مؤخرات مكلومة

 

 


عذرا ، أبناء وطني “فمؤخراتكم ” ، و معها شرف عائلاتكم أصبحت مفتوحة أمام كبث و حيوانية من يملكون عيونا خضراء،و شعر أصفر ،و يتكلمون بلغة غير ” الدارجة ” ، فأصبحتم رخيصي الشرف إلا حد أن يباع إنتمائكم لوطن، يمكن ـ و الله أعلم ـ أن يكون جد أحذكم قد حمل السلاح في وجه المستعمر الإسباني ، و ها هوحفيدهم جاء ليفتح فتوحات غير التي قام بها أجداده ، فكانت مؤخراتكم هي الأرض التي أراد أن يجرب فيها أسلحة فحولته و كبثه بعد أن عجز على فعل ذلك من سبقوه . إحدى عشرة طفلا راحت كرامتهم مع قرب إنتهاء هذا الشهر الفضيل ، الذي علمون أن الشياطين تسلسل فيه ، وليس إطلاق سراح المغتصبين ، فيكفي أن يملك الشخص جواز سفر إسباني أو فرنسي أو ” شي جايحة كحلة ” ، فيطبع له على صفحاته إبان دخوله لأجمل بلد في العالم عبارة ” دير لي عجبك ” ، مادمت تحمل جينات غير جنات ” كحل الراس ” المغربي ، و كل ما هو ممنوع عليك في بلدك ، نظرا لأن القانون فيه لا يرحم المجرميين ، و لا يفرق بين الوزير ولا ” بائع الشفنج ” . فالمغرب يفتح لك أبوابه ومعها شرف و كرامة أطفاله و بناته ، في أن تجرب فيهم فحولتك ، لأن القانون فيه فصل على مقاس المستضعفين . زيارة ملك اسبانيا للمغرب مند مدة ليست بالطويلة، حملت تطمينات للمغرب بان اسبانيا لن تسمح لاي كان بان يعكر صفو العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ، خصوصا و ان حبل الود بين البلدين ، عرف ثوترا بين مع قضية اطلاق خفر السواحل للنار على مهاجرين سريين مغاربة و غيره من القضايا ، لكن ان تكون دافعا لان يشمل العفو اسباني اتهم باغتصاب اطفال مغاربة فالمسالة فيها ” ان ” . وتحتاج الا ربط الخيوط فيما بينها ، لكن الشكر الدي خص به العاهل الاسباني نظيره المغربي على هدا العفو ، جعلنا نطرح اكثر من سؤال كلها تنحو منحى : هل للزيارة علاقة بالعفوا ؟ ام ان ملك البلاد بدوره لم يكن على علم بهدا العفوا ، و انه بدوره ” تقولب ” ، في ملفات السجناء الدي شملهم العفو . و ادا كان الامر مرتبط بالمسالة الاخيرة فعليه ان ياخد موقفا من الدين استغلوا القانون و مناسبة عيد العرش للتمرير ملفات لا تتوفر فيها ابسط شروط الاستافدة من العرش و الا ستصبح سمعة هدا العيد في مهب الريح من خلال هدا العفو . أن يتم العفو عن إسباني ” مرغ ” كرامة أطفال أبرياء لا ذنب لهم سوى أن الظروف جنت عليهم ، فمعناه أن شعار القانون فوق الجميع ما هو إلا ” خرافة ” تتحطم كل يوم أمام سلطة الواقع الحقيقية والتي تقول : إن كنت أجنبيا فأنت مصنف خارج القانون ، من حق العاهل الإسباني أن يشكر نظيره المغربي على هذا ” الكرم الحاتمي ” الذي طال رعاياه ، لكن دعونا نسأله : هل إذا كان الأمر يتعلق بمغربي فعل نفس الشيئ بأبناء إسبان ، سينال نفس العطف و الحنان من طرف سيادتكم ؟ أكيدالجواب معروف مسبقا ولا يحتاج إلى نقاش كبير : لا ، لأن إسبانيا و قانونها تعتبر الأطفال ثروة المستقبل ،وأي مس بثروة المستقبل هو مس بمستقبل البلد ، ولن يتم التسامح مع أي كانولو بتوصية من ” عزرائيل ” ، ثم دعونا لا نذهب بعيدا فهو ـ خوان كارلوس ـ إتهم بتبذير اموال دافعي الضرائب الإسبان في نزوات الصيد في أذغال إفريقيا ، فكانت النثيجة أن شعبيته و مستقبله الملكي كان ولا زال مهددا بالحساب العسير ، فليس هناك مكان في حكم إسبانيامن ينهب أموال الشعب ، فما بالك بمن يهتك أعراض الثروة البشرية. من حق الناس أن تتسائل اليوم عن مستقبلها و مستقبل فلذات أكبادها ، مادم القانون الذي وضع لأرجاع الحقوق المسلوبة هو نفسه من يمنح العفو ، ثم أليس من العار أن تفضل الدبلوماسية على مؤخرات أبناء من يدفعون الضرائب ، و من خلال أموالهم يتم صرف أجور الوزراء و الجنرالات و الظباط و غيرهم… ؟ ثم ألم يكفي حجم الظلم اليومي الذي يتعرض له المواطنيين ، لينضاف إليه الإحساس بأنه ” غير زايد ” في وطنه ؟ هي أسئلة فقط تثار حول هذا العفو ،مادام أن كما يقول المثل الدارجي ” ما عند الميت ما يذير قدام غسالوا ” ، على إعتبار أن أعلى سلطة في البلاد هي من أعفى عن ذلك الذئب ، الذي يمكن أن يكون نجا من القانون ، لكن لا أعتقد أنه سينجوا من دعوات تلاثون مليون مغربي أحسوا بالحكرة رفعوا أيديهم لله الذي لا ينام و لا يظلم. ليس العفوا إلا أمل جديد يعطى للسجناء الذين أبانوا على أن سلوكهم قد إنصلح ، أما أن يعطى لمن إسترخص شرف أبنائنا و جعل مؤخراتهم عرضة لتفريغ نزواته و أمراضه النفسية ، فتلك قضية أخرى لا يجب ٱن تمر بهذه السهولة، فمكان مثل ذلك المجرم السجن و ليس العفو ، ننتظر فتاوي الزمزي في الأمر ؟ أم ٱن ألسنة المفتين قد خرست لأن الأمر يتعلق بعفو ملكي ، صحيح عيد العرش ” على راسنا ” ، لكن كرامتنا أهم.

  •   الحافة حسن

 

 




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...