مكانة مبدأ الأمن القانوني ضمن الشروط الجديدة لمباراة توظيف الأطر النظامية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين

لما كانت سيادة القانون تتلخص في هيكلة النظام القانوني، بحيث تخضع الدولة فعليا للقانون من خلال الفصل بين السلطات والتسلسل الهرمي للقواعد القانونية، وحق الجميع في اللجوء إلى القضاء… فإن هذه النظرة تعكس المفهوم المادي لسيادة القانون، والتي لا شك أنها ضرورية وأساسية، وشرط أساسي في النظم الديمقراطية، إلا أن هذا المفهوم ولكي يعكس الصورة الحقيقية للدولة الديمقراطية يحتاج إلى الأمن القانوني لكي تكتمل هذه السيادة، فمبدأ الأمن القانوني يمثل روح القانون الذي يعبر عن سيادة الدولة.

وهو ما يعني أن هذا المبدأ ينبغي أن يكون حاضرا لدى كل الفاعلين سواء في تشريع أو تنفيذ أو تطبيق القانون، كما ينبغي أن يكون هذا المبدأ حاضرا حتى في القرارات والبلاغات والإعلانات… الصادرة عن السلطات المختصة، على اعتبار أن مبدأ الأمن القانوني هو الذي يجسد ثقة المواطنات والمواطنين في القانون، ويلامس وجدان المخاطبين بالقانون تجاه أعمال السلطة العامة.

فالغاية الأساسية من مبدأ الأمن القانوني هي إشاعة الأمن والطمأنينة بين أطراف العلاقات القانونية، بحيث يستطيع هؤلاء الأشخاص ترتيب أوضاعهم وفقا للقواعد القانونية القائمة وقت مباشرتهم لأعمالهم، دون التعرض لمفاجآت أو أعمال لم تكن في الحسبان، والتي من شأنها هدم الاستقرار أو زعزعة روح الثقة والاطمئنان في قوانينها، ومن تم فإنه يجب تحقيق نوع من الثبات النسبي للعلاقات القانونية، وحدا أدنى من الاستقرار للمراكز القانونية عبر تكريس ثقة المواطنات والمواطنين في القانون والذي يشكل مبدأ الأمن القانوني أحد وجوهها.

وبالعودة إلى الإعلان عن مباراة أطر الأكاديميات الذي أثار الكثير من الجدل القانوني والسياسي، سواء حول مدى قانونية الشروط الجديدة التي تم الإعلان عنها، أو حول المرحلة التي جاء فيها هذا الإعلان… وفي علاقة هذا الأخير بمرتكزات الأمن القانوني، يبدو أنه ينافي بعضا من مرتكزات مبدأ الأمن القانوني التي تعد عناصر أساسية لثقة المعنيين في النصوص القانونية.

فالإعلان اتسم بفجائية شروطه، والتي لم تكن متوقعة من طرف المعنيين به على الخصوص، فهؤلاء رتبوا أوضاعهم على أنظمة قائمة، لكنهم يتفاجؤون بوضع جديد لم يكن في الحسبان، وهو الأمر الذي ينافي واحدا من ركائز الأمن القانوني، ويتعلق الأمر بالتوقع المشروع، فالدولة ملزمة بعدم مباغتة الأفراد أو مفاجأتهم بما تصدره من قوانين وقرارات… تخالف توقعاتهم المشروعة والمبنية على أسس موضوعية مستمدة من الأنظمة القائمة التي تتبناها سلطات الدولة، وهو الأمر الذي غاب عن واضعي إعلان توظيف أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

