تنظيم يوم دراسي بالمحكمة الابتدائية بسوق السبت بمناسبة الأيام الأممية لمناهضة العنف ضد النساء

-ملفات تادلة 24-

أجمع المشاركون في اليوم الدراسي الذي نظمته، اليوم الأربعاء، خلية التكفل بالنساء والأطفال بالمحكمة الابتدائية بسوق السبت أولاد النمة، على ضرورة تظافر جهود كافة المتدخلين من هيئات قضائية وسلطات أمنية وجمعيات المجتمع المديني للحد من ظاهرة العنف ضد النساء التي يعرفها المجتمع المغربي.

وأشار المشاركون في اليوم الدراسي الذي احتضنه رحاب المحكمة الابتدائية بسوق السبت، والذي نظمته الخلية تحت شعار ” يجب أن نكسر حاجز الصمت ” بمناسبة الأيام الدولية لمناهضة العنف ضد المرأة، إلى أن الإجراءات الجزرية، وخاصة الواردة في قانون مناهضة العنف ضد النساء 13/103 لا تكفي لوحدها للحد من ظاهرة العنف ضد النساء رغم المستجدات التي جاء بها هذا القانون.

وفي كلمة افتتاحية لليوم الدراسي، قال فتاح أمصبري رئيس خلية التكفل بالنساء والأطفال، بالمحكمة الابتدائية بسوق السبت ونائب وكيل الملك بها، ” إن حماية المرأة من جميع أشكال العنف تعد أولوية في السياسة الجنائية، التي تضطلع النيابة العامة بتنفيذها، انسجاما مع المعايير الدولية ذات الصلة بالمقتضيات القانونية الوطنية.

وأضاف أمصبري ” أن النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بسوق السبت، تسهر على حماية المرأة من كل أشكال العنف، وأنها تولي اهتماما خاصا لموضوع مكافحة العنف ضد المرأة، وتعتبره من أولويات تنفيذ السياسة الجنائية”.

وشدد أمصبري، على دور النيابة العامة في التدخل الإيجابي في قضايا العنف ضد النساء، من خلال ثلاثة محاور أساسية، وهي مرحلة ما قبل المحاكمة، متمثلة في استقبال الحالة المعنفة بحضور مساعدة اجتماعية، والاستماع لها بشكل لائق، وأجرأة الشكايات، واتخاذ التدابير اللازمة بشأنها، ومرحلة لحظة المحاكمة، حيث تتدخل النيابة العامة لإبراز الأدلة من معاينات الضابطة القضائية، فمرحلة التنفيذ من خلال السهر على منح المرأة المعنفة كامل حقوقها.

من جانبه تطرق عزيز شخمان، قاضي التحقيق بالحكمة الابتدائية بسوق السبت في معرض مداخلته، إلى أنواع الجرائم التي من الممكن أن ترتكب ضد المرأة بسبب جنسها، ومنها العنف ضد المرأة بجميع أشكاله، والطرد من بيت الزوجية أو عدم إرجاع الزوجة إلى بيت الزوجية وإهمال الأسرة والخيانة الزوجية والتقاط صورة أو توزيع أقوال أو معلومات بشكل خاص، والتحرش الجنسي.

وأشار شخمان، إلى ضرورة اتخاذ تدابير حمائية فورية في قضايا العنف ضد النساء، من خلال إرجاع المحضون مع حاضنته على السكن المعين له من قبل المحكمة، وإنذار المعتدي بعدم الاعتداء، في حال التهديد بارتكاب العنف، مع تعهده بعدم الاعتداء، وإشعار المعتدي بأنه يمنع عليه التصرف في الأموال المشتركة للزوجين، وإحالة الضحية على مراكز الاستشفاء قصد العلاج والأمر بالإيداع بمؤسسات الإيواء أو مؤسسات الرعاية الاجتماعية للمرأة المعنفة التي تحتاج وترغب في ذلك.

وفي تصريح لملفات تادلة 24، قالت صفاء الغناوي، مساعدة اجتماعية وعضو بخلية التكفل بالنساء والأطفال بالمحكمة الابتدائية بسوق السبت، إن هذا اللقاء جاء في إطار الأيام الدولية لمناهضة العنف ضد المرأة الممتدة من 25 نونبر الماضي إلى 10 دجنبر الجاري، مضيفة أنه شكل فرصة للتقديم حصيلة عمل خلية التكفل بالنساء والأطفال بالمحكمة الابتدائية بسوق السبت على مدى ثلاث سنوات.

وأضافت صفاء، ” إن الخلية على المستوى المحلي، وفي وسط شبه قروي تقوم بدور مهم، من خلال استقبال أولي للطفل والمرأة ضحايا العنف، حيث تقوم بتقديم مختلف الإرشادات والدعم النفسي للنساء في جميع المراحل، سواء قبل أو أثناء التقاضي أو بعده، كما أنها هي صلة وصل بين مختلف الفاعلين المتدخلين في موضوع حماية الطفل والمرأة من العنف المبني على النوع الاجتماعي بالمنطقة.

وعرف هذا اليوم الدراسي إلقاء عدة مداخلات لقضاة وممثلي النيابة العامة والمجتمع المدني، قاربت موضوع العنف ضد المرأة من مختلف الجوانب القانونية والسياسية والاجتماعية، حيث أجمعت على ضرورة تظافر كافة الجهود لتطويق ظاهرة العنف ضد النساء التي تعرفها بلادنا.

وفي حصيلة قدمتها خلية تكفل بالنساء والأطفال بالمحكمة الابتدائية بسوق السبت ما بين فاتح دجنبر 2019 إلى 31 دجنبر سنة 2020 بلغ عدد شكايات العنف ضد المرأة التي توصلت بها بلغ حوالي 841 شكاية، و380 شكاية تتعلق بالعنف الزوجي، و74 شكاية تتعلق بالطرد من بيت الزوجية، و365 تتعلق بإهمال الأسرة، فضلا عن 850 شكاية تتعلق بالعنف ضد الطفل.

وبلغت محاضر العنف ضد المرأة المنجزة في نفس الفترة ما مجموعه 1171 محضرا، فما بلغت محاضر العنف ضد الطفل 308 محضرا/ ليصل مجموع الشكايات والمحاضر التي تخص العنف ضد المرأة والطفل حوالي 3986.

وخلال هذه السنة، وإلى غاية متم شهر نونبر الماضي، بلغت شكايات العنف ضد المرأة، وفق إحصائيات الخلية، ما مجموعه 428 شكاية، بينما بلغت شكايات العنف الزوجي ما مجموعه 204 شكاية، وشكايات الطرد من بيت الزوجية 108 شكاية، وشكايات إهمال الأسرة 326 شكاية، فيما بلغت شكايات العنف ضد الطفل 201 شكاية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا اليوم الدراسي، اختتم بتقديم عرض مسرحي لنادي المسرح بدار الشباب علال بن عبد الله جسد فيه أعضاء النادي ظاهرة العنف ضد المرأة داخل الوسط الأسري.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...