دهم موقع إخباري في هونغ كونغ واعتقال عدد من موظفيه

       -ملفات تادلة24- 

أعلن موقع “ستاند نيوز” الإخباري الأربعاء وقف خدمته بعدما دهمت شرطة هونغ كونغ مكتبه حيث أوقفت ستة موظفين حاليين وسابقين، ما يفاقم القلق حيال حرية الإعلام في المدينة.

وازداد قمع الصحافة المحلية في هونغ كونغ في أعقاب الاحتجاجات الضخمة والعنيفة أحيانا المؤيدة للديموقراطية التي انطلقت عام 2019، وبعد فرض قانون الأمن القومي الجديد.

وأعلن “ستاند نيوز” في منشور على فيسبوك أن رئيس تحريره بالوكالة باتريك لام استقال وتمت إقالة جميع الموظفين، مضيفا أن موقعه وصفحاته في وسائل التواصل الاجتماعي لن تحدث بعد الآن وستحذف قريبا “نظرا إلى الوضع الحالي”.

وأفاد “كان ستاند نيوز مستقلا تحريريا ومكرسا لحماية قيم هونغ كونغ الجوهرية مثل الديموقراطية وحقوق الإنسان والحرية وسيادة القانون والعدالة”.

وقالت الشرطة إنه تم نشر أكثر من 200 عنصر بعضهم بلباس مدني لتفتيش غرفة أخبار “ستاند نيوز” بإذن من المحكمة لمصادرة مواد صحافية، مؤكدة اعتقال ستة أشخاص.

ووصفت “لجنة حماية الصحافيين” عملية الدهم بأنها “هجوم مفتوح على حرية الصحافة المنهارة أساسا في هونغ كونغ”، داعية إلى إسقاط التهم الموجهة إلى الموقع.

وشاهد مراسل وكالة فرانس برس باتريك لام خلال اقتياده مكبل اليدين إلى المبنى الذي يضم مكاتب الموقع.

كما أوقفت الشرطة رئيس التحرير السابق للموقع تشانغ بوي-كوين، إضافة إلى أربعة من أعضاء مجلس الإدارة الذين استقالوا في يونيو، بحسب وسائل إعلام محلية.

وبحلول ظهر الأربعاء، شوهدت شرطة الأمن القومي تزيل صناديق من مكتب “ستاند نيوز”.

وقبل الفجر بقليل، بث موقع “ستاند نيوز” بشكل مباشر عبر فيسبوك لقطات لعناصر شرطة الأمن القومي وهم يقفون خارج باب مكتب رونسون تشان نائب المحرر المسؤول عن المهمات في الموقع.

وفي فيديو مقتضب أبلغ ضباط شرطة تشان أن بحوزتهم مذكرة قضائية بموجب قانون يعود لحقبة الاستعمار البريطاني، للتحقيق في اتهامات “بالتآمر لنشر مواد تحريضية”.

وتم تفتيش منزله ومصادرة بعض أجهزته الإلكترونية لكنه لم يعتقل.

وقال تشان للصحافيين إن “ستاند نيوز لطالما اتسم بالمهنية في تقاريره الإخبارية، لا شك في ذلك. لن تغير الاتهامات الجنائية هذه الحقيقة”.

وأفاد مصدر وكالة فرانس برس أن الشرطة فتشت منازل أربعة موظفين آخرين في “ستاند نيوز”.

كما اعتقل أربعة أعضاء سابقين في مجلس إدارة الموقع بينهم نجمة البوب دنيز هو والمحامية والنائبة السابقة المؤيدة للديموقراطية مارغريت نغ وكريستين فانغ وتشاو تات-شي، وفق وسائل إعلام محلية.

وتأسس موقع “ستاند نيوز” كمنصة إعلامية عبر الإنترنت غير ربحية عام 2014 ورشح لجائزة “مراسلون بلا حدود لحرية الصحافة” في نونبر.

وخلال احتجاجات العام 2019 المدافعة عن الديموقراطية، اشتبكت الشرطة مع عدد من مراسلي الموقع. والتقطت صحافية تبث عادة تسجيلات مباشرة عبر فيسبوك مقطعا مصورا لهجوم لعصابة في محطة قطارات وواصلت حينها البث رغم استهدافها من قبل المهاجمين.

و”ستاند نيوز” هي ثاني وسيلة إعلامية في هونغ كونغ تستهدفها الشرطة بعد صحيفة “آبل دايلي” التي أغلقت أبوابها في يونيو إثر تجميد السلطات لأصولها بموجب قانون الأمن القومي.

وبعد التقارير عن عملية الدهم الأربعاء، اتهم الحزب الحاكم في تايوان بكين بالقضاء على الديموقراطية والحريات في هونغ كونغ.

وأعرب كل من “رابطة الصحافيين في هونغ كونغ” و”نادي المراسلين الأجانب” — وهما يمثلان العاملين المحليين والأجانب في مجال الإعلام — عن “قلقهما العميق” حيال عمليات التوقيف وطالبا باحترام حرية الصحافة.

في الأثناء، غرد الناشط ناثان لو الذي يعيش في المنفى أن الاعتقالات تلخص اضطهاد السلطات للصحافيين ووسائل الإعلام التي “تجرؤ على تحديها وقول الحقيقة”.

بدوره، وصف الناشط المقيم في الولايات المتحدة براين ليونغ “ستاند نيوز” “بأحد آخر فلول الصحافة المستقلة في هونغ كونغ”.

وانتقدت سلطات المدينة “ستاند نيوز” مرارا واتهمه قائد الأمن في المدينة كريس تانغ الشهر الجاري بنشر تقارير “منحازة ومشيطنة وملطخة لسمعة” هونغ كونغ عن وضع السجون.

ولطالما اعتبرت هونغ كونغ مركزا إعلاميا إقليميا، على الرغم من تراجع تصنيفها بالنسبة الى حرية الصحافة في السنوات الأخيرة مع تشديد بكين سيطرتها على المدينة.

أ ف ب


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...