ويرتبط التوقع المشروع بركيزة أخرى لمبدأ الأمن القانوني، ويتعلق الأمر باستقرار القانون، الذي يعني ثبات النص لفترة معينة من الزمن بما يمنح نوعا من الاطمئنان والثقة للمواطنات والمواطنين في القانون، حيث أن وجود منظومة قانونية ثابتة ومستقرة يمكن من استيفاء كل شخص سواء كان طبيعيا أو معنويا لحقوقه التي تكفلها له هذه المنظومة، ولا يقصد هنا بالاستقرار عدم تعرض القواعد القانونية للتغيير والتبديل، وإنما الهدف من استقرار القواعد القانونية، هو نوع من الاستقرار النسبي بغية منح المعنيين بها نوعا من الاطمئنان، حيث أن التغيير والتبديل المستمر والمتسارع للقواعد القانونية، لا يمنح الثقة للمخاطبين، كما أن التغيير المستمر للنصوص التنظيمية والتشريعية لا يساهم في نجاح السياسة العمومية، بل بالعكس من ذلك يؤثر عليها سلبا نتيجة التخبط والعشوائية والتغيير المستمر الذي تعرفه نصوصها التطبيقية.

علاوة على التوقع المشروع واستقرار القانون، يعتبر احترام الحقوق المكتسبة ركيزة أخرى من ركائز مبدأ الأمن القانوني التي لم يأخذها واضع الإعلان عن مباراة التوظيف بالأكاديميات بعين الاعتبار، ويشير احترام الحقوق المكتسبة إلى عدم جواز سلب أو انتهاك حقوق استمدها الأفراد بطريق مشروع، والواضح في الإعلان عن توظيف أطر الأكاديميات هو أنه سلب حقوقا استمدها المعنيون بها من الأنظمة الأساسية لأطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، فمن غير المعقول أن يتم مخالفة نظام أساسي بمجرد إعلان مفاجئ.

والمتتبع للسياسة التعليمية في السنوات الأخيرة، خاصة المتعلقة بالتوظيف، فسيلاحظ التخبط والتغيير الكثير والمستمر الذي عرفته في العقد الأخير، بداية من سنة 2015 عند إصدار المرسوم رقم 588 ـ 15ـ 2 بتغيير المرسوم رقم 2.02.854 بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، والمرسوم رقم 589 ـ 15ـ 2 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.11.672 في شأن إحداث وتنظيم المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، وكانا يهدفان إلى فصل التكوين عن التوظيف، وهو ما واكبه الكثير من الجدل، كما أخرج الأساتذة المتدربين إلى الشارع وقاموا بمقاطعة الدروس، بعد ذلك ستنتقل الحكومة إلى التوظيف بالتعاقد بموجب مقرر مشترك لوزير التربية الوطنية والتكوين المهني ووزير الاقتصاد والمالية رقم 7259 بتاريخ 7 أكتوبر 2016، وما تلا ذلك من تخبط في السن القانوني للمترشحين، وكذا التوظيف بشكل استثنائي من تجاوزوا 45 سنة، وكذلك تغيير اسم المتعاقدين بأطر الأكاديميات وموظفي الأكاديميات بأنظمة أساسية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، والتي حددت مجموعة من الشروط للتوظيف بالأكاديميات من بينها السن القانوني للتوظيف، وأخيرا ما أعلنت عنه وزارة التربية الوطنية من شروط جديدة للتوظيف في الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، ويتعلق الأمر بتحديد سن اجتياز امتحانات ولوج الوظيفة المعنية في أقل من 30 سنة، وحرمان العاملين في القطاع الخاص من اجتياز المباراة، وتحديد شروط للانتقاء الأولي… كل هذه التغييرات المستمرة اتسمت بفجائيتها والتي لا شك ستنعكس سلبا على مبدأ الأمن القانوني، خاصة فيما يتعلق بالتوقع المشروع واستقرار القانون.

