جدل واسع حول مقتل لشقر ’’في ضيافة الشرطة‘‘ ونشطاء يستنكرون الروايات ’’المضللة‘‘


 – ملفات تالدلة –

فجرت حادثة وفاة الشاب كريم لشقر ’’في ضيافة‘‘ شرطة الحسيمة جدلا واسعا على صفحات الفايسبوك إثر الروايات المتضاربة التي أوردتها مجموعة من المواقع الإلكترونية والتي اعتمدت ’’تسريبات وتصريحات مصادر أمنية‘‘، فيما صبت مجمل التعليقات غضبها على التناول الإعلامي للحادثة، فيما ذهبت مجمل التعليقات إلى اعتبار الوفاة نتيجة للتعذيب خصوصا بعد انتشار صور المتوفى وعليها آثار تعذيب.

تعليقات الفايسبوكيين انصبت على اعتماد رواية منسوبة لولاية الأمن بالحسيمة، والتي تحدثت عن وفاة الضحية في المستشفى والحديث أن الأمر يتعلق بأحد ذوي السوابق بكل ما يحمله من المصطلح من إيحاء، قبل أن يتبين أن الوفاة تمت في ’’ضيافة‘‘ الشرطة.

قضية وفاة كريم أثناء الاحتجاز فجرها مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالحسيمة، الذي تحدث عن وجود علامات ضرب على جثة الهالك فيما تمكنت شقيقته من تسريب صور للجثة وعليها علامات ضرب رجح أن تكون تعذيبا.

الصور التي تم تعميمها على الفايسبوك والمواقع الإلكترونية نسفت ما أورده أحد المواقع بذكره ’’أن المعاينات الطبية الأولية ترجح فرضية الأزمة القلبية الطارئة كسبب للوفاة على اعتبار انعدام أية أثار للعنف أو المرض الظاهر على الهالك‘‘.

من جانب آخر اندلع جدل آخر حول بلاغ منسوب لوزارة الداخلية نشره أحد المواقع واعتمدته مواقع أخرى، البلاغ تحدث عن توقيف ثلاثة أشخاص في حالة سكر داخل سيارة صغيرة، وهروب أحدهم الذي تعثر وسقط ’’عرضيا‘‘ حسب نص البلاغ وأصيب بخدش على مستوى الوجه، ليتم ضبطه وإحالته رفقة أصدقائه على المداومة.

وواصل البلاغ أنه بعد استخراج هوية الضحية تم ’’انتداب سيارة الإسعاف التابعة للوقاية المدنية التي عملت على نقله إلى مستشفى محمد الخامس لتلقي الإسعافات الضرورية‘‘ لينتهي البلاغ إلى أن الضحية ’’أثناء تلقيه العلاج أصيب بإغماء أصيب بإماء نتج عنه وفاة‘‘ فيما نفت إدارة مستشفى محمد الخامس أن يكون الضحية وصل على قيد الحياة وأمدت أنه وصل جثة هامدة.

الانتقادات التي وجهت للبلاغ والرواية المضمنة فيه انصبت على فقدانه للغة الرسمية لمصالح الأمن الوطني، وغياب الجهة الحقيقية التي صدر عنها البلاغ فضلا عن غياب أي طابع رسمي، وفوق هذا تساءل منتقدو البلاغ المنسوب لوزارة الداخلية عن رأسية البلاغ التي يفترض أن تكون على النحو التالي: ’’المملكة المغربية/ وزارة الداخلية/ المديرية العامة للأمن الوطني‘‘ ثم ’’ولاية أمن الحسيمة‘‘ إن صدر عنها أو أن يكون محل إصداره بالرباط بدل الحسيمة إن كان صادرا عن المصالح المركزية.

وبينما اعتبر علي بلمزيان رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالحسيمة أن هذه الروايات تهدف إلى عرقلة التحقيق، ذهب النشطاء إلى أن البلاغ المثير للجدل قد يكون مجرد ’’مناورة‘‘ لجس النبض من أجل إخراج رواية تكون مقبولة وتستحضر وقائع ملموسة كشف عنها ظهور الصور التي تؤكد وجود علامات ضرب في أنحاء مختلفة من جسد الضحية وجرح غائر بالرأس وليس مجرد خدش، فيما لم يورد البلاغ المذكور ( على غرار البلاغات الرسمية) مكان الاحتجاز وتفاصيله، ليخلص المنتقدون إلى أن البلاغ مفبرك من طرف ما أو مسربا من طرف الشرطة بنفسها مما يستوجب التحقيق في هذا الاتجاه أيضا.

ولا زالت قضية وفاة كريم التي تم اعتبارها قتلا تحت التعذيب تثير المزيد من الجدل في الوقت الذي نقلت جثته إلى مدينة الدار البيضاء من أجل التشريح حسب تصريح أدلى به رئيس فرع الحسيمة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

 

البلاغ المثير للجدل


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...