المسؤولية التقصيرية وترتيب الجزاءات القانونية بما فيها التعويض المادي

-عمر أربيب-

لقي طفل كان يبلغ قيد  حياته 14 سنة مصرعه، ليلة الخميس الفارط ، بسبب صعقة كهربائية بحديقة عمومية مجاورة لباب لحمر بمدينة مراكش.
الطفل كان يلعب داخل الحديقة، وتعرض لصعقة كهربائية من عمود إنارة عمومية يضم أسلاكا مكشوفة، ما تسبب في وفاته بعين المكان.

الحديقة سبق وأن تمت تهيئتها في إطار مشروع مراكش الحاضرة المتجددة الذي لازال يمتص الملايير في غياب أية مساءلة أو تفتيش حول نجاعة وجودة ما يتم إنجازه، ما حول تحول هذا البرنامج إلى كابوس يقض مضجع الساكنة في كثير من جوانبه ، ونظرا لتعثر أشغاله أو إنجازها في مدد زمنية طويلة تتجاوز الآجال المحددة. إضافة الى أن المنجز يفتقد للجودة والنجاعة .

وفاة الطفل يتطلب تدخلا عاجلا للقضاء، ومتابعة الجهة التي تدبر الحديقة، وتلك المسؤولة عن صيانتها، والجهة التي تسلمت الأشغال خاصة إذا كانت لا تحترم المواصفات التقنية والفنية الضرورية.

إن المسؤولية التقصيرية قائمة للمجلس الجماعي بمراكش، وشركة مراكش حاضرة الأنوار . فالقضاء مطالب بتفعيل المتابعة في الشق الجنائي المتعلق بالمال العام، إذ نخشى أن يكون خضع لسوء التسيير والتدبير.

فمن الضروري قيام الدعوى المدنية لتعويض عائلة الطفل المتوفى وجبر ضررها المادي . لأنه لا يمكن التغاضي عن تقصير الجهة المخول لها تدبير الحديقة وصيانتها وحفظ سلامة وأمن وصحة مرتاديها وكل المرتفقين.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...