ماذا عن الإطار القانوني؟

أولا: الدستور لم يحدد شروطا لولوج الوظائف العمومية، وإنما حدد مبادئ ينبغي أن ترتكز عليها الحكومة والبرلمان وكل الإدارات والمؤسسات والعمومية… في إصدار قوانينها وقراراتها…، كالمساواة والاستحقاق وتكافؤ الفرص… ومن ذلك ما نص عليه الفصل 31 من الدستور في أن “تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، على تعبئة كل الوسائل المتاحة، لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين، على قدم المساواة، من الحق في:   ……..
–         الشغل والدعم من طرف السلطات العمومية في البحث عن منصب شغل، أو في التشغيل الذاتي.
–         ولوج الوظائف العمومية حسب الاستحقاق… ”

فالدستور لم يحدد سنا معينا للتوظيف، ولم يحدد شروطا أخرى، وإنما جعل من مبدأ المساواة بين جميع المواطنات والمواطنين ركيزة أساسية أثناء إصدار أي قرار للتوظيف، والجميع هنا لا تشير إلى كل من يحمل الجنسية المغربية، بل الذين تتوفر فيه شروط المباراة المعلن عنها كالشواهد المحصل عليها التي تخولهم ولوج الوظيفة المعنية، والسن المحدد لاجتياز المباراة… وهذه الشروط يتم التنصيص عليها في الأنظمة الأساسية للقطاع أو المؤسسة المعنية، أو في قرارات الإعلان عن التوظيف والذي يستمد شروطه وقوته أساسا من ذات الأنظمة الأساسية…

بالإضافة إلى مبدأ المساواة، نص الدستور كذلك على مبدأ الاستحقاق للولوج إلى الوظائف العمومية، ومن تم فإن أي قانون أو قرار… ينبغي أن يكون حريصا على مبدأ الاستحقاق.

ثانيا: ولمعرفة شروط اجتياز مباراة أطر الأكاديميات، ينبغي العودة إلى المادة الرابعة من الأنظمة الأساسية الخاصة بأطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، باعتبار هذه الأنظمة هي الإطار القانوني المنظم لأطر هذه المؤسسات، والتي نصت على أنه، “يجب على كل مترشح للتوظيف بالأكاديمية، أن يستوفي الشروط التالية:

-أن تكون له الجنسية المغربية

-أن لا يقل سنه عن 18 سنة ولا يزيد عن 40 سنة ويرفع الحد الأقصى لسن التوظيف إلى 45 سنة بالنسبة للأطر التي يتم ترتيبها على الأقل، في درجة ذات ترتيب استدلالي مماثل للترتيب المخصص لدرجة متصرف من الدرجة الثالثة

-أن يكون متمتعا بالحقوق الوطنية وذا مروءة

-ألا يكون قد صدر في حقه حكم بعقوبة سالبة للحرية

-أن يكون مستوفيا لشرط القدرة البدنية لمزاولة المهام المسندة إليه

-ألا يكون مسجلا في السجل المركزي الخاص بالتأديب

-أن يكون حاصلا على الشهادات المطلوبة

-ألا يكون قد استفاد من أي تعويض عن المغادرة الطوعية من إدارة عمومية أو مؤسسة عامة أو إحدى شركات الدولة أو إحدى فروعها

كل تصريح غير صحيح، من قبل المعني بالأمر، عند تكوين ملف ترشيحه، يترتب عنه تلقائيا إلغاء توظيفه”.

ما يعني أن الشروط الجديدة التي ضمها الإعلان عن مباراة أطر الأكاديميات قد خالفت أنظمتها الأساسية، والتي كانت مرجعا لكل المعنيين والذين كانوا ينتظرون الإعلان عن المباراة، إلا أنهم يتفاجؤون بشروط جديدة غير تلك التي كانوا يتوقعونها والتي اعتادوا عليها.

فشرط السن الذي حدده الإعلان عن المباراة في أقل من ثلاثين سنة، خالف ما نصت عليه المادة الرابعة التي حددته في 40 سنة، وحتى بالعودة إلى صياغة هذه المادة فيما يتعلق بتحديد السن القانوني لاجتياز المباراة، فإنها لم تعطي أي سلطة تقديرية للقائم على تنفيذ أو تطبيق النظام الأساسي في تحديد السن الذي يراه مناسبا، وإنما اشترطت سنا محددا لا يقل عن 18 سنة ولا يزيد عن 40 سنة.

