بيع قميص لمارادونا ب 9.3 ملايين دولار

-ملفات تادلة 24-

بيع القميص الذي ارتداه أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا عندما سجل هدفين شهيرين في مرمى إنكلترا في ربع نهائي مونديال 1986، بنحو 9,3 ملايين دولار محطم ا جميع الأرقام القياسية الخاصة ببيع مقتنيات رياضية، وفق ما أعلنت دار سوذبيز للمزادات الأربعاء.

وجرت عملية البيع عبر الانترنت منذ 20 أبريل واستغرقت أسبوعين. وحتى اليوم الأربعاء، تم تسجيل عرض واحد فقط، بنحو 5 ملايين دولار. لكن عملية البيع شهدت نشاطا في الدقائق الأخيرة، مع استجابة العديد من العروض حتى وصل إلى مبلغ 9,28 ملايين دولار، بما في ذلك التكاليف. لم يتم الكشف عن هوية المشتري أو المشترين على الفور من قبل دار سوذبيز.

وقال جامع التحف الأرجنتيني مارسيلو أورداس لقناة “لا ناسيون” التلفزيونية في بلاده إنه “للأسف” فشل بعرض 6,8 مليون دولار، في مواجهة “عرض من الشرق الأوسط وصل في اللحظة الأخيرة”.

وأضاف أنه فشل في مسعاه على الرغم من “جهد كبير جدا” ومساعدة “العديد من رؤساء مقاولات”، مثل مدافع برشلونة الإسباني جيرارد بيكيه ورئيس الاتحاد الأرجنتيني للعبة كلاوديو تابيا الذي أراد مساعدته “لإعادة هذا القميص لمشاركته مع جميع الأرجنتينيين”.

بهذا السعر، حقق القميص الأزرق برقمه 10 رقما قياسيا مطلقا محطما الرقم القياسي السابق لبيع التحف المتعلقة بالرياضة والذي كان حتى اليوم بحوزة مخطوطة البيان الأولمبي لعام 1892 للبارون الفرنسي بيار دو كوبرتان التي بيعت بمبلغ 8,8 ملايين دولار في دجنبر 2019.

كما وضع للمرة الأولى كرة القدم على أعلى مستوى في هذا المجال، في حين أن سوق القمصان غالبا ما يكون نشيطا بالبيسبول وكرة السلة الأميركيتين.

وكان الرقم القياسي السابق لبيع الملابس الرياضية هو قميص ارتداه أسطورة البيسبول الأميركي بايب روث في أواخر عشرينيات القرن الماضي حيث تم بيعه في عام 2019 مقابل 5,6 ملاييون دولار. وبيعت العديد من قمصان كرة السلة بأكثر من مليون دولار، وهو ما لم يحدث أبد ا في كرة القدم بالمزادات العلنية.

في عام 1986، تبادل مارادونا قميصه في نهاية المباراة مع لاعب وسط إنكلترا ستيف هودج الذي امتلكه لأكثر من 35 عام ا وأعاره إلى المتحف الوطني لكرة القدم في مانشستر.

كانت تلك المباراة واحدة من أكثر المواجهات التي لا ت نسى في تاريخ كأس العالم، واكتسبت أهمية خاصة للأرجنتين لانها أقيمت بعد أربع سنوات فقط من خسارتها في حرب المالوين.

أصبحت المباراة محفورة في فولكلور كرة القدم لهدفين لمارادونا: واحد سيئ السمعة والآخر قمة في الروعة على ملعب “أستيكا” الشهير في مكسيكو سيتي.

جاء الأول في الدقيقة 51 عندما اعترض هودج كرة على مشارف منطقة جزاء انكلترا وحاول إعادتها باتجاه حارس مرماه بيتر شيلتون، فركض مارادونا باتجاهها داخل المنطقة وارتقى لمتابعتها برأسه لحظة خروج الحارس لكنه استعمل يده لافتتاح التسجيل.

احتج لاعبو انكلترا لدى حكم المباراة التونسي علي بن ناصر لكنه لم يكترث لهم واحتسب الهدف.

ثم أثار مارادونا الجدل بعد ذلك بقوله إن الهدف سجل “قليلا برأس مارادونا وقليلا بيد الله”.

بعد أربع دقائق، ضرب مارادونا مرة أخرى ولم يكن هناك شك هذه المرة. استلم النجم الارجنتيني الكرة في منتصف الملعب وتلاعب بأربعة مدافعين إنكليز قبل أن يتخطى الحارس شيلتون ويسدد داخل المرمى وهو الهدف الذي اختير “هدف القرن” في استطلاع للرأي أجراه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

ثم أضاف مارادونا هدفين في مرمى بلجيكا في نصف النهائي، قبل ان يساهم بفوز فريقه على ألمانيا الغربية 3-2 في المباراة النهائية ويرفع الكأس المرموقة بصفته قائدا لمنتخب بلاده.

وتوفي مارادونا في 25 نوفمبر 2020 عن 60 عاما نتيجة ازمة قلبية، بعد معاناته فترة طويلة من متاعب صحية.

وشهدت عملية البيع جدلا حيث ادعى جزء من عائلة دييغو مارادونا، على الرغم من التأكيدات المتكررة من سوذبيز، أن القميص لم يكن الذي ارتداه قائد الأرجنتين عندما سجل الهدفين في مرمى الانكليز. روى مارادونا وهودج قصة تبادلهما القميص في كتابيهما.

لم يكن الجدل جديدا. في عام 2018، اضطرت شركة باريسية في آخر لحظة إلى سحب قميص قدمته على أنه القميص الذي ارتداه الفرنسي زين الدين زيدان في المباراة النهائية لكأس العالم 1998 التي فازت بها فرنسا على حساب البرازيل، بسبب شكوك حول موثوقيتيه.

في الصيف الماضي، أعلنت دار أميركية للمزاد، جوليانز أوكشن، بدورها عن بيع قميص بأكثر من 100 ألف دولار أعده زيزو لهذه المباراة، من دون أن تؤكد أنه ارتداه. تم إلغاء البيع في النهاية أيضا.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...