تتصاعد الأزمات الدولية ونذر المواجهات المباشرة على وقعها بين القوى الكبرى حول العالم، من أوكرانيا وشرق أوروبا وشمالها إلى تايوان وجنوب شرق آسيا.

وحذر أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، العالم من أن “الإنسانية على بعد مجرد سوء تفاهم واحد، أو سوء تقدير واحد، من إبادة نووية”، مستشهدا بالحرب الدائرة في أوكرانيا، والتهديدات النووية في آسيا والشرق الأوسط، إضافة إلى العديد من العوامل الأخرى.

وأطلق غوتيريش تحذيره المفزع لدى افتتاح اجتماع رفيع المستوى طال تأجيله لمراجعة المعاهدة التاريخية التي مضى على إبرامها 50 عاما، والتي تهدف لمنع انتشار الأسلحة النووية، والتحول إلى عالم خال من الأسلحة النووية في نهاية الأمر.

ويرى مراقبون أن كلام غوتيريش يعكس حقيقة أن الأزمات الدولية على وقع صراعات النفوذ والمصالح المحتدة بين الأقطاب العالمية من أوكرانيا إلى تايوان، باتت تهدد بالفعل بخروج الأمور عن السيطرة، وتحول هذا الاضطراب والتنابذ في مشهد علاقات تلك القوى الكبرى لحروب مباشرة قد تتطور لصراعات نووية مدمرة.

وأشار المراقبون إلى أن اعتماد الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، توصيف الإبادة النووية هو في محله، فهو يحاول بذلك تنبيه الجميع إلى الخطر الوجودي المحدق بالعالم وشعوبه، والذي قد يغيب عن الأذهان في سياق احتدام الصراعات والنزاعات الدولية والإيغال في سباقات التسلح واستعراضات القوة والتلويح حتى بالأسلحة غير التقليدية.

وحول مغزى تحذيرات غوتيريش غير المسبوقة هذه، وما إذا كانت تنطوي على قدر من التهويل أم أنها تعكس الواقع، يقول مسعود معلوف الدبلوماسي السابق والخبير في الشؤون الدولية، في حديث مع موقع “سكاي نيوز عربية” :”اتفاقية عدم انتشار الأسلحة النووية وقعت في العام 1970 من قبل الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي والعديد من الدول الأخرى، ويعاد تحديثها كل خمس سنوات منذ ذلك الحين، لكن آخر تحديث لها كان في العام 2015، رغم أن المفترض كان أن تحدث في 2020، لكن بفعل تفشي فيروس كورونا المستجد وتبعاته الكارثية تم تأجيل البت فيها”.

وكالات