جمعية حقوقية تطالب بإلغاء جواز التلقيح وتعتبر فرضه تضييقا على الحقوق والحريات

-ملفات تادلة 24-

طالبت الجمعية المغربية لحقوق الانسان، بالإلغاء الفوري لقرار اعتماد ” جواز التلقيح” وكافة التدابير والإجراءات المصاحبة له لعدم دستوريته وقانونيته.

واعتبرت الجمعية في بيان لها، أن تطبيقه يعتبر خرقا سافرا للحقوق والحريات، معبرة عن رفضها للحجر على الحقوق والتضييق على الحريات بفرض جواز التلقيح.

وأكدت الجمعية، أن هذه الخطوة التي أقدمت عليها الحكومة غير محسوبة، ولا تحترم أبسط المساطر الحقوقية، والدستورية، والقانونية في اتخاذ وتنفيذ قرارات مصيرية تتعلق بحقوق الأشخاص وحرياتهم، وتمس حقوقا كونية ودستورية جوهرية.

وأشارت إلى أن هذا الإجراء من شأنه أن يؤثر سلبا على السير العادي لحياة المواطنين والمواطنات، وأن يربك أشغال وأعمال والتزامات أغلبهم، ويخلق هلعا وقلقا وخوفا في صفوفهم.

وانتقدت الجمعية إيكال السهر على تنفيذ واحترام هذا القرار الى مسؤولي المرافق المذكورة بحيث ألزمت ” جميع المسؤولين في القطاعين العام والخاص الحرص على التنزيل السليم لكل هذه الإجراءات، تحت مسؤوليتهم القانونية المباشرة “، وهو اختصاص أوكله المشرع للسلطات العمومية، ولا يحق لأي كان وتحت أي ظرف أو تعليل مباشرته.

واعتبرت الجمعية أن هذا الجواز يعد خرقا سافرا لحقوق دستورية وكونية وعلى رأسها، الحق في حرمة الجسد، وضرب حرية التنقل والتجول وارتياد المرافق العامة والخاصة، وهو ما يعني ضرب لحقوق المواطنة الكاملة.

وأضافت الجمعية أن القرار غير دستوري وغير قانوني، وأن تفادي الدولة إصداره في شكل قانون من خلال مرسوم، جاء لعلمها بتناقضه مع اختيارية التلقيح التي تم التصريح والإعلان عنها سابقا، وحتى تظل بمنأى عن أي مساءلة قانونية او قضائية محتملة.

وسجلت أن فرض الجواز سيؤدي، لا محالة إلى الاكتظاظ بالمرافق الصحية الساهرة على التلقيح من أجل الإسراع بالحصول على “جواز التلقيح “، ما سيساهم في نشر الفيروس على نطاق أوسع ويعرض صحة وحياة المواطنين والمواطنات للخطر.

وشددت الجمعية الحقوقية، على رفضها لكل الخطوات الصريحة الواضحة للدولة عبر أجهزتها المختصة الرامية إلى ترهيب المواطنين والمواطنات، وتكريس التسلط والقمع النفسي، في ظل الهجوم والإجهاز على الحقوق والحريات العامة والخاصة.

وحذرت من تداعيات هذا القرار على السير العادي لحياة المواطنين والمواطنات بصفة عامة، وعلى خطورته على الحقوق السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية، وعلى التزاماتهم التي قد تكون مصيرية تتعلق بصحتهم وحياتهم وأموالهم، وحقهم في الانتصاف بولوجهم الى المحاكم والادارات، ولما سيخلقه من بلبلة وإشكالات لن تؤدي إلا الى مزيد من السخط والاحتقان في صفوفهم


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...