تراجع وتيرة النمو الاقتصادي للدول العربية وزيادة البطالة مع ارتفاع مستويات الدين العام

-ملفات تادلة 24-

أكد عبد الرحمن الحميدي، المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي أن القطاع المالي العربي ما زال متماسكا في ظل تعثر الاقتصاد العالمي، ومحاولة إزالة بقايا جائحة “كورونا”، مرورا بالحرب الروسية، الأوكرانية، مشيدا بجهود المصارف المركزية العربية في ضبط أوضاع القطاعين المالي والمصرفي، وتعزيز سلامته.

وأوضح الحميدي، في كلمته في اجتماع الدورة السادسة والأربعين لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، الذي انطلقت جلساتها أمس في جدة، أنه على الرغم من تزايد معدلات المديونية، التي تعد من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصادات العربية، بسبب الارتفاع الذي شهدته مستويات الدين العام في أعقاب الجائحة التي وصلت إلى نحو 756.2 مليار دولار، بما يمثل نحو 107.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية المقترضة في نهاية عام 2021،

ووأضاف أن مؤشرات السلامة المالية للدول العربية كشفت أن مستويات كفاية رأس المال والسيولة مرتفعة في القطاع المصرفي العربي وأعلى من الحدود الدنيا المقرة بموجب مقررات بازل، حيث بلغ متوسط نسبة كفاية رأس المال للقطاع المصرفي في الدول العربية نحو 17.8 في المائة مع نهاية عام 2021، فيما وصلت نسبة الأصول السائلة إلى إجمالي الأصول لهذا القطاع إلى 32.7 في المائة في نهاية الفترة نفسها.

وأوضح أن الاقتصادات العربية ستشهد نموا في عام 2022 ليسجل نحو 5.4 في المائة، مقابل معدل 3.5 في المائة المسجل في عام 2021، مبرزا أن هذا سيكون مدعوما بالنسبي في مستويات الطلب العالمي، وارتفاع معدلات نمو قطاعي النفط والغاز، ومواصلة الحكومات العربية تبني حزم للتحفيز لدعم التعافي الاقتصادي.

ولفت الحميدي إلى تراجع وتيرة النمو الاقتصادي للدول العربية في عام 2023 ليسجل نحو 4.0 في المائة، بما يتواكب مع انخفاض معدل النمو الاقتصادي العالمي، والتراجع المتوقع في أسعار السلع الأساسية، وأثر الانسحاب التدريجي من السياسات المالية والنقدية التوسعية الداعمة لجانب الطلب الكلي.

وأضاف أن معظم الدول العربية تأثرت بالضغوطات التضخمية العالمية نتيجة للعديد من العوامل، متوقعا أن يسجل معدل التضخم في الدول العربية كمجموعة مستوى مرتفعا نسبيا خلال عامي 2022 و2023، ليبلغ 7.6 في المائة و 7.1 في المائة، على التوالي، في ظل استمرار التطورات الدولية الراهنة التي تؤدي إلى تواصل ارتفاع مستوى الأسعار في أسواق المواد الأساسية والطاقة.

وقال إن هناك تحديات تواجهها الدول العربية، من أبرزها الارتفاع النسبي لمعدلات التضخم، إلى جانب استمرار تحديات البطالة في المنطقة العربية التي تسجل نحو 11.3 المائة ما يمثل ضعف المعدل العالمي، وفق بيانات البنك الدولي، إضافة إلى تركز معدلات البطالة في فئة الشباب، حيث ترتفع بطالة الشباب في المنطقة العربية لتسجل 33.0 في المائة مقابل 15.6 في المائة للمتوسط العالمي لبطالة الشباب.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...