تنظيم تظاهرة “مواعيد الفلسفة” لأول مرة في أربع مدن بالمغرب

-ملفات تادلة 24-

تتواصل فعاليات تظاهرة “مواعيد الفلسفة” التي ينظمها المعهد الثقافي الفرنسي إلى غاية 12 نونبر الجاري، بمدن فاس ومراكش والدار البيضاء والرباط، حول موضوع “مساءلة مدى التفكير”.

وأورد المعهد في بلاغ صحفي، أن “ليلة الفلاسفة” تعود في حلة جديدة، لتصبح “مواعيد الفلسفة”، التي انطلقت أول أمس وتنعقد لأول مرة ليس فقط بمدن الدار البيضاء والرباط، بل أيضا بمدينتي مراكش وفاس، اللتين تمثلان رمزين بارزين للثقافة والفكر العربي، وذلك من أجل ترسيخ هذه التظاهرة بشكل أعمق في الساحة الثقافية للمغرب. وسيؤطر هذه التظاهرة كل من المغربي إدريس كسيكس والفرنسي جون-باتيست بروني.

وفي هذا الإطار، يضيف البلاغ، ستستضيف مدينة فاس، من 7 إلى 10 نونبر، مدرسة الفكر النقدي بالجامعة الأورو-متوسطية من أجل طلبة الدكتوراه المغاربة. وبشكل متزامن، تستضيف مدينة مراكش، من جهتها، مدرسة الفلسفة لفائدة الأساتذة المغاربة. مبرزا أنه ستتم برمجة محاضرات عمومية على هامش الورشات.

من جانبها، ستستقبل الدار البيضاء، يوم 11 نونبر، مسارا فلسفيا يضم؛ محاضرات ثلاثية المتدخلين، ولقاءات ومقاهي فلسفية. وفي اليوم الموالي (12 نونبر) ستقوم كلية العلوم بالرباط بجمع ما يقارب ثالثين فيلسوفا في أمسية ختامية، بعد عقب الندوة الصباحية بأكاديمية المملكة المغربية.

كما أوضح البلاغ أن المحاضرات، التي ستكون باللغتين العربية والفرنسية، سيتم تقديمها من طرف حوالي ثلاثين فيلسوفا ومفكرا من ست جنسيات مختلفة، تم اختيارهم لبحوثهم حول فكر المؤلفين الكلاسيكيين والمعاصرين، سواء الأوروبيون منهم أو الأفارقة، مسجلا أنه سيتم التركيز بشكل خاص على الفلسفة العربية للعصور الوسطى، بهدف فتح مساحة نقدية شاملة.

كما جاء في بلاغ المعهد الثقافي الفرنسي أن ” هذه المقاربة تبرز طموحا متجددا يتجلى في إدراج هذه المواعيد الفلسفية بالمغرب على خارطة التبادل الفكري بين أوروبا والقارة الإفريقية، والاستجابة لتطلعات شباب يعبرون عن ارتباطهم واهتمامهم بالتفكير في المستقبل، وكذا جعل هذا الحدث مفترق طرق للأفكار التي يمكن من خلالها استكشاف دروب جديدة للفكر”.

وأوضح أن “مواعيد الفلسفة تعتبر فرصة لتسليط الضوء على التعاون المتعدد الأطراف، من خلال تشكيل مدرسة دكتوراه للفكر النقدي (فاس)، التي ستستقبل حوالي ثالثين طالب دكتوراه من خريجي الجامعات الحكومية والخاصة، أو عن طريق تكوين مخصص للمنهج والممارسة الفلسفية لفائدة أساتذة البكالوريا والأقسام التحضيرية (مراكش)”.

وفي نفس السياق، تم إطلاق مسابقة وطنية لصياغة مقال فلسفي باللغتين العربية والفرنسية، لتلامذة المدارس الحكومية، والمدارس الفرنسية من أجل تعزيز الفكر النقدي.

ولتنظيم هذا الحدث الفريد من نوعه في المنطقة المغاربية، جمع المعهد الثقافي الفرنسي بالمغرب بين شركاء مغاربة وفرنسيين رائدين، منهم أكاديمية المملكة المغربية، وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مجلس الجالية المغربية بالخارج، معهد العالم العربي، والوكالة الجامعية للفرنكوفونية، إلى جانب معهد الدراسات العليا للتدبير، والجامعة الأورو-متوسطية، ووحدة التكوين والبحث للفلسفة بجامعة باريس1-بانتيون سوربون.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...