رئيس جهة بني ملال-خنيفرة يدعو إلى تعزيز تمويل البرامج التنموية الخاصة بالجهات

 – ملفات تادلة 24 –

دعا رئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة عادل البراكات ، السبت ببني ملال ، إلى بحث السبل الممكنة لإيجاد حلول من شأنها تعزيز تمويل البرامج التنموية الخاصة بالجهات.

وأوضح البراكات، خلال الجلسة الافتتاحية للندوة الموضوعاتية الجهوية التي نظمها مجلس المستشارين حول “تنمية المناطق القروية والجبلية: رافعة للجهوية المتقدمة والعدالة المجالية”، أن “هناك خصاصا مهما بالرغم من الإنجازات التي تحققت، في ظل محدودية الموارد المالية المتاحة للجهات..مما يتطلب منا جميعا بحث السبل الممكنة لإيجاد حلول لتمويل البرامج التنموية الخاصة بالجهات”.

كما دعا إلى تمكين الجهات الجبلية من الاستفادة من موارد صندوق التضامن بين الجهات “تحقيقا لمبدأ العدالة المجالية والتوازن بين الجهات التي استفادت على مدى عقود من الاستثمارات العمومية للدولة، وتلك التي ظلت على الهامش”.

وأشار البراكات ، في هذا الصدد ، إلى أنه على الرغم من مؤهلاتها الكبيرة ومواردها الطبيعية والفلاحية والغابوية والمائية والمعدنية والسياحة ، تظل جهة بني ملال- خنيفرة “جهة فقيرة من حيث تركز الاستثمارات العمومية ، مما يجعل من الصعب تعزيز جاذبيتها المجالية وجذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية لتكون قادرة على خلق الثروة وفرص الشغل”، لافتا إلى أن هذه الجهة تساهم فقط ب 6.5 في المائة في الناتج الداخلي الخام، علما أن المجمع الشريف للفوسفاط لوحده يساهم بنسبة 6 في المائة في هذا الناتج…”.

وأضاف أن هذه الجهة شهدت “مسارا تنمويا متميزا على جميع الأصعدة” من خلال تنفيذ العديد من المشاريع المهيكلة الكبرى، في إطار رؤية تعاقدية بين الدولة والجهة ، مما جعل منها “فاعلا ترابيا بارزا ” بالنظر للصلاحيات والاختصاصات التي أصبحت تحضى بها في ظل القانون التنظيمي للجهات.

وبنفس المناسبة ، قال والي جهة بني ملال-خنيفرة عامل إقليم بني ملال السيد الخطيب لهبيل ، إن هذا اللقاء الجهوي يشكل مناسبة مواتية لتقييم المنجزات المرتبطة بتنفيذ مختلف البرامج والمبادرات الهادفة إلى تنمية المناطق القروية والجبلية بالجهة، وكذا تشخيص وتدارس الإكراهات والتحديات التي تعيق وتحد من تحقيق هذه التنمية في شموليتها واستدامتها، وبحث السبل الكفيلة بتجاوزها.

وأضاف “أنه إذا كان العالم القروي لا يزال موضوع برامج وتدخلات متعددة حققت نتائج مهمة في كثير من المجالات، فيتعين الإشارة إلى تراكم الخصاص والعجز البنيوي الذي يعاني منه المجال القروي والجبلي منذ سنوات، مما يستدعي مضاعفة الجهود لتجاوز كل الاكراهات التي تحد من تنمية هذه المجالات وتحسين المستوى المعيشي لساكنتها”.

وبعد أن توقف عند المؤهلات الاقتصادية والفلاحية والثروات الغنية التي تزخر بها الجهة وتراثها المعماري والثقافي، شدد على أنه رغم المجهودات المبذولة لتثمين هذه المؤهلات فإن مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعيه ، خاصة بالمناطق القروية والجبلية، “لا ترقى إلى مستوى تطلعات الساكنة، حيث لم يتعدى المعدل الناتج الداخلي الخام الجهوي 62 مليار درهم سنويا، كما أن النسيج الاقتصادي للجهة لازال عاجزا عن امتصاص البطالة، خاصة في صفوف الشباب”.

وفي المقابل ذكر بالجهود الكبيرة التي بذلها كافة المتدخلين لتنمية المناطق القروية والجبلية، وذلك من خلال إنجاز عدة مشاريع تهدف إلى محاربة الفقر والهشاشة، وفك العزلة وفتح المسالك القروية والجبلية، وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية.

وتضمنت الندوة محورين أساسيين، يتعلق الأول “بتنمية المناطق القروية والجبلية وسؤال الحكامة والالتقائية”، بينما يهم الثاني “تنمية المناطق القروية والجبلية وسؤال التمويل”.

و م ع 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...