الوفا يحصل على صفر والداودي يخرق القانون ببني ملال

 


– ملفات تادلة –


فوجئ المشاركون يوم الإثنين 24 يونيو 2012 المجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة تادلة أزيلال، والمنعقد ببني ملال، بحضور الوزير لحسن الداودي وزير التعليم العالي، بدل محمد الوفا وزير التربية والتكوين.
وقد سجل منتدب الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، التي واكبت أشغال المجلس بوقفة احتجاجية مشتركة مع الفيدراللية الديمقراطية للشغل متزامنة مع انعقاد المجلس أمام مقر الأكاديمية، سجل خرقا للقانون 00/07 الخرق على اعتبار أن الوزير المعني بالحضور هو الوزير المسؤول عن القطاع، منددا بشكل ضمني هذا الترقيع الذي لا مبرر له، طالبا في الوقت نفسه تسجيل احتجاجه في محضر الاجتماع.
الوزير الداودي حسب مصادرنا لم يجد سوى الالتفاف على احتجاج الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، لكن المفاجأة الكبرى هي أن السيد الوزير تناول في عرضه قضايا التعليم العالي، بينما المجلس يختص بقضايا التربية والتكوين، مكررا أسطوانته التي يجترها في كل مناسبة، حتى في اللقاءات الحزبية التي نظمها حزب العدالة والتنمية بالجهة.
وقد عبر عدد من أعضاء المجلس الإداري عن رفضهم لتصريحات وزير التربية والتكوين بشأن ميثاق التربية والتكوين، كما لم يجدوا بدا، حسب مصادرنا، من تسجيل موقف من السياسة التي ينتهجها الداودي في مجال التربية والتكوين، خاصة فيما يتعلق بإلغاء قرار سلفه اخشيشن بإنشاء المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير ENCG ، معوضا الأمر بالمعهد العالي للتكنولوجيا التطبيقية ISTA ، حيث اعتبر السيد الوزير أن قراره يستجيب لمتطلبات الجهة، على اعتبار أن تكوين أطر عليا في التجارة والتسيير سيزيد من تفاقم البطالة، بينما يرى المتتبعون لسياسة الداودي وقراره بإلغاء إحداث المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير ببني ملال، قرارا فوقيا وينظر باحتقار للطاقات الهائلة الت تزخر بها جهة تادلة-أزيلال، ويحول هذه الطاقات إلى يد عاملة رخيصة وفي أحسن الأحوال مجرد يد عاملة تقنية في خدمة مشاريع جهات أخرى.
وبشكل متزامن نفذت كل من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل و الفيدراللية الديمقراطية للشغل، احتجاجا على انتهاكات الحكومة المغربية لكل المكتسبات التي حققتها الطبقة العاملة بفضل نضالاتها، خصوصا حق الإضراب، من خلال الاقتطاعات المجحفة في حق نساء ورجال التعليم، وضد تكريس وضع مأزوم ومأساوي بفعل الخرجات الشعبوية لوزير التربية والتكوين محمد الوفا الذي خرج بمجموعة من القرارات آخرها تدبير امتحانات الباكالوريا بشكل بوليسي ومخزني خلق رعبا في أوساط التلاميذ وآباءهم وأولياء أمورهم كما أن الوزير الوفا جاء من أجل الإجهاز على حقوق الشغيلة التعليمية وعلى رأسها حق الاستقرار حسب تصريح أدلى به الأستاذ بركات عن الفيدرالية الديمقراطية للشغل، لملفات تادلة.
من جهته أكد الجسين حرشي في تصريحه لنا، أن الجانب المادي من الوقفة الاحتجاجية يتعلق النزيف الخطير الذي يعرفه التعليم بالمغرب الذي يشتغل بدون بيداغوجية محددة، حيث أن الوزير محمد الوفا ألغى بيداغوجية الإدماج، أما الجانب المعنوي فيتعلق بالوضع المزري الذي يعيشه المغرب والذي يمكن تلخيصه في الوضع الكارثي الذي يعيشه التعليم بالمغرب، الذي لا ينتج سوى الأزمة، مؤكدا أن بوابة الخروج منها هو الاستثمار في الموارد البشرية، بينما تعليمنا يخبط خبط عشواء، داعيا إلى وقفة وطنية لمراجعة الذات.

 

 

 

 


 

 





شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...