شبكة تدعو المحامين إلى المرافعة الجيدة في القضايا الجنائية لتجنب صدور أحكام بالإعدام

-ملفات تادلة 24- 

دعت شبكة المحاميات والمحامين ضد عقوبة الاعدام، المحاميات والمحامين وهيئاتهم أن يوفروا العناية القصوى والطاقة القانونية الجيدة لفائدة المشتبه فيهم في القضايا الجنائية عامة، وتلك التي قد تنتهي بصدور عقوبة الاعدام، وأن يجعلوا من موضوع التكوين وإعادة التكوين ممرا مهنيا حاسما لصقل تجربتهم ورفع كفاءاتهم التي تعد معيار القيمة والمكانة لكل محام وسط هيئته ولدى الرأي العام.

وجهت الشبكة دعوتها إلى المحاميات والمحاميين في بلاغ لها، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان بمفهومها الكوني وعن حرياته الأساسية المقرر دستوريا وفي المواثيق الدولية، مشددة على ضرورة إلحاحهم على الدولة وعلى سلطتها من أجل تنزيل قواعد الدستور خصوصا تفعيل المادة العشرين منه، و الإسراع بالمصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام،  وإقرار سياسة جنائية حديثة بمقاربة حقوقية بعيدة عن رؤية القصاص والقسوة المنحازة لسياسة السجن قبل الإدانة والاعتقال الاحتياطي المفرط دون مقاييس علمية محددة لا تقبل التقدير ولا التمييز وتسيء لمفهوم قرينة البراءة.

وأكدت الشبكة، أن المحامي يتحمل مسؤولية مصير المتهمين المتابعين المهددين بعقوبة الإعدام، مما يفرض عليهم إبراز كفاءاتهم والعناية القصوى بالمسطرة في ابعادها، والتحضير الجيد للتحقيق وللمناقشة والمرافعة، والحرص على التواصل المستمر بالمشتبه فيه، والبحث عن الأدلة ومعرفة كيفية استعمالها بذكاء ومهنية أمام القضاء.

وشددت الشبكة على تعبئتها رفقة الائتلاف المغربي ضد عقوبة الإعدام ومع الشبكات المغربية الأربعة، ومع الائتلاف المغربي ومع الائتلاف الدولي ومنظمة جميعا ضد عقوبة الإعدام للدفاع عن الحق الدستوري في الحياة والتصدي ووطنيا ودوليا لعقوبة الإعدام لأنها عقوبة غير رادعة، ولا أثر للحكم بها أو تنفيذها على تقليص الجريمة أو منعها، فضلا عن مخاطر الأخطاء القضائية غير القابلة للمراجعة التي لا يُستبعد حضورها لأسباب مختلفة، وكونها عقوبة من صنف التعذيب المحرم دوليا ووطنيا.

وقالت الشبكة في ذات البلاغ ” لقد تأكد من شهادات بعض المحكومين بالإعدام، ان بعض الأخطاء القضائية، والإخلال بالحق في الدفاع، وعدم ضمان قواعد المحاكمة العادلة، وسوء تطبيق القانون، وغياب المحامي او ضعف قدرته في التعامل مع حجم بعض الملفات، وعدم متابعة أطوار البحث والتحقيق والمحاكمة … كلها بكل الأسف، عوامل تؤثر على مصير المحاكمة وتفضي الى أحيانا الى صدور احكام بالإعدام، وأمام ذلك يتحمل الدفاع نصيبا وافرا من تبعية حكم الإعدام وتنفيذه “.

وأشار البلاغ، إلى أن نساء محكومات بالإعدام بالمغرب لا زال بعضهن يقبع بالزنازن وعددهن محدود، معبرة عن أملها أن يتمتعن بالعفو ويتم استبدال الإعدام بعقوبة بديلة في حقهن، مضيفة أن الشبكة وجهت نداء في الموضوع للجهات المعنية بلجنة العفو بمناسبة اليوم العالمي مع الأمل أن يستجاب لهن.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...