6 أسئلة للدكتور بوعزة الخراطي رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك

-حاوره محمد لغريب

في إطار تتبعها لملف الزيادات في أسعار عدد من المواد، والتي شهدتها بلادنا في الشهور الماضية، وجهت جريدة ملفات تادلة 6 أسئلة لبوعزة الخراطي رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك من أجل توضيح موقف الجامعة من هذه الزيادات، وطبيعتها، ومن يقف وراءها، من أجل إطلاع القارئ على الحيثيات المحيطة بهذه الزيادات التي أثقلت كاهل المواطن المغربي.

. تُتَداول على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي لائحة لعدد من المواد الغذائية التي طالتها الزيادة في الأسعار. ما حقيقة هذه اللائحة والسلع التي عرفت الزيادة في الأسعار؟

عرفت الأسعار ارتفاعا ملحوظا وطالت الزيادات جميع القطاعات المنتجة، بما فيها المواد الغذائية والصناعية والخدمات. وما آثار الانتباه هو تزامن هذا الارتفاع مع توقيت الحملة الانتخابية وكأن ريح الزيادات هبت على المغرب.

فاقتصاد المغرب اقتصاد حر وما يحدد الأسعار هو العرض والطلب للمنتجات والخدمات غير المقنن وغير المدعمة، وبالتالي للبائع الحق أن يبع السلعة بالثمن الدي يريده وما هو إلزامي هو إشهار الأسعار طبقا لقانون حرية الأسعار والمنافسة 104-12. أما المواد المدعمة كالقمح والغاز والدقيق المدعم، لا يجوز تغير أسعارها، كالمواد المقننة مثل الأدوية والدفاتر المدرسية والنقل وغيرها.

. كيف تلقيتم في الجامعة المغربية لحقوق المستهلك هذه الزيادات في الأسعار التي سيكون لها تأثير على المستوى المعيشي للمواطن المغربي؟

الجامعة المغربية لحقوق المستهلك تتابع عن كتب تقلبات الأسعار، وتصدر بلاغات في الموضوع كلما كان ذلك غير قانوني.  بالطبع، أول ارتفاع للأسعار شمل القمح ومشتقاته، وهذا راجع لهدية الوداع التي قدمتها حكومة سعد الدين العثماني قبل انصرافها، لأنها أنهت في شهر يونيو الجاري، الانخفاضات التي أقرتها سنة 2021 والمتعلقة بالرسوم الجمركية، والتي وصلت نسبة 170%، وهذا ما جعل المستهلك متضررا بشكل مباشر في قدرته الشرائية.

” ليس المرة الأول التي تلتزم فيها الحكومة الصمت اتجاه ارتفاع الأسعار، ولكن هذه السنة كان صمتها صمت الميت “

. أشرتم في حوارات سابقة إلى أن تحرير السلع من شأنه أن يعطي الضوء الأخضر للشركات لتوسيع دائرة احتكار المواد الغذائية، وبالتالي الرفع والتحكم في أسعارها. على ماذا استندتم في تحليلكم لإطلاق هذا الحكم؟

خصوصية هذه الزيادات التي شملت جل القطاعات المنتجة، هي تطبيقها في توقيت واحد، وقد يكون هناك احتمال اتفاق الموردين وراء ذلك، وهذا مخالف لقانون حرية الأسعار والمنافسة، وبالتالي على مديرية الحكامة والمنافسة بوزارة المالية التدخل العاجل لوضع نهاية لهذه التصرفات غير القانونية. كما يجب أن تتدخل للحد من ارتفاع أسعار بعض المواد المقننة كالأدوية أو الخدمات كالنقل الطرقي مثلا، فكل هذه الزيادات التي تمت توحي بتدخل لوبيات لاستغلال الظرفية للاغتناء على حساب المواطنين.

. جامعتكم تشتغل تحت لوائها أزيد من 70 جمعية عبر ربوع الوطن، ما هي طبيعة الخطوات التي تتخذونها للترافع على/وتحقيق المطالب التي تتبنونها؟

فعلا الجامعة المغربية لحقوق المستهلك هي الأكثر تمثيلية على الصعيد الوطني، ومع ذلك ليس لها الحق في التقاضي، لأن القانون 31_08 المتعلق بتحديد التدابير لحماية المستهلك يحمل طيه مواد تعسفية اتجاه المجتمع المدني الذي يعنى بحقوق المستهلك، ويربط الترافع بالمنفعة العامة أو الإذن بالتقاضي.

. إلى أي حد تستجيب وتتفاعل السلطات المغربية عبر مؤسساتها المختصة لمطالب وتوصيات جامعتكم؟

تفاعل المؤسسات الحكومية مع الجامعة المغربية لحماية المستهلك يختلف حسب وعي المسؤولين بحقوق المستهلك، فرغم مرور عقد من الزمن على صدور القانون 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة لا زال بعض القضاة والمحامين يجهلون مقتضيات هذا القانون، مما يسبب ضياع حقوق المستهلك.

.سجلت الجمعيات المدافعة عن حماية المستهلك الصمت الذي رافق هذه الزيادات في الأسعار، بحيث لم تتدخل أي جهة حكومية لتقديم تفسيرات للمواطنين حول دواعي هذه الزيادات المتكررة. ما هو تفسيركم لهذا الصمت الذي يرافق هذه الزيادات؟

هذه ليست المرة الأولى التي تلتزم فيها الحكومة الصمت اتجاه ارتفاع الأسعار، ولكن هذه السنة كان صمتها صمت الميت، لكن الملاحظ أن بعض الفيدراليات المهنية قدمت أسبابا لهذا الارتفاع بدون اقناع المستهلك، كما أن هذا الأخير ساهم في ترسيخ التهاب الأسعار بإقباله على شراء المواد التي عرفت أسعارها ارتفاعا كبيرا، وفي بعض الأحيان بكثرة خوفا من زيادات متوقعة، مما يخلص العرض ويرفع الأسعار مرة تانية.

كلمة أخيرة

شكرا لجريدة ملفات تادلة التي اهتمت بملف ارتفاع الأسعار في المغرب، والتي مست عدد من القطاعات المنتجة في هذه الظرفية الصعبة التي تتميز بتفشي جائحة كورونا، وبتضرر الوضع المعيشي للمواطنين بسبب إجراءات الحجر الصحي.

 

 

 

 

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...