الشاعرة مريم أبو سفيان تعرض تجربتها الشعرية بالسجن المحلي ببني ملال

-ملفات تادلة 24-

استأنف المقهى الثقافي بالسجن المحلي بني ملال، أنشطته الثقافية عشية يوم الأربعاء 14 شتنبر الجاري، بتنظيم لقاء مفتوح لفائدة نزيلات ونزلاء المؤسسة مع الشاعرة والتشكيلية مريم أبو سفيان، للحديث عن تجربتها الشعرية وعن ديوانها الشعري الموسوم: “حجر مأخوذ بسنبلة”.

 اللقاء كان من تقديم الكاتبة والروائية أمينة الصيباري، افتتحته بالترحيب بالشاعرة وقدمت نبذة مختصرة من سيرتها الذاتية إضافة الى موهبتها الكبيرة بالرسم، مبرزة كذلك أهمية تنظيم مثل هذه الأنشطة الثقافية بالمؤسسات السجنية التي تسهم لا محالة بشكل أوسع في إغناء الرصيد الأدبي لنزلاء المؤسسة.

وافتتحت الشاعرة في مستهل الأمسية حديثها عن الديوان موضوع اللقاء؛ بالعنوان ولوحة الغلاف ثم المواضيع التي تطرقت اليها القصائد الشعرية المضمنة بين دفتي الديوان.

وأشارت إلى أن اهتمامها بالشعر جاء على اعتبار أنه تعبير حقيقي عن الهويّة والقصيدة، باعتبارها أسمى وسائل التعبير في مختلف الميادين. مستندة في ذلك إلى قول الشاعر الكبير أدُونيس  الذي قال:” إنّ الشّعر بالنسبة له هو الحبّ، وهو أبعد من الكلمات والتعبير”، فيما تخلل ذلك  حوار بينها وبين النزلاء حول الأسئلة العميقة التي يطرحا الديوان و موضوعات  الأدب والشعر تميزت بالانفتاح والعمق، حيث تم ملامسة عدد من القضايا التي تهم أسئلة الادب وقضايا الابداع الانساني عموما،

وألقت الكاتبة مجموعة من قصائدها الشعرية ذات مضامين وجدانية وانسانية واجتماعية، رافقها عزف جميل  على الة العود من طرف نزيل بالمؤسسة، والذي  اطرب الحضور   بصوته من خلال أدائه لمجموعة من الأغاني الخالدة.

وتأتي هذه المبادرة، ضمن سلسلة اللقاءات الثقافية التي تنظمها ادارة المؤسسة في إطار الجيل الجديد من البرامج التأهيلية التي أحدثتها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والتي يتم من خلالها تمكين نزيلات و نزلاء المؤسسات السجنية من لقاءات مع رجالات الثقافة والفن والعلم، وعيا منها بضرورة اعتماد وسائل ناجعة ترمي إلى تحقيق التكامل بين البرامج الثقافية والفكرية وبرامج تأهيل السجناء للإدماج، وتطوير مجال انفتاح السجين على العالم الخارجي تمهيدا لإدماجه فيه.

يذكر أن الشاعرة مريم أبوسفيان شاعرة مغربية من مواليد 1971 تشتغل في ميدان التدريس صدر لها ديوانان شعريان – الأول بعنوان “حجر مأخوذ بسنبلة” عن دار فالية للنشر – والأخير بعنوان “سفر التكوير” عن دار الدراويش للنشر والترجمة، كما نشرت لها بعض المقالات الدراسية وبعض النصوص الشعرية بجرائد وطنية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...