ميدلت: 300 أسرة تتعرض للطرد والتهجير


– عن المساء* –

تعرضت 300 أسرة تنتمي إلى قبائل آيت باسو، آيت رحو، آيت علي أحمي وآيت أفلا، التابعة لقيادة إيتزر بإقليم ميدلت، للطرد والتهجير من قبائلها وتدمير خيامها وتخريب ممتلكاتها على يد القوات العمومية، على خلفية قرار إداري يقضي بطردها من هذه القبائل، بناء على اتفاق الجماعة النيابية لمشيختي آيت رحو أوعلي وآيت باسو.

وقد وصف حقوقيون وضع هذه الأسر بـ”المأساوي”، فهم يعيشون في العراء بدون مأوى رفقة أبنائهم، وأضافوا أن عددا من السكان المطرودين توجهوا صوب العاصمة الرباط، نهاية الأسبوع المنصرم، ونظموا اعتصاما أمام مقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بعدما نفذ في حقهم قرار الطرد التعسفي.

وقد أكد المحتجون، حسب تصريحاتهم، أن رئيس جهة مكناس تافيلالت، هو المسؤول عن الطرد التعسفي والقسري الذي تعرضوا له من أراضيهم التي ورثوا العيش بها أبا عن جد، حيث أكدوا، من خلال إفاداتهم، أنهم “ضحايا للشطط في استعمال السلطة”.  

وقد أدلى المحتجون بوثائق إدارية، من قبيل نسخ موجزة من رسوم ولاداتهم تفيد ولادتهم بتلك القبائل، بالإضافة إلى وصولات ضريبية كان يؤدي واجبها والد أحد المشتكين، كما يؤكدون أن آباءهم وأجدادهم كانوا من سكان تلك القبائل منذ ولادتهم، كما تضمنت الوثائق أحكاما قضائية تبرؤهم من تهمة الرعي في بلاد الغير (ملف عدد 613/92 بالمحكمة الابتدائية بميدلت، ملف 4034/93 باستئنافية مكناس، ملف عدد 1342/2010 بمحكمة الاستئناف بمكناس).

وأكد الحقوقيون المنتمون إلى المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان لـ”المساء” أنهم بعد البحث تبين أن نواب أراضي الجموع، الذين أصدروا هذا القرار “غير القانوني وغير الشرعي”، لا يتوفرون على لائحة بأسماء ذوي الحقوق، مصادق عليها من قبل مجلس الوصاية بعد استيفاء مدة شهرين لتقديم الطعون، طبقا للقانون المنظم لتدبير شؤون الأراضي السلالية، حتى يحق لهم إصدار قرار في حق من يستغل الأراضي السلالية دون وجه حق، كما أنه لم يتم تقديم ما يفيد بعدم أحقية هؤلاء الأشخاص وأسرهم في الانتفاع من الأراضي السلالية بقيادة إيتزر.

وبالنظر إلى خطورة الأفعال المنسوبة إلى نواب أراضي الجموع، الذين تورطوا في طرد السكان دون سند قانوني، تضيف المصادر ذاتها، فإن الأسر المطرودة راسلت كلا من وزير الداخلية ووزير العدل من أجل إيفاد لجنة مركزية تقوم بفتح تحقيق في الموضوع وتقف على حيثيات طرد المواطنين من سكناهم ومراعيهم.

* عدد 2416، يوم 02 يوليوز 2014.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...