نظمت فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة فرع بني ملال٬ بتنسيق مع جمعية النساء السلاليات للتنمية بجهة تادلة أزيلال٬ ندوة صحفية تحت » :عنوان من أجل تفعيل مبدأ المساواة بين الجنسين في حق الانتفاع من أراضي الجموع « مساء يوم الأربعاء 03 يوليوز الجاري ، استهلت بكلمة لفدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة فرع بني ملال، ألقتها لطيفة الزراعي أكدت فيها أن ملف السلاليات من بين أهم الملفات التي تخوض فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة نضالاتها ،وطنيا ومحليا، بناء على الشكايات التي تقدمت بها النساء السلاليات بجهة تادلة أزيلال لفرع الفدرالية ببني ملال، وانطلاقا من الخط الاستراتيجي الترافعي للجمعية، ومن أهدافها الساعية للنضال من أجل إحقاق المساواة في جميع المجالات، ومنها المساواة في الحق في الملكية، وانسجاما مع ماأقرته اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة التي صادق عليها المغرب، ورفع عنها التحفظات من حق للنساء في الملكية، وأيضا مع ما أقرته الدوريات الصادرة عن وزارة الداخلية الدورية ،60والدورية 17، واللتان تؤكدان علىضرورة استفادة النساء السلاليات على قدم المساواة مع الرجال السلاليين، في حق الانتفاع من عائدات أراضي الجموع.
بعد ذلك تدخلت نزهة الساهل عضوة جمعية النساء السلاليات للتنمية بجهة تادلة أزيلال ،بكلمة تحدثت فيها عن الأهداف المسطرة للجمعية، والتي ذكرت من بينها العمل على النهوض بالأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والقانونية، وفق مانصت عليه المواثيق، والمعاهدات الدولية، والدستور المغربي ، بالإضافة إلى الترافع من أجل تغيير القوانين التمييزية ضد النساء السلاليات، وأيضا التعاون مع الجهات، والمؤسسات التي لها نفس الأهداف، والعمل على دعم وتقوية قدرات النساء السلاليات في المجال الحقوقي، والقانوني.
في حين أكدت عادل فتيحة أمينة الجمعية، على ضرورة تفعيل محتويات مانصت عليه الدوريتين 60، و17، نزولا عند مقتضيات الدستور التي تنص على المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق، والحريات المدنية، والسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والبيئية، ومكافحة جميع أنواع التمييز بما فيه المؤسس على الجنس، وهي المقتضيات التي شكلت مرجعا للدوريتين المشار إليهما، ثم بعد ذلك تساءلت كيف أن هاتين الدوريتين نفذتا في بعض الجهات في حين لم تنفذ على أرض الواقع في هذه الجهة، وفي هذا الصدد طالبت بسرعة تنفيذهما لغلق الباب في وجه الترامي المتزايد على الأراضي السلالية من طرف أناس ليسوا من السلاليين، قاموا بالبناء على هذه الأراضي، في حين نمنع نحن أصحابها من ذلك فمنا الأرمة، و المطلقة، والتي لم تتزوج بعد، ومنا من يسكن البيوت الآيلة للسقوط.
بعد ذلك تدخلت كل من فاطمة المنوري عن النساء السلاليات بمدينة سوق السبت، وليلى الرملي عن النساء السلاليات لمنطقة سيدي جابر، اللتين نددتا بالظلم والحيف الممارس في حق النساء السلاليات، وطالبتا بتمتيع النساء السلاليات من حقهن المشروع في الملكية، ومساواتهن بالرجال
كما عرفت الندوة أيضا إصدار بلاغ صحفي في الموضوع، تبلغ فيه الجمعيتان الرأي العام بنتائج الحوار مع كل من والي جهة تادلة أزيلال، وعامل إقليم الفقيه بن صالح، هذه النتائج اعتبرها البلاغ نتائج غير موثقة، وغير مكتوبة، ووعود شفهية ،ومع ذلك سجل بأنها تتضمن نتائج إيجابية وأخرى سلبية، فالنتائج التي اعتبرها البلاغ إيجابية ويجب تفعيلها بشكل استعجالي حددها في التزام الوالي بتفعيل الدوريتين، وتمتيع النساء السلاليات بالجهة بحقوقهن، وكذا تعويض النساء السلاليات بامغيلة ببقع أرضية، واستفادتهن من التعويضات المالية المودعة بالصندوق لدى الوزارة الوصية، وذلك بعد الحسم في عملية تفويت الأرض السلالية لإحدى الشركات، كما سيتم تعويض السلاليات باولاد عياد ببني ملال حين تتم عملية تفويت الأرض السلالية باولاد عياد.بالاضافة إلى التزام عامل إقليم الفقيه بن صالح بتفعيل الدورية على مستوى سوق السبت، وتم الاتفاق على النموذج الذي تم وفقه تفعيل الدورية بإقليم الفقيه بن صالح.
أما بالنسبة للنتائج السلبية، فقد حددها البلاغ في عدم الشروع في إجراءات التفعيل بالنسبة لمنطقة امغيلة، واولاد عياد، وفي نفس الوقت الترامي المتزايد على الأرض السلالية بامغيلة، من طرف أشخاص غير سلاليين .
وبالنسبة لأراضي بني معدان، فعلى حد تشخيص المسؤولين فالموضوع معقد نظرا لوجود نزاعات بالمنطقة، وبالتالي فالمسؤولين غير مستعدين للحوار، ولا للتدخل في الموضوع.أما فيما يخص الأراضي السلالية بسيدي جابر فقد أكد المسؤولون بالولاية أنها أراضي تم تفويتها للدولة، في حين تؤكد الجماعة السلالية ومنها النساء السلاليات أنهم لم يتلقوا أي تعويض ،ولم يتم إنصافهم على مستوى القضاء.
وفي تصريح لعضوة فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة ببني ملال، المكلفة بملف السلاليات ،أكدت لطيفة الزراعي بأن أنشطة الجمعيتين من أجل تحقيق مطالب هذا الملف تنوعت، عن طريق القيام بوقفات وطنية أمام البرلمان، وتنظيم لقاءات أسبوعية تحسيسية لفائدة النساء السلاليات، بالإضافة إلى تسطير عرائض مطلبية تطالب بتفعيل الدوريتين، وتسجل اعتراضها على أي تفويت للأراضي السلالية يكون من نتائجه حرمان المرأة السلالية من حقها المشروع، كما قامت الجمعيتان بتنظيم وقفات محلية أمام كل من مقر الولاية ببني ملال، وعمالة الفقيه بن صالح، وأيضا عملنا على إصدار بيانات تنديدية بالظلم، والحيف الممارس في حق النساء السلاليات.
وفي تصريح لجريدة ملفات تادلة أكدت حفيظة بن الحامض رئيسة جمعية النساء السلاليات للتنمية بجهة تادلة أزيلال على أن الجمعية ستنهج جميع الوسائل من أجل نيل مطالبها المشروعة والمتمثلة في استفادة النساء السلاليات من التعويضات المادية، والعينية ،التي تحصل عليها الجماعات السلالية ، و في التنزيل الصحيح للدستور، وتفعيل مبدأ المساواة بين الجنسين بشكل عام.
عبد الحكيم سمراني – صحفي متدرب



