سارة الشرايبي تكشف آخر تصاميمها في أسبوع الموضة في باريس

-ملفات تادلة 24-

كشفت المصممة المغربية، سارة الشرايبي، بمسرح (شاتلي) بباريس، آخر تصاميمها بمناسبة أسبوع الموضة للأزياء الراقية ربيع- صيف 2023. واستطاعت الشرايبي، الحاصلة على دبلوم في الهندسة المعمارية، فرض مكانتها بين أكبر دور الأزياء العالمية، حاملة عاليا الألوان المغربية، ومشعل التقاليد والمهارات المغربية الضاربة في عمق التاريخ.
هكذا، كشفت «دار الأزياء سارة الشرايبي» النقاب عن مجموعتها التي تحمل عنوان «نسيج الأحلام» (L’étoffe des songes) أمام ثلة من الشخصيات التي تمثل مختلف المجالات، وذلك خلال عرض أزياء استثنائي أشاد به الحاضرون وممثلو وسائل الإعلام.
وفي تصريح لها، قالت المصممة إن «هذه المجموعة تعتمد على تاريخي وهويتي المغربيتين، وكل خيط من الأزياء هو جزء من تجربتي الشخصية، والهندسة المعمارية، وجذوري وتراثنا الغني ومهارتنا الخاصة بالصناعة التقليدية.

وأضافت «أهدي هذه المشاركة للمغرب وأنا فخورة بأنني مثلت بلدي في هذه التظاهرة الدولية الكبيرة التي لا غنى عنها في عالم الموضة والأزياء»، مشيرة إلى دعم المكتب الوطني المغربي للسياحة، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، ومؤسسة دار الصانع لتشرحها.

وفي مجموعتها الجديدة، حافظت سارة الشرايبي على جماليات تصميماتها التي تدور حول فكرة الأنوثة البسيطة، لاسيما فستان السهرة الخالد، مع تركيز قوي على فن التطريز والجمع بين الشرق والغرب من خلال ملابس فريدة من نوعها.
وفي تصميماتها، تؤكد الشرايبي على فخرها بجذورها المغربية، بينما تمنح لنفسها الحرية في استعمال الأنماط والأشكال والتقنيات القديمة وخلط المواد الخام المغربية المختلفة، من أجل تصميم أزياء تكون حلقة وصل بين ثقافتين وحقيقتين.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لفيدرالية الأزياء الراقية والموضة، باسكال رولاند، أن سارة الشرايبي تجمع المواصفات اللازمة للظهور في المعارض «الانتقائية للغاية» لأسبوع الموضة 2023.

وأضاف رولاند، في تصريح مماثل، أن المصممة المغربية تدين بهذه المشاركة إلى «إبداعها ومهارتها وأسلوبها»، مضيفا أن المشاركة في المعارض هي “توازن دقيق بين التقاليد والحداث”

بدورها، اعتبرت لورانس بناعيم، الصحافية المتخصصة في الموضة ومؤلفة سيرة ذاتية حول إيف سان لوران، أن المشاركة في أسبوع الأزياء الراقية في باريس «تعني أشياء كثيرة»، مضيفة أنها أولا وقبل كل شيء «نور وفرح ووسيلة لرد الجميل للمغرب على حسن ضيافته». وأكدت الصحافية الفرنسية أن المغرب يقوم بـ «عمل رائع» من خلال التعريف والاعتراف وإعادة ابتكار ثقافته، لاسيما الأمازيغية، بينما يتجه في الآن ذاته نحو المستقبل، مشيدة بتصاميم سارة الشرايبي التي جمعت بين الثقافة والذاكرة المغربية ورؤية معمارية.
يذكر أن سارة الشرايبي رأت النور بمدينة الرباط وسط بيئة فنية وثقافية، حيث تعلمت فن الخياطة والتطريز من والدتها. وبعد أن أنهت دراستها في الهندسة المعمارية بالرباط، انتقلت إلى باريس حيث نشأ شغفها بالموضة.

ورغبة منها في إعطاء نفس معاصر للحرف المغربية التقليدية، أسست الشرايبي دار الأزياء الخاصة بها في العام 2011. ومنذ ذلك الحين، تتم الإشادة بتصاميمها المميزة التي تستلهمها من روافد متعددة.

و م ع




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...