بعد وفاة الطفل ريان جمعيات تحتج على تردي خدمات مستشفى القرب بسوق السبت وتطالب المسؤولين بالتدخل

-ملفات تادلة 24-

تظاهر مساء اليوم الخميس، نشطاء جمعيات المجتمع المدني بمدينة سوق السبت، احتجاجا على تردي خدمات مستشفى القرب بالمدينة، بعد واقعة وفاة الطفل ريان البالغ من العمر حوالي سنة ونصف أمس الأربعاء، بعدما علقت “حلزونة ” في قصبته الهوائية، وعجز الطاقم الطبي بالمستشفى عن إنقاذ الطفل.

وردد نشطاء جمعيات المجتمع المدني بسوق السبت، خلال هذه الوقفة الاحتجاجية عدة شعارات من قبيل ” المستشفى ها هو والخدمات فيناهي ” و ” ريان ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح ” وغيرها من الشعارات التي تطالب المسؤولين بالإقليم بالتدخل العاجل لتحسين خدمات مستشفى القرب بالمدينة.

واستنكر المحتجون الإهمال الذي يلقاه المرضى والمرتفقين الذين يعودون المستشفى، داعين إلى تزويده بالأطر الطبية والتمريضية الكافية وتوفير الأدوية وتحسين الخدمات وزيادة تخصصات أخرى، تعفي المرضى من التنقل إلى المستشفى الجهوي ببني ملال أو المستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح.

وحمل النشطاء يافطات تعبر عن استيائهم مما حصل للطفل ريان أمس الأربعاء، وأخرى تطالب المسؤولين بالتدخل من أجل تحسين خدمات مستشفى القرب بالمدينة وتجهيزه بأحدث التجهيزات.

نور الدين الخياري مستشار جماعي وفاعل جمعوي، قال في تصريح لملفات تادلة 24، إن هذه الوقفة الاحتجاجية التي نفذتها جمعيات المجتمع المدني بمدينة سوق السبت جاءت لاستنكار واقعة وفاة الطفل ريان الذي توفي أمس في حادث مأساوي، وكذا لنوجه رسالة إلى وزير الصحة وعامل إقليم الفقيه بن صالح حول وضعية مستشفى القرب بالمدينة.

واعتبر الخياري، أن مستشفى القرب بسوق السبت هو عبارة عن محطة لتسفير المرضى نحو المستشفى الجهوي ببني ملال أو الإقليمي بالفقيه بن صالح، وما تواجد هذا الكم من سيارات الإسعاف أمام بوابة مستشفى القرب، سوى دليل على ما نقول، يقول الخياري.

وشدد الخياري، على ضرورة إيجاد حل جذري لوضعية المستشفى وإرجاع الأطر الطبية والتجهيزات والآليات واللوجستيك الذي قدم يوم افتتاح المستشفى من طرف الملك محمد السادس، حتى تستفيد ساكنة سوق السبت والجماعات المجاورة من خدمات جيدة، وفي المستوى المطلوب.

وطالب نور الدين الخياري المسؤولين جهويا ووطنيا بفتح تحقيق جدي ومسؤول في واقعة وفاة الطفل ريان، وترتيب الجزاءات القانونية ومعرفة كافة الظروف والمسؤوليات وراء هذه الحادث المأساوي.

من جانبه قال الفاعل الجمعوي يوسف النصيري في تصريح للجريدة، إن احتجاج جمعيات المجتمع المدني جاءت ردا على الوضعية المزرية التي يعرفها مستشفى القرب بمدينة سوق السبت، والتي أصبحت جد مقلقة، جراء النقص الحاد في الأطر الطبية والتمريضية والتجهيزات الطبية اللازمة.

ودق النصيري ناقوس الخطر حول وضعية النساء الحوامل اللائي يلجن مستشفى القرب بالمدينة قصد الولادة، حيث يتم توجيهه العديد من الحالات إلى المستشفى الجهوي ببني ملال مما يضاعف معاناتهن ومعاناة مرتفقيهن، داعيا المسؤولين إلى الانكباب الجدي على حل معضلة مستشفى سوق السبت.

وأشار النصيري إلى أن جمعيات المجتمع المدني بسوق السبت سبق وأن طالبت عبر بيانات ومراسلات الجهات المسؤولة وعلى رأسها وزارة الصحة بالتدخل من أجل تحسين خدمات المستشفى حتى لا يبقى مجرد محطة يمر عبرها المرضى إلى المستشفى الجهوي ببني ملال أو المستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح.

مصدر من إدارة مستشفى القرب بسوق السبت، قال في تصريح للجريدة، إن الطفل ريان وصل متأخرا إلى قسم المستعجلات بالمستشفى مما عقد وضعيته، مشيرا إلى أن مثل هذه الحالات تتطلب التدخل العاجل.

وأضاف ذات المصدر، أن الطاقم الطبي والتمريضي بالمستشفى بدل مجهودات كبيرة من أجل إنقاذ الطفل ريان وإزالة الحلزونة من قصبته الهوائية، واستغلال كل الإمكانيات بما في ذلك تزويده بالتنفس الاصطناعي والاختراقي.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...