بني ملال: المركز الجهوي لرعاية الأطفال يسعى إلى تعزيز نظام “الكفالة”

 – ملفات تادلة 24 – 

يعد مركز للا أمينة لرعاية الأطفال ببني ملال أكثر من مجرد فضاء للاستقبال والحماية والإدماج الاجتماعي. وبالرغم أنه يوفر لنزلائه المأوى الذي يحتاجون إليه، فإن دوره يتجاوز مسألة الإيواء، ليوفر لهم حياة كريمة وأسرة محبة حقيقية.

ويعمل هذا المركز، الذي تم تشييده على مساحة 1600 متر مربع، وبطاقة استيعابية تبلغ 124 سريرا، منذ انطلاق العمل به في شهر ماي 2021، على تحسين جودة استقبال ورعاية الأطفال في وضعية هشاشة والمحرومين من الأسرة على مستوى إقليم بني ملال.

وباعتباره مكانا ملائما للعيش والنمو، حيث يتلقى الأطفال المحرومون من الأسرة الاهتمام والحنان اللازمين للنمو بشكل جيد جسديا وفكريا وعاطفيا واجتماعيا، فقد تطلب هذا المركز ذو البعد الاجتماعي تمويلا قدره 22.5 مليون درهم، بما في ذلك تكاليف البناء والتجهيز.

ويعد هذا المشروع، ذو المنفعة الاجتماعية الكبيرة، ثمرة شراكة بين كل من العصبة المغربية لحماية الطفولة التي تديره، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومجلس جهة بني ملال – خنيفرة، ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط والمنسقية الجهوية للتعاون الوطني.

وتلقى المركز دعما من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بقيمة 05 ملايين درهم في إطار برنامج محاربة الهشاشة، بالإضافة إلى 800 ألف درهم برسم السنة المالية 2021-2022 كمساهمة في ميزانية التسيير، و360 ألف درهم خلال سنة 2022 لاقتناء حافلة للنقل المدرسي لفائدة نزلاء المركز.

ويهدف المركز، الذي يستفيد منه حاليا 58 طفلا، من بينهم 36 رضيعا، إلى تحسين جودة استقبال ورعاية الأطفال المحرومين من الأسرة، وتوفير خدمات تتلاءم مع احتياجاتهم، والمساهمة في نموهم وتحسين مستوى معيشتهم.

ويستقبل مركز للا أمينة في بني ملال، الذي تم تشييده وتجهيزه وفقا لمعايير الجودة، والذي يضم وحدة للأطفال الرضع تتكون من 60 سريرا وأخرى للأطفال بسعة 64 سريرا، ما مجموعه 12 طفلا تتراوح أعمارهم بين 03 و06 سنوات و10 آخرين فوق 06 سنوات، وجميعهم مسجلون في التعليمين الأولي والابتدائي.

وقالت مديرة المركز، دنيا وعدية، في تصريح لقناة (M24) الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن المركز ذو الطابع الاجتماعي والتربوي يروم استقبال وإيواء الأطفال في وضعية هشاشة أو المحرومين من الأسرة، وتعزيز نظام “الكفالة”.

وأضافت أنه يتم قبول الأطفال في وضعية هشاشة بالمركز، بشكل مؤقت ولفترة زمنية محدودة، في انتظار عودتهم إلى أسرهم البيولوجية، في حين يحصل الأطفال المحرومون من الأسرة على مزايا المركز إلى أن تقترح أسرة التكفل بهم بموجب نظام “الكفالة”.

وتابعت أن عدد المستفيدين من الرعاية في إطار نظام “الكفالة” بلغ حتى الآن 21 طفلا، مشيرة إلى أن المركز يعمل به 29 إطارا إداريا وتربويا وتقنيا يسهرون يوميا على تمكين نزلاء المركز من مختلف الخدمات الأساسية، بما في ذلك الاستقبال والمطعمة والمتابعة الطبية والمدرسية.

وباعتباره دعامة مهمة لجهود المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لفائدة المحتاجين، يجسد مركز للا أمينة لرعاية الأطفال في بني ملال، الالتزام التضامني للمبادرة تجاه الأشخاص في وضعية هشاشة.

و م ع


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...