بني ملال.. تقديم الاستراتيجية الصناعية الجديدة وتدارس آفاق الصناعة بجهة بني ملال خنيفرة

-ملفات تادلة 24-

احتضن مقر ولاية جهة بني ملال خنيفرة، صباح اليوم الاثنين 23 أكتوبر الجاري، لقاء جهويا خصص لتقديم منهجية اعداد الاستراتيجية الصناعية الوطنية الجديدة وتدارس الآفاق الصناعية على مستوى جهة بني ملال خنيفرة.

وخلال هذا اللقاء الذي ترأسه رياض مزور وزير الصناعة والتجارة، ووالي جهة بني ملال خنيفرة خطيب الهبيل، وذلك بحضور عمال الأقاليم بالجهة ورئيس مجلس الجهة، بالإضافة إلى فاعلين آخرين من القطاعين العام والخاص.

أبرز  مزور خلال هذا اللقاء أن جهة بني ملال خنيفرة تتوفر على إمكانيات هامة، وأنها تشهد دينامية كبيرة على مستوى استقطاب المستثمرين نتيجة توفير كل الظروف التي من شأنها تحفيز الاستثمار بالجهة، مشيرا الى أن جهة بني ملال خنيفرة أصبح يضرب بها المثل على الصعيد الوطني في تسهيل وأجرأة تدابير عمليات الاستثمار.

وشدد الوزير أنه رغم الجهود المبذولة على مستوى الجهة، فإنه يجب تجاوز التحديات والاكراهات وإيجاد الحلول الكفيلة باستقطاب المستثمرين في الصناعات الجديدة، مضيفا أنه يجب  توفير عروض في مجال الانتقال الطاقي الذي تتوفر الجهة على قدرات كبيرة فيه، مشيرا في هذا الصدد، إلى أن الوزارة مستعدة لتقديم كل أوجه المساعدة والدعم لإنجاز مشاريع في الطاقات اللازمة للصناعة المقدمة من طرف الجهة.

وأضاف المسؤول الحكومي، أن الجهة ينقصها التنوع الصناعي الذي يبقى ضروريا لتقوية الاقتصاد الجهوي، مؤكدا على أنه سيتم إطلاق مجموعة من المشاريع الصناعية على مستوى عدة قطاعات بالجهة.

وقدم مزور المقاربة التي تم اعتمادها لإعداد الاستراتيجية الصناعية الجديدة، مشيرا إلى أن هذه الاستراتيجية سيتم إعدادها في إطار مبادرة تشاركية بالتشاور مع شركاء القطاعين العام والخاص لضمان تنمية مستدامة ومتوازنة بالنسبة لكافة القطاعات الصناعية وجميع الجهات، مع الاستجابة في الوقت ذاته لتطلعات المواطنين والمقاولات وجميع الشركاء الدوليين.

وجهته، أكد خطيب الهبيل والي الجهة أن جهة بني ملال خنيفرة، تمتلك كل المقومات التي تمكنها من الانخراط في الدينامية الصناعية التي يعرفها المغرب، مستعرضا مجموعة من المؤهلات والإمكانات التي تتوفر عليها الجهة، وكذا الجهود المبذولة لتحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمار، والتي من شأنها أن تؤهل الجهة لتصبح منصة صناعية حديثة مواكبة للتطورات العصرية، ومشكلة قطبا اقتصاديا هاما بالمغرب.

وشدد على أن هذا اللقاء التشاوري يشكل فرصة مواتية لمناقشة وتدارس آفاق الصناعة بالجهة، وكذا سبل تجاوز الاكراهات والتحديات لإرساء دعائم صناعة حديثة تستفيد من الدينامية التي أطلقها الميثاق الجديد للاستثمار، وتستغل التحفيزات المتعددة الموجهة للاستثمار الخاص بهذه الجهة؛ وتستفيد من الخصوصيات والإمكانات الجهوية المتميزة، وتساير التحولات الراهنة وقادرة على توفير فرص الشغل القارة والمستدامة للشباب بالجهة.

وللدفع بجهود الرفع من جاذبية مجال  جهة بني ملال-خنيفرة، أكد والي الجهة على ضرورة  تعزيز البنيات التحتية بالجهة بالربط بالسكة الحديدية وتطوير شبكة  الطرق السيارة والطرق السريعة والرفع من جودة الطرق الموجودة، حتى تتماشى مع حاجيات تنقل السكان ونقل البضائع وتحسين الربط بين مختلف المناطق بالجهة، داعيا إلى إنجاز منصة لوجيستية ومنطقة للتسريع الصناعي بالجهة.

من جانبه، طالب رئيس مجلس الجهة عادل بركات بإدارج الجهة ضمن أولويات وزارة الصناعة والتجارة لبرمجة مشاريع صناعية واستثمارية كبرى بجهة بني ملال خنيفرة، وكذا مواكبة المشاريع الاستثمارية المعتمدة من طرف الجهة، وذلك من خلال العمل على تفعيل العدالة المجالية، مضيفا أن مجلس الجهة يبذل مجهودات جبارة لتحفيز الاستثمار وجلب المستثمرين على مستوى جميع القطاعات، التي يبقى من بينها قطاع الصناعات الغذائية، ومؤكدا على أن مجلس الجهة مستعد للمساهمة بشكل فعال في بلورة الاستراتيجية الصناعية الجديدة والانخراط في الدينامية الصناعية التي ستخلقها.

وعرف هذا اللقاء التشاوري الجهوي الذي سيليه عقد ورشات محلية لتدارس وتحديد القطاعات والمجالات وكذا الخصوصيات التي سيراهن عليها لتنمية الصناعة على مستوى جهة بني ملال خنيفرة، مناقشة مستفيضة تناولت جميع الجوانب المتعلقة بالقطاع الصناعي الجهوي.

هذا ويندرج هذا اللقاء في إطار الرؤية الملكية التي تضع السيادة في مقدمة أولويات الاستراتيجية الجديدة، من خلال توظيف أدوات استراتيجية مثل تحفيز الموارد البشرية، وتنمية البحث والتطوير والابتكار، وتحسين القدرة التنافسية والتنمية المستدامة.

 




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...