الافراج عن مراسلتي قناة الشرق في الخرطوم

   -ملفات تادلة24- 

افرجت السلطات السودانية عن مراسلتي قناة الشرق السعودية في السودان بعد ساعات من احتجازهما داخل مكتب القناة الخميس في الخرطوم حيث قتلت قوات الأمن خمسة متظاهرين في الاحتجاجات المناهضة للحكم العسكري.

وأكد بيان أصدرته قناة الشرق في ساعة متأخرة من مساء الخميس أن “السلطات السودانية أفرجت عن الزميلتين مها التلب وسالي عثمان بعد أن احتجزهما جهاز الأمن لساعات داخل مكتب الشرق”.

وأوضح البيان أن “خمسة من ضباط الأمن بزي نظامي احتجزوا الصحافيتين ومن معهما من طواقم في مكتب الشرق، وذلك بعد نحو ساعة ونصف من منع الزميلة سالي من استكمال البث المباشر”لتغطية التظاهرات.

وهاجمت قوات الأمن الخميس كذلك مكتب قناتي العربية والحدث السعوديتين في الخرطوم، وفق ما أعلنت المحطتان اللتان أكدتا في ما بعد أن المتحدث باسم الشرطة السودانية وصف الاعتداء على المكتب بانه “عمل فردي مشين” و”سيتم التحقيق فيه”.

وارتفعت حصيلة قمع تظاهرات الخميس إلى خمسة قتلى بعد وفاة متظاهر متأثرا “بإصابته بعبوة غاز (اطلقتها قوات الشرطة) مباشرة في الصدر ما أدى الى تهتك في الرئة”، وفقا للجنة الأطباء المركزية الموالية للمحتجين.

وبذلك ترتفع حصيلة القتلى جر اء الحملة الأمنية ضد المحتجين إلى 53 شخصا بالاضافة الى مئات الجرحى، بحسب لجنة الأطباء المركزية.

وكانت الشرطة السودانية أكدت في بيان صباح الجمعة مقتل 4 متظاهرين وجرح 297 مضيفة أن “49 من رجال الشرطة أصيبوا” كما تم “حرق 3 مركبات للشرطة”.

وأرجع البيان سقوط القتلى والمصابين الى “مشاركة قيادات تضمر العداء الواضح للقوات النظامية”، متهمة هؤلاء ب”الانحراف عن التعبير السلمي نحو العنف والمواجهة مع القوات”.

ونزل عشرات آلاف السودانيين مجددا الخميس رفضا لهيمنة العسكريين على السلطة في البلاد منذ انقلاب قائد الجيش الفريق أول عبد الرحمن البرهان على شركائه المدنيين في السلطة الانتقالية في الخامس والعشرين من اكتوبر.

وكانت القوى المدنية السودانية اتفقت مع الجيش في غشت 2019، بعد بضعة اشهر من اسقاط عمر البشير اثر احتجاجات عارمة استمرت اربعة أشهر، على تقاسم السلطة لفترة انتقالية تعقبها انتخابات حرة تأتي بسلطة مدنية منتخبة ديموقراطيا.

وقالت لجنة الأطباء المركزية أن قوات الأمن لجأت الخميس الى “العنف المفرط واطلقت الرصاص الحي” على المتظاهرين.

ودانت السفارة الأميركية التي كانت دعت إلى ضبط النفس، قتل المحتجين ونددت بـ”الاعتداءات العنيفة التي تشنها أجهزة الأمن السودانية على وسائل الإعلام والصحافيين”.

كذلك، دعا مبعوث الأمم المتحدة فولكر بيرثيس إلى “تحقيقات ذات صدقية بشأن هذه الانتهاكات”.

أ ف ب


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...