القضاء يدين “ملك المطاحن” في ملف الدقيق الفاسد بسنتين سجنا نافذا

-ملفات تادلة 24- 

أصدرت المحكمة الابتدائية بأبي جعد يوم الإثنين 18 أكتوبر الجاري، حكمها في قضية ما يعرف بـ “ملك المطاحن” والرئيس السابق للتعاونية الفلاحية وادي زم، بسنتين حبسا نافذة وغرامة 200000درهم مع الصائر دون إجبار لعامل السن ومصادرة البضائع المحجوزة والأمر بإتلافها.

وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد أنجزت بحثا تمهيديا بخصوص هذه القضية، التي تتلخص وقائعها في شبهة استعمال مواد كيماوية فاسدة في الدقيق والعلف من شأنها أن تلحق أضرارا بالإنسان والحيوان، كما قامت بحجز مجموعة من المواد الفاسدة.

وتعليقا على هذا الحكم قال محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إن “العقوبة المحكوم بها على المتهم تبقى ضعيفة، ولا ترقى إلى مستوى خطورة الأفعال “، مشيرا في تدوينة له على أن “العقوبة كان بالإمكان أن تشمل حل الشخص المعنوي طبقا لمقتضيات الفصل 36 من القانون الجنائي في فقرته السادسة والمتمثل في المطاحن التي يملكها المتهم (فهي عبارة عن شركة) والتي شكلت أداة في ترويج وصنع الدقيق والعلف الفاسد”.

وأشار الغلوسي إلى أنه “نظرا لخطورة الأفعال المرتكبة والأضرار التي كان من الممكن أن تصيب الأشخاص والحيوانات، كان على الحكم الابتدائي أن يطبق مقتضيات الفصل 36 من القانون الجنائي”، “بتجريد المتهم من الحقوق الوطنية المنصوص عليها في الفصل 26 من القانون الجنائي”.

وأضاف أن “مطالبته بتطبيق هذه العقوبات ليس له أي ارتباط باعتبارات ذاتية أو حسابات صغيرة، وإنما نابع من كون الأفعال المنسوبة للمتهم تعد خطيرة على الصحة والسلامة، وشبيهة بقضية ما عرف بالزيوت المسمومة التي خلفت آلاف الضحايا، وغيرت حياة العديد من الأشخاص”، وأن قضية المطاحن “تهدد الأمن العام ومن شأن التساهل معها أن لا يحقق الردع الخاص والعام”.

وكانت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بأبي الجعد بإقليم خريبكة، قد أمرت بوضع رجل الأعمال المعروف ب “ملك المطاحن بالمغرب”، رهن الاعتقال الاحتياطي، بالسجن المحلي بوادي زم، إثر متابعته بجنح التزوير واستعماله، واستعمال مواد فاسدة في الدقيق وحبوب العلف، واستغلال مواد مسرطنة بالمطاحن.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...