المجموعة القصصية “عبور ” تقتحم أسوار السجن المحلي ببني ملال

-ملفات تادلة 24-

كان نزيلات ونزلاء السجن المحلي بني ملال، أمس الثلاثاء 28 يونيو الجاري، على موعد ثقافي مع الكاتبة آمال الحرفي، حول مجموعة قصصية بعنوان: “عبور”، وذلك بفضاء المقهى الثقافي بالسجن المحلي.

واستهلت الكاتبة هذا اللقاء الذي أدارته الروائية أمينة الصيباري، حديثها بالإشارة إلى الجوانب الشكلية المتعلقة بالإصدار؛ كاختيار عنوان المجموعة ولوحة الغلاف وأسلوب وتقنيات الكتابة المعتمدة في المجموعة.

وتضم المجموعة القصصية “عبور”  10 قصص قصيرة، هي على التوالي: “اختلف الآمر”، “شربة ماء”، “عبور”، “شيء ما تحت الطاولة”، “اختيار”، “عرس الذيب”، “فوضى”، “حمام على غير المعتاد”، “انقطاع”، “كأنه هو”. تتصدر غلافها لوحة تشكيلية للفنان المغربي الراحل عبد اللطيف العمراوي.

وتفاعل نزلاء المؤسسة مع النقاش الذي انصب حول مضمون المجموعة، واسلوبها في معالجة موضوعات التي غلب عليها حضور المرأة اللافت للنظر، من خلال تسليط الضوء على معيشها اليومي منذ مرحلة الطفولة، وما يحيط بذلك من تقاليد و أعراف، عبر فضاءات واقعية وأزمنة لها أبعادها الاجتماعية والنفسية والمدرسة مثل الجامعة والمسجد، والحمام  والمقصف والجبل والشاطئ، المقبرة/ الفصل، الشهر.

ولم تفوت الكاتبة آمال الحرفي، فرصة اللقاء لتثمين المجهودات المبذولة من طرف إدارة المؤسسة السجنية في تنظيم مثل هذه اللقاءات لفائدة نزلاء المؤسسة.

واعتبرت الكاتبة اللقاء تجربة جديدة لها، لا سيما أنها وجدت نفسها أمام قارئ من نوع خاص؛ متمعن في كل ثنايا النصوص، يقرأ بحب وشغف لامتناهيين، كما عبرت عن مدى سعادتها بالاهتمام الذي حظيت بها المجموعة القصصية من طرف النزيلات و النزلاء من خلال قراءتهم المتفحصة لكل جوانبها، وعن ما جادت به قريحتهم من انطباعات وانتقادات بخصوصها.

وكان اللقاء فرصة للكاتبة لحث السجناء على القراءة والكتابة لما لها من فوائد في تنمية ملكة التعبير، وتحسين أسلوب الكتابة وطبع اللسان على فصيح الكلمات، معبرة عن استعدادها الدائم للانخراط في سلسلة اللقاءات المبرمجة في اطار المقهى الثقافي من خلال اصدارات قصصية جديدة .

وتأتي هذه المبادرة، وفق المنظمين في إطار سلسلة اللقاءات الثقافية التي دأبت على تنظمها المديرية الجهوية في إطار الجيل الجديد من البرامج التأهيلية التي أحدثتها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والتي يتم من خلالها تمكين السجناء من لقاءات مع رجالات الثقافة والفن والعلم، وعيا منها بضرورة اعتماد وسائل ناجعة ترمي إلى تحقيق التكامل بين البرامج الثقافية والفكرية وبرامج تأهيل السجناء للإدماج، وتطوير مجال انفتاح السجين على العالم الخارجي تمهيدا لإدماجه فيه.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...