خنيفرة .. تخليد الذكرى الـ 108 لمعركة الهري

 – ملفات تادلة 24 –

نظمت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، أمس الاثنين، بجماعة الهري إقليم خنيفرة، مهرجانا خطابيا تخليدا للذكرى الـ 108 لمعركة الهري، التي تعتبر حدثا بارزا دونته قبائل زيان والمجاهدين البواسل بالأطلس المتوسط، بأحرف من ذهب في تاريخ المقاومة الوطنية.

وتميز حفل تخليد هذه الذكرى بحضور المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، وعامل إقليم خنيفرة، ورئيس المجلس الإقليمي لخنيفرة، ورئيس مجموعة الجماعات الترابية الأطلس، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين ببني ملال-خنيفرة، وكذا برلمانيين ومنتخبين محليين.

وأكد الكثيري، في كلمة بالمناسبة، أن معركة الهري تعد ملحمة تاريخية تشهد على التضحيات الجسام التي قدمتها قبائل زيان دفاعها عن سيادة البلاد وتمسكها بالثوابت الوطنية وولائها وإخلاصها للعرش العلوي المجيد.

وأضاف أن إحياء ذكرى هذه المعركة، بكل فخر وتعبئة ، هو فرصة لإبراز الدلالات التاريخية العميقة لهذه الملحمة الغنية بالعبر والدروس ونقلها للأجيال الصاعدة ، مسجلا أن الهدف هو إحياء روح المواطنة والشعور بالانتماء والاعتزاز بالهوية لدى الشباب.

كما يعد تخليد الذكرى الـ 108 لهذه الملحمة المضيئة فرصة لاستحضار قيم الوطنية والتضحية التي أظهرها المقاتلون البواسل بهذه المنطقة من أجل إجلاء القوات الاستعمارية.

وشكل هذا اللقاء أيضا مناسبة لإبراز قيم المواطنة التي تجسدها هذه المعركة التي ستبقى منقوشة في سجلات تاريخ المقاومة الوطنية ومحاربة الغزاة الأجانب.

من جهة أخرى، توقف السيد الكثيري عند ظروف الهزيمة النكراء التي تعرضت لها قوات الاحتلال خلال هذه الملحمة المجيدة، موضحا أن القوات الاستعمارية تكبدت آنذاك خسائر فادحة في العتاد والأرواح.

وذكر ، في هذا الصدد، بشجاعة الراحل موحى أوحمو الزياني والمقاتلين البواسل الذين صدوا اعتداء المستعمر الفرنسي وذلك انطلاقا من سهول تادلة من أجل مساعدة الجنود المحاصرين بخنيفرة، وذلك بالاستيلاء على كمية كبيرة من أسلحة وذخائر المستعمر.

وتميز حفل تخليد هده الذكرى بتوقيع اتفاقية إطار للتعاون والشراكة بين المندوبية السامية، وجمعية واد سرو للتنمية والبيئة، تروم إحداث فضاء للذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير.

كما تم تدشين وحدة للفرز تابعة لمركز طمر وتثمين النفايات بخنيفرة، كلف إنجازها غلافا ماليا بلغ 15 مليون درهم، والتي سيستفيد منها عدد من الجماعات بإقليم خنيفرة.

ويندرج تدشين هذه الوحدة في إطار تنفيذ برنامج استثماري لمركز الطمر وتثمين النفايات المنزلية والمشابهة لها بخنيفرة، والذي أعطيت انطلاقته سنة 2017، ورصد له غلاف مالي إجمالي يقدر ب 556,2 مليون درهم على مدى 20 سنة.

كما جرى، بالمناسبة، تسليم ثلاث شاحنات لنقل النفايات، منها شاحنة بسعة 16 طن ، وشاحنتين بسعة 7,5 طن، لفائدة الجماعات الترابية المعنية، وذلك في إطار البرنامج الوطني لتدبير النفايات المنزلية والمشابهة لها.

وتم أيضا ، تكريم سبعة من قدماء المقاومين وقدماء أعضاء جيش التحرير ، عرفان لتضحياتهم وتفانيهم من أجل نيل الحرية والاستقلال.

كما تم توزيع 73 إعانة مالية لفائدة قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، بكلفة 113 ألف درهم .

و م ع


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...