محو الأمية .. رافعة لمواجهة تحديات التنمية الجهوية” موضوع لقاء نظمته ولاية جهة بني ملال-حنيفرة

-ملفات تادلة 24-

شكل “محو الأمية .. رافعة لمواجهة تحديات التنمية الجهوية” موضوع لقاء نظمته ولاية جهة بني ملال-حنيفرة، أمس الأربعاء ببني ملال، بشراكة مع الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية.

وتوخى هذا اللقاء، الذي نظم بدعم من بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، تبادل وجهات النظر بين مختلف المتدخلين في مجال محو الأمية في جهة بني ملال-خنيفرة.

كما يتمثل الهدف من هذا اللقاء في إثراء النقاش من أجل دمج هذا البعد في مخططات التنمية الإقليمية والجهوية ومحلية، بالإضافة إلى دراسة وتحليل إمكانيات إقامة مشروع لمحو الأمية في هذه الجهة يرتكز على مقاربة تأخذ بالاعتبار الخصوصيات المحلية والإمكانات الاجتماعية والاقتصادية للجهة.

وسجل رئيس قسم القطاعات الاجتماعية في بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، برياك ديفوبيس، في كلمة خلال افتتاخ أشغال هذا اللقاء، أن “الفئات المعنية بمحو الأمية غير متجانسة من حيث الجنس والعمر، وأيضا بسبب توزيعها الجغرافي، ومن هنا تأتي الحاجة إلى بلورة استراتيجية محو الأمية مع الوسط الذي يتم التعامل معه”.

وأضاف ديفوبيس أن ذلك يعني الأخذ بالاعتبار الثقافة المحلية والاحتياجات المحلية واللغات المستخدمة والأنشطة الاقتصادية.

وأشار إلى أن أحد الأهداف الرئيسية التي تسعى إليها الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية هو إضفاء الطابع الإقليمي على استراتيجية محو الأمية في ستة جهات، بما فيها جهة بني ملال-خنيفرة.

من جهته، لاحظ والي جهة بني ملال-خنيفرة عامل إقليم بني ملال، خطيب الهبيل، أن محاربة الأمية لا تزال تعتمد على التطبيق الجهوي لبرامج محو الأمية على مستوى جهة بني ملال-خنيفرة، بهدف ضمان التقارب المنشود للمبادرات المنبثقة عن العديد من الجهات الفاعلة والمؤسسات والجمعيات وتحسين الأداء والتأثير الحقيقي لبرامج محو الأمية في هذه الجهة.

وأشاد، في هذا الصدد، بعلاقات التعاون الممتازة القائمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي في مجالات التنمية البشرية بشكل عام، ومحو الأمية بشكل خاص، “وهو تعاون أتاح لبلدنا الاستفادة منذ عام 2008 من العديد من البرامج التي توفر الدعم الفني للاستراتيجية الوطنية لمحو الأمية، من خلال برامج (ألفا 1) و2 و3”.

كما سلط الهبيل الضوء على الإمكانات الكبيرة لجهة بني ملال-خنيفرة، التي توجد في موقع متميز في قلب المغرب وتضم خمس أقاليم (بني ملال وأزيلال وخريبكة وخنيفرة والفقيه بن صالح)، داعيا إلى تثمين هذه الإمكانات والاستفادة من المؤهلات التي تزخر بها الجهة، وإلى أن تواصل جميع الجهات الفاعلة الإقليمية بذل الجهود على جميع المستويات، ولا سيما في ما يتعلق بمحو الأمية.

وأكد الوالي أن إرساء أسس التنمية الجهوية المتكاملة القائمة على دعم القطاعات الإنتاجية، والحد من الفوارق المجالية والاجتماعية، وتحسين مؤشرات التنمية البشرية، ولا سيما معدل الفقر متعدد الأبعاد، ومعدل البطالة بين الشباب الخريجين وغير الخريجين، لا يمكن أن يتم دون فتح نقاش بيم كافة الجهات المعنية.

وأعرب، في هذا الصدد، عن الأسف لكون نسبة الأمية في هذه الجهة هي الأعلى على المستوى الوطني، أي بنسبة 39 في المائة مقابل متوسط وطني يبلغ 32 في المائة، وهو ما ينعكس، بشكل خاص، على المناطق الجبلية في الجهة، داعيا المصالح المعنية إلى بذل المزيد من الجهود لتنويع عروض محو الأمية، وتوسيع قاعدة المستفيدين، ودمج تكوين هؤلاء المستفيدين وإدماجهم في بيئتهم الاجتماعية والاقتصادية.

من جهتها، أكدت نائبة رئيس مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، بديعة مقور، أن جهة بني ملال-خنيفرة تتسم بتجمع قروي قوي يجعلها على رأس الجهات، حيث بلغت نسبة الأمية فيها (39.1 في المائة).

وذكرت مقور بأن هذه الظاهرة تحد من تطور الجهة وتطور السكان، مشيرة إلى أن المملكة كانت، دائما، تضع محو الأمية والتعليم غير الرسمي ضمن أولوياتها الوطنية.

ومع




شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...