الكاتدرائية امسفران؛ “رونق السياحة بين الماء والجبل”

-ملفات تادلة 24-

  تعد امسفران معلمة سياحية بامتياز بإقليم أزيلال، وتقع بمنطقة”تامگا” الغابوية التابعة ترابيا لجماعة تيلوكيت، وتبلغ مساحتها 399 كيلومترا مربعا، وسميت بالكتدرال”la cathédrale” إبان الإستعمار الفرنسي، هذا وتبعد المنطقة عن مركز تيلوكيت ب12كلم وعن  بني ملال ب53كلم.

ويتميز هذا الجبل بتواجده في منطقة ذات طبيعة خلابة، فسفح هذه المعلمة يمر  منه واد “أحنصال”، الذي يعتبر محجا لهواة ممارسة العديد من الرياضات المائية كالتجديف بالقوارب والكانو-كاياك والزوارق، حيت تنظم فيه كل  سنة العديد من المسابقات انطلاقا من وادي أحنصال وصولا   إلى بحيرة بين الويدان. علاوة على ذلك  فامسفران، عامتا، تستقبل العديد من الرياضات بشتى اصنافها؛ كركوب الدراجات الهوائية، تسلق الجبال، القفز بالمظلات، الصيد المقنن، التنزه hiking، التي تنظمها الوكالات السياحية وغيرها…

 تقع معلمة «امسفران» بمنطقة تامڭا الغابوية، التي تعتبر بؤرة تزخر بتراث ثقافي وحضاري وجيولوجي متنوع، تنتمي  هاته الكاتدرال، كما اعتاد البعض تسميتها، إلى المنتزه الجيولوجي مكون، ويبلغ إرتفاعها 1868 مترا، وللوصول لجبل امسفران، يجب المرور من قرية واويزغت، ثم من واويزغت إلى قرية تيلوكيت، ثم من قرية تيلوڭيت إلى جبل امسفران، عن طريق النقل المزدوج.

أضحت الكاتدرائية امسفران قبلة للسياح المغاربة والأجانب، لا يمكن زيارة امسفران دون الوقوف على اطلال مصنع الخشب أو ما يطلق عليه أهل الدوار( نسبة لسلسلة مصانع الخشب هناك) وهيكل شاحنة بيرلي الصامد قربه ، ويعود تاريخ هذا المصنع الى بداية الثمانينات، حيث يذكر أن مستثمرا أجنبيا قام باستغلال غابات الصنوبر بالمنطقة، بشراكة مع المياه والغابات، لإستعمال خشب الصنوبر المعروف بجودته في بناء الإدارات العمومية أنذاك ، حيث كانت جل بنايات إدارات المنطقة، كإدارة المياه و الغابات، القيادة و الجماعة المحلية، تبنى بالخشب، لكن مع نهاية التسعينات تم سحب رخصة الإستغلال للمستثمر الأجنبي حيث كان يقوم باستنزاف الموارد الطبيعية وتدمير الغابة، وبعد مغادرت المستثمر للمنطقة ترك وراءه المصنع كما هو بجميع تجهيزاته، دون أن يستغل من طرف الجهات المسؤولة، إلى أن تلاشى وتناثر كالأطلال.

لا يمكن زيارة امسفران دون الوقوف على أطلال مصنع الخشب أو ما يطلق عليه أهل الدوار la serie ( نسبة لسلسلة مصانع الخشب هناك) وهيكل شاحنة بيرلي الصامد هناك، ويعود تاريخ هذا المصنع الى بداية الثمانينات، حيث كان مستثمر أجنبي يستغل غابات الصنوبر بالمنطقة، بشراكة مع المياه و الغابات ،لاستعمال خشب الصنوبر المعروف بجودته في بناء الإدارات العمومية أنذاك، حيث كانت جل بنايات الإدارات العمومية بالمنطقة من إدارة المياه والغابات، القيادة والجماعة المحلية تبنى بالخشب، لكن مع نهاية التسعينات تم سحب رخصة الإستغلال للمستثمر الأجنبي بدعوى استنزاف الموارد الطبيعية و تدمير الغابة، ليرحل المستثمر دون عودة تاركا وراءه المصنع كما هو بجميع تجهيزاته ، دون أن يستغل من طرف الجهات المسؤولة، إلى أن تلاشى و تناثر .

وبالموازاة مع صناعة الخشب كان المستثمر الأجنبي قد استلم رخصة استغلال واد أحنصال لزرع سمك السلمون المرقط la truite، وقام بزرع آلاف الأسماك بالواد لإستقدام هواة الصيد بالقصبة من جميع أنحاء العالم، وكذا كنقطة أساسية للتعريف بالمنطقة سياحيا، لكن الفيضانات المتكررة بالواد  والصيد غير المقنن من طرف ساكنة المنطقة، عجلا بالقضاء على هذا النوع من السمك لتبقى منه نسبة قليلة تظهر بين الفينة و الأخرى بالوادي.

وتجدر الإشارة إلى أنه لطالما طالب العديد من شباب المنطقة بإدراج مشاريع سياحية تهم النهوض بمنطقتهم من جهة ومحاربة البطالة من جهة أخرى، وكذا رفع العزلة عن المنطقة من خلال تعبيد الطريق الرابطة بين تيلوڭيت وزاوية أحنصال المار عبر تامڭا، بالإضافة إلى الإشتغال على المنطقة والحفاظ على  رونقها وجمالها الطبيعي، وذلك لا يحدث إلا بتقليص الإستغلال البشري المكثف للمساحات الخضراء، فالإنسان هو العدو الأول الطبيعية.                                   

  فاطمة اتخضريت: طالبة متدربة


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...