أما الشروط المتعلقة بحرمان العاملين في القطاع الخاص من اجتياز المباراة، وكذلك الانتقاء الأولي، فهي غير موجودة ضمن الشروط التي نصت عليها المادة الرابعة المشار إليها، والتي نصت فقط على توفر المرشح على الشواهد المطلوبة، مما يعني أن الولوج للوظيفة يكون حسب الاستحقاق والمباراة هي التي تحدد لائحة الناجحين والمستحقين للوظيفة.

أما محاولة فصل التكوين عن التوظيف، فإنه يخالف المادة 10 من ذات الأنظمة، والتي تنص على أن “يوظف أساتذة التعليم الابتدائي وأساتذة التعليم الثانوي من الدرجة الثانية، في حدود المناصب المالية المقيدة بميزانية الأكاديمية، بعد النجاح في مباراة تفتح في وجه المترشحين المتوفرين، بالإضافة إلى الشروط المنصوص عليها في المادة 4 أعلاه، على ما يلي:

-شهادة الإجازة في التربية أو ما يعادلها

-أو شهادة الإجازة أو ما يعادلها، شريطة التوفر على كفايات نظرية وعلمية مماثلة لتلك التي يتوفر الحاصلون على شهادة الإجازة في التربية أو ما يعادلها

-ويخضع الناجحون في هذه المباراة لتكوين تأهيلي مدته سنتان وفق مقتضيات المادة 11 بعده”.

وبعيدا عن مدى قانونية هذه الشروط فهي تعتبر غريبة، والأغرب من ذلك المبررات التي يصرح بها مهندسو هذه الشروط، فمن غير المنطقي ربط العطاء بالسن، ولا يمكن البحث عن الجاذبية في قطاع يعرف مشاكل عدة بمجرد تسقيف السن خاصة أنه لا توجد دراسات علمية تؤكد على أن الأطر الأصغر سنا تكون أكثر عطاء من الأطر الأكبر سنا، أو أن الأطر الأصغر سنا ستكون أكثر جاذبية، ومثل هذه التبريرات تبدو بعيدة عن الواقع التعليمي المغربي الذي يعاني من العديد المشاكل، والتي سبق التأكيد عليها في تقارير مؤسسات وطنية ودستورية كالمجلس الأعلى للحسابات والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، من ذلك الخصاص في الأطر التعليمية والتربوية، والذي يقابله في نفس الوقت فائض في مختلف الأسلاك التعليمية، ما نتج عن ذلك وجود أقسام تعليمية مكتظة، في مقابل ذلك هناك أقسام تعليمية تتوفر على العدد الكافي والمعقول من التلاميذ، علاوة على الهدر المدرسي الذي يعتبر نتيجة للظروف الاجتماعية غير المواتية لمواصلة الدراسة، والمعدل المرتفع للتكرار، بالإضافة إلى ضعف العرض المتوفر في بنيات الاستقبال القادرة على امتصاص أعداد التلاميذ الذين يغادرون المدارس الابتدائية وهو ما يزيد من احتمال العودة إلى الأمية.

بالإضافة إلى الفوارق الكبيرة بين المؤسسات التعليمية، سواء داخل المدن، أو بين هذه الأخيرة وبين المؤسسات التعليمية في العالم القروي، حيث يوجد العديد من المؤسسات مجهزة بشكل كامل، في حين توجد مؤسسات أخرى لا تتوفر على أبسط مظاهر التعليم الجيد والناجع، وهو الأمر الذي يؤدي بالعديد من الآباء للتوجه نحو المؤسسات الخاصة من أجل تعليم أبناءهم…. هذه الإشكاليات وغيرها تشهد عليها العديد من التقارير لمؤسسات دستورية، وهي التي تعتبر أولى بالمعالجة، ومعالجة مثل هذه الاختلالات لا شك أنه سيمنح جاذبية حقيقية نحو قطاع التعليم، أما تسقيف السن في ثلاثين سنة فبالإضافة أنه سيقتل آمال العديد من المغاربة الذين ينتظرون فرصة الانضمام إلى الأسرة التعليمية، فإنه يهدد الأمن القانوني والاجتماعي.

