– ملفات تادلة –
أطلق معاذ الحاقد مغني الراب المغربي، أول أغنية له، منذ خروجه من السجن في نهاية مارس الماضي، أهداها لفنان الراب التونسي الشهير علاء اليعقوبي المعروف باسم “ولد الكانز”، المحكوم بسنتين سجنا نافذة، بتهمة إهانة الشرطة، وهي نفس التهمة التي قضى بسببها الحاقد سنة سجنا نافذة.
ويؤكد معاذ الحاقد من خلال أغنيته الجديدة، استمراره في نفس الاختيار المتسم بالنقد اللاذع والفضح، مفندا بذلك كل الدعايات التي روجت حول تراجعه عن مواقفه واختياراته الفنية والسياسية منذ أول يوم لخروجه من السجن، وهو بذلك يرد بشكل ضمني على كل الأصوات النشاز التي أكد أنه سيرد عليها فنيا.
الأغنية الجديدة لمعاذ الحاقد وإن لم تختلف عن سياق أغانيه السابقة، إلا أنها تتضمن تطورا من حيث البناء الموسيقي واختيار الكلمات التي يبدو أن كتابتها كان أشبه بالسير في حقل ألغام.
إلا أن الجديد إضافة إلى الاختيار الموسيقي والكلمات، يبدو واضحا من حيث توسيع الفضاء السياسي والجغرافي للأغنية،حيث يبدو أن الحاقد اتخذ من تضامنه مع زميله التونسي ولد الكانز (15)، اتخذ منه بوابة لإعطاء بعد أممي لموسيقاه وأغانيه. فالأنظمة البوليسية حسب كلمات الأغنية تتشابه بتشابه القوانين التي تقمع الحريات، والمعتقلات والقمع والمحاكمات وإدخال البوليس هو الآخر في خانة المقدس. دون أن يغفل التضليل وتعميم المخدرات.
ويكشف الحاقد على إيقاع موسيقاه الغاضبة عن مواقفه من النظام في تونس الذي لم يتغير حسب رأيه بعد الثورة، مؤكدا أن الوضع متطابق بين المغرب وتونس، مشددا أنه لن يطلب اللجوء السياسي رغم كل التضييق ومحاولات إخراسه، بل سيستمر في كسر حاجز الصمت.
(من اليمين إلى اليسار) أورلاندو، حمزة هدي ومعذ الحاقد ببني ملال

