اليوم العالمي للقلب.. توظيف التكنولوجيا الرقمية للتوعية بأهمية الحفاظ على صحة القلب

   – ملفات تادلة24- و م ع 

يحتفي العالم بعد غد الأربعاء باليوم العالمي للقلب الذي يوافق الـ 29 من شتنبر من كل عام، وهو مناسبة سنوية لزيادة الوعي بالعوامل المسببة لأمراض القلب والشرايين، التي تعد السبب الرئيسي للوفاة حول العالم.

فمعطيات منظمة الصحة العالمية والاتحاد العالمي للقلب تشير إلى أن أمراض القلب مسؤولة عن 18,6 مليون وفاة حول العالم سنويا، أي ما يمثل نسبة 32 في المائة من مجموع الوفيات على الصعيد العالمي، أكثر من كافة أمراض السرطان وأمراض الجهاز التنفسي مجتمعة.

وتحت شعار “استخدم قلبك للتواصل”، يسعى الاتحاد العالمي للقلب هذه السنة إلى توظيف التكنولوجيا الرقمية للتوعية بأهمية صحة القلب في ظل ظروف جائحة كوفيد-19 وما ترتب عنها من قيود على التنقل والتجمعات، ما يفرض إيجاد بدائل مبتكرة “لوصل الناس بكل ما يتعلق بصحة القلب، لا سيما في المناطق والمجتمعات ذات الدخل المنخفض”.

في هذا الصدد، قال رئيس الاتحاد العالمي للقلب، فاوستو بينتو، في بيان توصلت به وكالة المغرب العربي للأنباء، إن أزمة كوفيد-19 فرضت ضغوطا وأعباء على الخدمات الصحية وشكلت خطرا على مرضى القلب، لكنها أظهرت في المقابل أهمية الخدمات والوسائل الرقمية في تلبية الحاجيات الصحية.

وأضاف أن على المجتمع الدولي تسخير قوة التكنولوجيا الرقمية لصالح الملايين عبر العالم من المحرومين من الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، داعيا إلى دعم مرضى القلب من خلال توظيف وسائل التواصل الاجتماعي.

ودعا إلى توظيف هذه الوسائط في نشر كل ما له صلة بصحة القلب من تجارب شخصية ونصائح ووصفات من أجل تحفيز الآخرين على اختيار أساليب حياة صحية وسليمة، وفك العزلة عن الملايين من مرضى القلب عبر العالم، الذين اضطرتهم ظروف الجائحة إلى العزلة والتخلف عن المواعيد الطبية والتوقف عن ممارسة النشاط البدني.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن ثلاثة أرباع الوفيات العالمية الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، حيث لا يستفيد مواطنوها من برامج الرعاية الصحية، لا سيما تلك المتعلقة بالكشف المبكر وعلاج الفئات الأكثر عرضة لخطر الإصابة بهذه الأمراض.

ومن المرجح أن يرتفع معدل الإصابة بأمراض القلب عبر العالم خلال السنوات المقبلة نتيجة النمو السكاني وارتفاع معدل الشيخوخة، خاصة في مناطق شمال إفريقيا وغرب آسيا ووسطها وجنوبها وأمريكا اللاتينية التي يتوقع أن يتضاعف فيها عدد كبار السن بين 2019 و2050، وهم الفئة الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن الأنظمة الغذائية غير الصحية وعدم ممارسة الأنشطة البدنية والتدخين واستهلاك الكحول تظل أهم العوامل السلوكية المسببة لأمراض القلب والأوعية الدموية، والتي تتجلى تأثيراتها على الأفراد في ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات السكر والدهون في الدم والسمنة، ما يؤدي في النهاية إلى الإصابة بالنوبات القلبية والجلطات وكثير من المضاعفات الأخرى المميتة.

وتشير المنظمة إلى أن الإقلاع عن التدخين وتقليل استهلاك ملح الطعام وتناول الفواكه والخضروات وممارسة الأنشطة البدنية بانتظام وتجنب الكحول هي سلوكات من شأنها التقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب، مؤكدة كذلك على أهمية نهج سياسات صحية تتيح بيئات مواتية لاتخاذ قرارات صحية ميسورة التكلفة بما يحفز المزيد من الأشخاص على اتباع سلوكيات صحية والمحافظة عليها.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...