خبراء الأمم المتحدة يؤكدون وجود أدلة على استخدام “داعش” لأسلحة كيميائية

 – ملفات تادلة 24 –

أكد خبراء أمميون وجود أدلة على استخدام تنظيم الدولة الإسلامية أسلحة كيميائية في الفترة التي أعلنت فيها “دولة الخلافة” في المناطق التي كانت يسيطر عليها، وذلك في تقرير رفع إلى مجلس الأمن الدولي لمناقشته الإثنين.

وتطرق تقرير فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من جانب تنظيم الدولة الإسلامية إلى “جمع الأدلة المستندية والرقمية والمستمدة من شهادات الشهود” على صلة باستخدام أسلحة كيميائية في العراق في “خلافة” التنظيم بين العامين 2014 و2019.

وخلص الخبراء في تقريرهم إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية “قام بتصنيع وإنتاج صواريخ ومدافع هاون كيميائية وذخائر كيميائية للقنابل الصاروخية ورؤوس حربية كيميائية وأجهزة متفجرة كيميائية يدوية الصنع”.

وركز التقرير خصوصا على أدلة “تثبت اتخاذ داعش ترتيبات مالية ولوجستية وترتيبات تتعلق بالمشتريات والروابط مع عناصر القيادة”، في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

كذلك أشار إلى فهم أكبر للمواقع “التي يشتبه في أنها شهدت أنشطة لتصنيع الأسلحة وإنتاجها واستخدامها في جميع أنحاء العراق”، و”مزيد من التبصر بالمواد التي يصنعها تنظيم داعش ونظم الإيصال المستخدمة”.

وركز المحققون جهودهم خصوصا على هجوم تعر ضت له مدينة تازة خورماتو العراقية في الثامن من مارس 2016 . وأكدوا أنهم جمعوا “كمية كبيرة من الأدلة” بما في ذلك “سجلات كشوف مرتبات تنظيم داعش ومراسلاته”.

وجاء في التقرير أنه “تم فحص أدلة متعلقة بدفع تعويضات الاستشهاد لأسر أعضاء التنظيم الذين قتلوا أثناء نشرهم للأسلحة الكيميائية، وسجلات تتعلق بالتدريب الذي كان يوفره تنظيم داعش لكبار العملاء على استخدام المواد الكيميائية كأسلحة، بما في ذلك أجهزة نثر المواد الكيميائية”.

وعدد التقرير “طائفة من العوامل الكيميائية/البيولوجية” التي حولها التنظيم إلى أسلحة بما فيها “فوسفيد الألومنيوم والكلور والسيانيد والنيكوتين والريسين وكبريتات الثاليوم”.

وشدد التقرير على “المضاعفات الصحية المستمرة بين سكان تازة خورماتو والتي تشمل أمراضا مزمنة وسرطانات ومضاعفات ذات صلة بالصحة الإنجابية”.

كذلك تطر ق التقرير إلى جرائم كبرى خصوصا العنف الجنسي واضطهاد مسيحيين وغيرهم في العراق وأيضا تدمير التراث الثقافي والديني.

وأفرد التقرير قسما خاصا بـ”تمويل جرائم” التنظيم الجهادي، قال فيه إن فريق التحقيق “توسع توسعا كبيرا في قاعدة الأدلة المتعلقة بالمتور طين في شبكات منشآت الخدمات المالية التي قدمت دعما ماليا لتنظيم داعش واستفادت من حملات العنف التي قام بها”.

وأكد أنه “أقيمت روابط قوية بين شبكات مقر ها الموصل وبغداد وشبكات إقليمية أكبر حجما في جميع أنحاء الشرق الأوسط ومنطقة الخليج”.

وأظهرت الأدلة، وفقا للتقرير، أن “منشآت مختارة للخدمات المالية كانت مرتبطة ارتباطا وثيقا بأعضاء رئيسيين في تنظيم داعش وبقيادته المحلية، وأن هذه المنشآت كانت متواطئة في مخططات الابتزاز الرامية إلى انتزاع الربح من السكان المحليين وإدارة الثروة المنهوبة والمسلوبة ونقلها”.

كما مول التنظيم نفسه من خلال “الاستيلاء على النفط العراقي واستغلاله”.

وبعدما مني بهزيمة أولى في العراق عام 2017 إثر معارك مع القوات العراقية، أعلنت قوات سوريا الديموقراطية، المدعومة أميركيا وعلى رأسها المقاتلين الأكراد، في 23 مارس 2019، هزيمة التنظيم إثر معارك استمرت بضعة أشهر، حوصر خلالها مقاتلوه من جنسيات مختلفة من أوروبا ودول آسيوية وعربية، والآلاف من أفراد عائلاتهم في الباغوز الحدودية مع العراق.

رغم هزيمته، يواصل التنظيم المتشدد من خلال خلايا نائمة تنفيذ هجمات وإن محدودة في البلدين خصوصا ضد القوى الأمنية. كما يتبنى هجمات في دول أخرى حول العالم.

ا ف ب


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...