مئات الجزائريين يفطرون علنا في رمضان



– ملفات تادلة –


قام اكثر من 500 شخص نهار يوم أمس السبت، بالاكل والشرب علنا في مدينة تيزي وزو بمنطقة القبائل على بعد 100 كيلومتر من العاصمة الجزائرية، ليعلنوا تمسكهم بحرية المعتقد.

وجاء الإفطار الاحتجاجي في تيزي وزو احدى اكبر مدن منطقة القبائل بعد قيام الشرطة بتفتيش مطعم مغلق في تيقزيرت القريبة بناء بعد تلقيها معلومات عن شباب يفطرون في رمضان، فقامت بسحب رخصة المطعم قبل ان تعيدها لصاحبه، بحسب الصحافة، بينما اوضح والي تيزي وزو عبد القادر بوعزقي حينها ان الامر كان يتعلق ب”بمراقبة روتينية”، بينما ندد المجتجون بالأمر مؤكدين أنها ليست المرة الاولى التي يتم فيها اتخاذ اجراءات محرجة على الاقل بحق الرافضين للصيام، حتى ان منتمين للاقلية المسيحية وجدوا انفسهم امام القضاء بسبب ذلك.

 تيزي وزو أو “المدينة المتمردة” كانت مسرحا للعديد من الاحداث الدامية بسبب المطالب اللغوية والثقافية للقبائل التي لم تتقبل سياسة التعريب التي انتهجتها الحكومة منذ الاستقلال.

وقال أحد المشاركين في كلمة ألقاها في وسط مدينة تيزي وزو غير بعيد عن مقر الولاية ومديرية الامن “نريد ان نندد بمحاكم التفتيش للسلطات واستغلال الدين”. كما أعلن ان احتجاجات مماثلة نظمت السبت في بجاية (250 كلم شرق الجزائر) وفرنسا وكندا حيث تعيش جالية كبيرة من سكان منطقة القبائل.

الشرطة من جانبها لم تتدخل من قريب أو بعيد، بل ظلت بعيدة تماما عن المشهد ولم تسجل حضورها ذلك اليوم في مدينة تيزي وزو التي يتجاوز عدد سكانها 150 الف نسمة.

وعلى عكس سنوات الثمانينات من القرن الماضي حيث كانت المطاعم تفتح خلال رمضان طيلة النهار، فإن كل المطاعم الآن تغلق أبوابها وتوقف خدماتها في رمضان خلال النهار بالجزائر ما عدا تلك الموجودة في الفنادق الفخمة، بينما يعاقب القانون كل شخص “ينتهك حرمة رمضان علنا” .

 


 




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...