– ملفات تادلة –
لا زالت فضيحة العفو عن دانيال تواصل التفاعل في الداخل الإسباني، لكن هذه المرة بتسليط الضوء على الوضعية الكارثية للسجون المغربية، الظروف اللاإنسانية التي يحتجز فيها السجناء والمعتقلون. وقد استضافت قناة “كنال بلوس” الإسبانية، يوم أمس الاثنين، أنطونيو لوبيز أحد السجناء الإسبان الذي قضى 5 أشهر في سجن سات فيلاج بطنجة. المواطن الإسباني البالغ من العمر 57 سنة، كان قد اعتقل على خلفية الانتماء لشبكة دولية لتهريب المخدرات قبل أن تتم تبرئته ليغادر السجن خلال شهر ماي الماضي. ويروي أنطونيو لوبيز عن ظروف لاإنسانية وحاطة بالكرامة عاشها في سجن سات فيلاج، رغم أنه قضى مدة من الاحتجاز في مصحة السجن، حيث يؤكد أن المال وحده هو الكفيل بتوفير قدر من الحقوق داخل السجن، حيث أن كل شيء بثمن بدءا من مكان النوم. أنطونيو لوبيز الذي أهمل لحيته داخل السجن وفقد كل رغبة في الحياة كما يقول، نبه إلى معاناة حقيقية للسجناء داخل السجون المغربية، كما عرضت قناة “كنال بلوس” صورا خطيرة التقطها أثناء احتجازه، كما عرضت فيديو مسربا من داخل أحد السجون المغربية، وهو ما دفع عددا من المنظمات الحقوقية في اسبانيا إلى مطالبة الحكومة الاسبانية بالتدخل العاجل لترحيل جميع السجناء الاسبان في السجون المغربية. ” الجحيم واللاإنسانية” كلمتان تداولهما أغلب من مروا من السجون المغربية، فقد تحدثت القناة الرابعة الإسبانية سابقا في تقرير لها عن السجناء الإسبان الذين شملهم العفو الملكي بقولها: ” إن السجناء الإسبان الذي شملهم العفو من الملك كان يعيشون في سجون لا إنسانية”، بينما تحدثت صحف أخرى عن “الفئران، والاكتظاظ، وسوء التغذية، جحيم السجون في المغرب”، فيما يحكي أحد السجناء المفرج عنهم بموجب العفو الملكي الأخير: ” كنا في غرفة بالسجن بالمغرب مساحتها 12 مترا مربعا. كنا ننام أزيد من 30 شخصا مكتظين من دون أسرة ولا ملاحف، وكانت توجد بها فئران وحشرات مختلفة والأطباق تغسل بالمراحيض”. بينما تواصل وسائل إعلام إسبانية الكشف عن الوضع الحقوقي في المغرب على ضوء معاناة السجناء الإسبان داخل السجون المغربية، بالتأكيد “أن السجناء يعانون بشكل رهيب من السجون المغربية، ونحن نعرف جيدا وضع الحقوق في هذا البلد”. مشددة على أن منظمة العفو الدولية قد نددت في مناسبات عدة بواقع السجون المغربية، ومؤكدة في الوقت نفسه أن الواقع المرير للسجون بالمغرب يعكس تصور الدولة المغربية ومؤسساتها لحقوق الإنسان وكرامة الأشخاص.


