوم الإثنين 25 فبراير 2013، حيث شوهدت العديد من سيارات الشرطة محملة بعناصر قوات التدخل السريع والقوات المساعدة تعبر شوارع المدينة بسرعة فائقة باتجاه مقر بلدية بني ملال.

   وقد جاء هذا الاستنفار إثر الوقفة الاحتجاجية  التي جسدها معطلو الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب فروع التنسيق الإقليمي ببني ملال ، والتي يبدو أنها لم تكن متوقعة من طرف المسؤولين. وقد شهد محيط مقر البلدية إنزالا أمنيا مكثفا من مختلف أجهزة الأمن العلنية منها والسرية ، وبالمقابل صرخت حناجر المعطلين بشعارات مطالبة بحقهم في التشغيل و  التنظيم ، و تنديدا بالإهمال والتماطل الذي يقابل بهما  ملفهم المطلبي محليا و إقليميا ووطنيا . وفيما يبدو أنه احتياط أمني، تم إغلاق أبواب مقر البلدية خوفا من إقتحام المعطلين لها مرة أخرى، الأمر الذي أدى إلى احتجاز عدد من  مواطنين داخل مقر البلدية ببني ملال.

   وألقت سكرتارية التنسيق الإقليمي لبني ملال كلمة أكدت فيها على أن المعطلين مصرين ومتشبتين بملفهم المطلبي كما أدانوا القمع الذي تعرضت له حركة 20 فبراير في ذكراها الثانية بكل من طنجة والدار البيضاء والحسيمة وفاس و مكناس والجديدة، وطالبت في الوقت نفسه والي جهة تادلة أزيلال بالاستجابة لمطالبهم عبر حوار جاد ومسؤول. وفور إنتهاء الشكل الإحتجاجي توجه المعطلون في مسيرة محكمة التنظيم جابت شوارع المدينة منطلقة من أمام مقر البلدية مرورا بشارع الحنصالي ثم شارع تامكنونت صوب مقر حزب الطليعة الديمقراطي الإشتراكي .

   ويبدو من خلال المتابعة واستقصاء انطباع المعطلين المشاركين في احتجاجات اليوم، أن جمعية المعطلين ستعود إلى سابق احتجاجاتها، التي كانت قد توقفت منذ مدة بعد جلوس الجمعية ووالي الجهة السابق إلى طاولة الحوار، فهل سيجنب السيد والي الجهة الجديد مدينة بني ملال توترا أمنيا واحتقانا اجتماعيا هي في غنى عنه؟ هذا ما ستكشفه لنا الأيام القادمة.

 

 







شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...