لجنة عائلات المختطفين ومجهولي المصير تطالب بإقرار آلية وطنية قبل وفاة المسؤولين عن انتهاكات سنوات الجمر والرصاص

-ملفات تادلة 24-

طالبت لجنة التنسيق لعائلات المختطفين مجهولي المصير وضحايا الاختفاء القسري بالمغرب بالمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف ب “الإسراع بإقرار الآلية الوطنية المستقلة للحقيقة قبل وفاة كل المتورطين في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب وفي مقدمتهم الجلادين”.

جاء ذلك بعد وفاة قدور اليوسفي، أحد المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بالمغرب يوم 28 يوليوز الماضي، وأحد أكبر المسؤولين عن المعتقل السري درب مولاي الشريف بالداراالبيضاء.

وقال اللجنة في بلاغ لها، توصلت به ملفات تادلة 24،” إن قدور اليوسفي أشرف على استنطاق وتعذيب آلاف الرجال والنساء والأطفال المنتمين إلى أبرز الحركات المناضلة بالمغرب منها على سبيل المثال الحركة الاتحادية، الحركة الماركسية اللينينية، الاتحاد الوطني لطلبة المغرب. استشهد عدد منهم بسبب التعذيب من بينهم زروال عبد اللطيف والتهاني أمين…”

واعتبرت لجنة التنسيق لعائلات المختطفين مجهولي المصير وضحايا الاختفاء القسري بالمغرب، وفاة قدور اليوسفي دون معرفة الحقيقة ومحاسبة الجلادين والحفاظ على الذاكرة وعدم الإفلات من العقاب وتكرار ما جرى، وما يجري من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ببلادنا، دليلا على أن ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان لا زال مفتوحا وخصوصا ملف المختطفين مجهولي المصير وضحايا الاختفاء القسري بالمغرب.

 وأضافت أن النظام المغربي “ليست له الإرادة السياسية لحل هذا الملف، وأنه يسعى جاهدا لإقباره عبر مؤسساته الرسمية وشبه الرسمية”.

وأشارت اللجنة إلى أن “ضمانات عدم التكرار تستوجب معالجة ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وفق مبادئ العدالة الانتقالية والإعلان العالمي للاختفاء القسري”, وكذا الكشف عن الحقيقة كاملة والمحاسبة والحفاظ على الذاكرة وعدم تركها للإهمال (قٌلعة مكونة، أكدز، PF3…) أو تدمير معالم الجريمة كما وقع في تازمامارت أو تفويتها لمافيا العقار كما وقع في الكربيس.

وجدت اللجنة دعوتها لجميع الهيئات الحقوقية والسياسية والنقابية و هيئة متابعة توصيات المناظرة الوطنية الأولى إلى عقد المناظرة الثانية والمزيد من النضال والتفكير في وضع آليات جديدة وفعالة للترافع وتقويم مسار تسوية ملفات ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان واستدراك ما يمكن استدراكه إنصافا للضحايا ولذاكرتهم بما فيها العمل على التأسيس وإنشاء الآلية الوطنية المستقلة للحقيقة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...