ساكنة “تربطت ترسال” بإقليم أزيلال تحصي خسائرها وتطالب بالتعويض(صور)

-محمد لغريب-

لا زالت ساكنة “تربط ترسال” الواقعة بتراب جماعة بواولي بإقليم أزيلال، تحصي خسائرها بعد الفيضانات التي عرفتها المنطقة في 2 من شتنبر الجاري، والتي أودت بحياة فتاتين في عمر الزهور “فاضمة” و”فاطمة” اللتين قضيتا بعد أن باغتتهما السيول الجارفة لوادي إفران على حين غرة، وجرفتهما مياه وادي إسفريال المحاذي للدوار.

وعاينت ملفات تادلة 24، أثار الخسائر التي حلت بحقول المزارعين بالدوار، وتضرر بساتين التفاح وأشجار الجوز التي تشتهر بها المنطقة، وكذا العديد من المزروعات كالدرة و”الفصة” والبطاطس فضلا عن فقدان عشرات رؤوس الأغنام، وفق تصريحات متطابقة لساكنة الدوار للجريدة.

وقال أبعسيل إدريس، أحد قاطني الدوار في تصريح للجريدة، إن ساكنة “تارباط ترسال” تضررت كثيرا جراء هذه الكارثة التي حلت بالدوار، وأن السيول الجارفة أتت على العديد من المزروعات المعيشية التي تشكل أنشطة أغلب سكان الدوار.

وطالب إدريس المسؤولين بإقليم أزيلال، بالتدخل وتعويض الساكنة عن الأضرار التي لحقت بمزروعاتهم، والتخفيف من معاناة ساكنة الدوار، وإصلاح سواقي الري التي دمرتها السيول الجارفة وإصلاح أنابيب الماء الشروب.

من جانبه قال مصطفى الميلودي، أحد ساكنة الدوار في تصريح لملفات تادلة 24، إن شبكة أنابيب المياه الصالحة للشرب تضررت بفعل الفيضانات التي حلت بالمنطقة، وأن الساكنة لا زالت تتدبر حاجياتها من مياه الشرب من إحدى العيون القريبة من الدوار في انتظار إصلاحها.

وأشار مصطفى إلى أن المسلك الذي يقود إلى دوار “أيت لحسن” قطع بفعل السيول الجارفة والأحجار الضخمة التي ملأت البساتين، مشيرا إلى أن ساكنة الدوار تعيش على الفلاحة المعيشية، وهم الآن في أمس الحاجة ليد العون من الدولة.

ووجه مزغيز الحسين أحد المتضررين من السيول نداء إلى المسؤولين من أجل التدخل، ورفع الأضرار عن الساكنة، وقال إن “السيول أتلفت ما يقارب 120 من أشجار اللوز في ملكيته و40 شجرة في ملكية ابن عمه، مشيرا إلى أن هذه الكارثة هي الأولى من نوعها التي حلت بالمنطقة.

وأضاف الحسين أن سكان “تربط ترسال” تعيش من عائدات هذه الزراعات، وكل شيء ذهب في رمشة عين بفعل الفيضانات التي ضربت المنطقة بداية شهر شتنبر الجاري، مشيرا إلى أنهم تفاجأوا بحجم السيول الفيضانات التي لم تشهدها المنطقة منذ سنة 1993.

من جانبه قال محمد اليوسفي، والد إحدى الفتاتين اللتين لقيتا مصرعهما، إن السيول جرفت حوالي 70 رأس غنم في ملكيته، وحوالي رأس غنم 40 في ملكية أسرة أكزول التي فقدت ابنتها هي الأخرى في هذا الحادث.

وكانت منطقة “تربط ترسال” قد عرفت فيضانات قوية يوم 2 شتنبر الجاري، بعد عاصفة رعدية ضربت جبل “رات” الذي يتجاوز ارتفاعه 3700 متر عن سطح البحر.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...