جمعية حقوقية: كان من الممكن تفادي فاجعة مقلع الرخام بكهف النسور لو احترم القانون

-ملفات تادلة 24-

كشف فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخنيفرة، أن المقلع المتواجد في منطقة سيدي بوعباد بكهف النسور، والذي قضى فيه عاملان إثر انهيار صخور ضخمة على روؤس عمال المقلع “يدار بطريقة كلاسيكية”.

واعتبرت الجمعية الحقوقية، في بيان لها توصلت به ملفات تادلة 24، أنه كان من الممكن، تفادي هذه الفاجعة لو أن الشركة المستغلة للمقلع احترمت معايير السلامة المفروضة، و أيضا لو تم إعمال مراقبة صارمة من الجهات المختصة، وعلى رأسها لجنة المقالع التي يترأسها عامل الإقليم.

وسجلت الجمعية، ما أسمته “خروقات للقوانين وانتهاكات بالجملة للحقوق الشغلية تم رصدها عند تنقل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخنيفرة لمكان الحادثة”، مشيرة إلى “عدم وجود لعلامات تشوير خاصة بالسلامة بكل مقالع المنطقة،أو أجهزة لمراقبة المقالع عن بعد من طرف لجن المراقبة”.

وأضافت أنه” تمت معاينة مقالع انتهى استغلالها، وبقيت على حالها دون أي ترميم مشكلة خطرا على رواد المنطقة، فضلا عن على ذلك ظروف اشتغال شبيهة بعصور العبودية”.

وأكدت الجمعية، بأن “الاشتغال بهذه المقالع متسم بالهشاشة، وغياب أي تصريح بالعمال لدى صندوق الضمان الاجتماعي، زيادة على كون مفتش الشغل لم يسبق له قط زيارة بعض المقالع”. يورد البيان.

وأضاف البيان، أن المقلع المعني بهذه الواقعة الأليمة، موضوع دعوى قضائية، وصدرت في حقه عدد من الإنذارات، إضافة إلى حكم بتوقيف الأشغال لم يتم احترامه، يقول البيان.

و عبرت الجمعية، عن تضامنها مع عمال مقالع سيدي بوعباد بكهف النسور الذين يشتغلون خارج مدونة الشغل وقوانين المقالع.

وحملت الجمعية الحقوقية، المسؤولية الكاملة في وفاة العاملين للشركة صاحبة المقلع، وللجنة المقالع التي قصرت في أداء أدوارها، وتجاهلت شكاية مواطن بهذا الخصوص.

وطالبت بإنصاف عائلات الضحايا، وتفعيل المراقبة سواء من لجنة المقالع من أجل السهر على حماية العمال والبيئة، أو من مفتشية الشغل لتأمين ظروف عمل وفق بنود مدونة الشغل.




شاهد أيضا

شاهد أيضا