أما شرط الانتقاء في وقت تعرف فيه تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات تطورا كبيرا وثورة رقمية غير مسبوقة، فإن مثل هذا الشرط يعتبر غريبا وبعيدا عن الواقع المغربي، ففي هذا الوقت بالتحديد لم تعد النقط المحصل عليها سواء من طرف التلاميذ أو من طرف الطلبة تعكس مستواهم الحقيقي ، فالعديد من الطلبة والتلاميذ يحصلون على نقط متدنية لكنهم في الواقع أكثر كفاءة من غيرهم، ومبرر ذلك، انتشار الغش وتطوره بتطور التكنولوجيات الرقمية، واختلاف المعايير التي يعتمدها الأساتذة في التنقيط من أستاذ إلى آخر، وكذلك الفوارق المجتمعية التي يعاني منها التلاميذ والطلبة على السواء… ومن جهة أخرى، فاعتماد الانتقاء الأولي بناء على نتائج البكالوريا والإجازة على حد سواء سيساهم في إقصاء العديد من المترشحين ذوو الكفاءة العالية، على اعتبار أن الدراسات الجامعية تختلف اختلافا كبيرا عن الدراسات في المستوى الثانوي… ومن تم فإن الكفاءة لا يمكن أن تتحقق عن طريق الانتقاء، وإنما تتحقق بالاستحقاق عن طريق مباراة يشارك فيها الجميع بشكل متساو.

أما الشرط المتعلق بحرمان العاملين في القطاع الخاص من اجتياز المباراة، فأقل ما يمكن قوله عن هذا الشرط هو إقصاؤه لشريحة مهمة من المغاربة الذين اعتبروا العمل في القطاع الخاص بأجور متدنية فقط وسيلة مؤقتة من أجل محاربة البطالة في أفق تحقيق أمل الانضمام إلى الأسرة التعليمية وبحثا عن الحلم وتحقيق الذات، وهو كذلك شرط مخالف للدستور الذي ينص على الولوج إلى الوظائف العمومية حسب الاستحقاق.

والأغرب من الغرابة نفسها، هو اعتبار الرسالة التحفيزية وسيلة لمعرفة المترشح مدى جديته واستعداده للعمل في قطاع التعليم، فبنقرة زر واحدة يمكن لأي مرشح أن يستخرج آلاف نماذج الرسائل التحفيزية الاحترافية، فما الذي يضمن لنا أن الرسالة التحفيزية قد كتبت من ذات المترشح؟ في ظل وجود هذه الثورة الرقمية.

وبعيدا عن الخوض في مدى منطقية هذا الإعلان المفاجئ ومدى معقولية مبررات الشروط الجديدة والتي يحاول مهندسيها الدفاع عنها، فكان من الأجدر وتطبيقا للنص القانوني وحفاظا على الأمن القانوني، القيام بتعديل الأنظمة الأساسية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين قبل الإعلان عن المباراة بمدة معقولة من الزمن، وذلك بإشراك المعنيين بالأمر أولا، وبالاعتماد على دراسات علمية متاحة للجميع توضح معقولية وأسباب هذا التعديل وبشكل علمي ومنهجي، بالإضافة إلى التواصل المستمر مع المعنيين بهذه القرارات والسياسات وإقناعهم بمدى صدق ومعقولية السياسات الجديدة، فمن غير المعقول جعل الديمقراطية التشاركية مجرد حبر يؤثث الدستور وباقي النصوص القانونية.

*باحث في القانون الدستوري والعلوم السياسة


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...