ستينغ العائد بألبوم جديد: “نعيش مناخا سياسيا خطرا” (حوار)

      -ملفات تادلة24-

يعود ستينغ بألبوم جديد بعنوان “ذي بريدج” (“الجسر”) يحمل جرعة أمل قوية، لكن المغني البريطاني البالغ 70 عاما يقر في مقابلة مع وكالة فرانس برس بوجود أسباب كثيرة تبعث على القلق في العالم حاليا.

وقال ستينغ لوكالة فرانس برس على هامش محطة له في باريس أخيرا بين سلسلة حفلات حول العالم “أظن أننا نعيش في مناخ سياسي خطر للغاية يشعر فيه أفراد الطبقة العاملة بأنهم متروكون من جانب ما يسمونه النخبة”.

وأضاف “لقد تركوهم للديماغوجيين وللهراء اليميني وللأخبار الكاذبة“.

وقد واجه هذا المواطن العالمي المولود في شمال شرق إنكلترا، صعوبات بالغة جراء خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي.

وقال “بالنسبة لي، شكل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مأساة شخصية. أنا حزين على بلدي. كنا نعلم أنها ستكون كارثة وعلينا قبول ذلك، لكني لست سعيدا”.

وأضاف “لقد حرم الشباب البريطاني من فرصة عيش التجربة الأوروبية. هذا جنون”.

كذلك يندد ستينغ بموجة التشكيك في اللقاحات ضد كوفيد-19، وقد اختلف في ذلك مع بعض مغني الروك المخضرمين الآخرين مثل فان موريسون وإريك كلابتون الذين عارضوا فرض اللقاح على الراغبين في حضور حفلاتهم.

وتابع قائلا “لم أتردد في أخذ اللقاح. أنا مسن بما يكفي لأتذكر الفتية في الشارع المصابين بشلل الأطفال، وقد تم القضاء على هذا المرض بين ليلة وضحاها بفضل اللقاح”.

وأضاف ستينغ “أود أن يكون الناس الذين يحضرون حفلاتي من المطعمين. لن أفرض ذلك، لكن هذه رغبتي”.

يطرح ستينغ الجمعة ألبومه الجديد “ذي بريدج” الذي يتمحور حول كيفية إيجاد طريق لخروج العالم من المستنقع الحالي.

وقال “كل هؤلاء الأشخاص الذين أكتب عنهم يمرون بمرحلة انتقالية بين العلاقات، بين الحياة والموت، بين المرض والصحة”.

وأضاف “نحن نبحث جميعا عن هذا الجسر إلى مكان مختلف، مكان ما أكثر راحة. كيف نصل إلى الجانب الآخر؟ لا أعرف. لا أعتقد أن أحدا يعرف، لكننا نبحث عنه”.

مع 15 ألبوما منفردا و17 جائزة “غرامي” في رصيده، مع مكان محفوظ له في متحف الروك اند رول بصفته مؤسس فرقة “ذي بوليس” الشهيرة في الثمانينات، لم يبق أمام ستينغ الكثير ليثبته.

لكن صدمات الماضي ما زالت تتردد.

ويبدو أن الأغنية الجديدة “لافينغ يو” تستحضر خيانة والدته التي ساعدته في الابتعاد عن والديه (وقد اعترف بنفسه أنه امتنع عن حضور جنازتيهما في سيرته الذاتية “بروكن ميوزيك”).

لكن ذلك لم يمنعه من اتباع مسار مشابه، فهو كان على علاقة غرامية استمرت عقدا من الزمن مع زوجته الحالية قبل أن يحصل أخيرا على الطلاق من زوجته الأولى عام 1992.

وقد شكلت هذه التجارب كلها مادة استعان بها في كتابة أغنياته.

وقال ستينغ “أتجنب دائما كتابة الأغاني العاطفية بكلمات من قبيل + أنا أحبك وأنت تحبينني+. إنها دائرة مغلقة. بينما +أنا أحبك لكنك تحبين شخصا آخر+ مثلا تشكل سيناريو مثيرا للاهتمام بالنسبة لكاتب”.

وأضاف “كرجل في سني، عشت مجموعة كاملة من المشاعر من الفرح العارم إلى منتهى البؤس. لذلك عندما أكتب عن الحب، أشعر أنني يمكن أن أكون صادقا”.

ولستينغ ستة أطفال من زواجيه ومعظمهم يسيرون على خطاه الفنية. فقد اختار اثنان التمثيل فيما اثنان آخران خاضا غمار الموسيقى وولد خامس امتهن الإخراج السينمائي.

أما الابن الأصغر فيريد أن يكون شرطيا، ولا علاقة لذلك باسم فرقة والده في بداياته (“ذي بوليس”).

سجل ستينغ أغنيات ألبوم “ذي بريدج” خلال فترات الإغلاق في أوروبا، وقد توزع الموسيقيون المشاركون في التسجيل على أماكن مختلفة فيما ستينغ وضع صوته على الأعمال من قصره الإنكليزي.

ولم تكن هذه التجربة غير عادية للمغني.

وقال ستينغ “التسجيل عن بعد ليس بالأمر الجديد. غالبا ما يكون عازف الطبول في لوس أنجليس، ويمكن أن أكون هنا في باريس، وشخص آخر في إيطاليا… التكنولوجيا موجودة للقيام بذلك عن بعد منذ سنوات طويلة”.

وأكد أن “السر يكمن في جعل هذا الموقف حميميا، لتكون لديك علاقة دافئة يمكن سماعها”.

وقد عاد المغني البريطاني إلى التجوال، محاولا تعويض كل الحفلات التي اضطر لإلغائها بسبب الجائحة.

وقال “علي الوفاء بكل التزاماتي. قد يستغرق ذلك 18 شهرا”، لكن “هذه هي حياتي. أنا في حالة ترحال منذ عام 1976!”


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...