السلطات تمنع الحقوقيتين خديجة الرياضي وواهلي من حضور لقاء حقوقي بالخارج

-ملفات تادلة 24- 

أقدمت سلطات عمالتي كل من الفقيه بنصالح والرباط على رفض تسليم الإذن بمغادرة التراب الوطني لكل من نعيمة واهلي نائبة رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وخديجة رياضي عضوة المكتب المركزي، لحضور لقاء تشاوري للمدافعين عن حقوق الإنسان بتركيا، بدعوة من مركز الخليج لحقوق الإنسان، ينعقد في الفترة الممتدة بين 15 و18 شتنبر 2021.

وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في مراسلة موجهة لوزير الداخلية، إنه رغم تقديم كل من المعنيتين لملف طلب الإذن بالسفر يتضمن كل الوثائق المطلوبة، ووضعه في الأجل، تم رفض الطلبين بدعوى أن موضوع السفر ليس مبررا لتسليم الإذن بمغادرة البلاد.

وأضافت الجمعية، أن هذا القرار يتناقض ومضامين الإعلان العالمي لحماية المدافعين، ومع توصيات المقرر الأممي الخاص المعني بوضعية المدافعين؛ كما يعد انتهاكا للحق في التنقل الذي تنص عليه المادة 12 العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا يمكن تبرير المنع بما تتضمنه المادة الرابعة أو المادة 12 نفسها من العهد، من جواز تقييد التمتع بهذا الحق في حالة الطوارئ الاستثنائية أو متطلبات حماية الصحة العامة.

واعتبرت القرار لا يحترم الشروط التي تفرضها المادتان على الحكومات عند تقييد التمتع بالحقوق، لعدم التنصيص عليه في القانون، ولانتفاء الضرورة والموضوعية واتسام القرار بالتمييز، ما دام لا ينطبق على الجميع، وتناقضه مع التزامات أخرى للدولة متضمنة في القانون الدولي.

وأكدت الجمعية إلى أن قرار منع مسؤولتي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان من حضور لقاء حقوقي، قرار يتسم بسوء استعمال للقانون، بل ويعتبر شططا في استعمال السلطة، وشكلا من أشكال استعمال قوانين الطوارئ الصحية لحصار المدافعين عن حقوق الإنسان، كما سبق أن صرحت به المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، التي صنفت المغرب ضمن الدول التي تستغل الإجراءات الخاصة بالوقاية من الجائحة للتضييق على عمل المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان.

وعبرت الجمعية عن استنكارها لهذا ” الأسلوب الجديد من أساليب التضييق على الجمعية ” الذي ينضاف إلى حرمان فروعها من وصل الإيداع ومن القاعات العمومية، معتبرة ذلك من الممارسات ” التعسفية ” المنتهكة للقانون، داعية إلى جعل حد لتعسفات الإدارات ضد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي كان آخرها ما تعرضت له عضوتي المكتب المركزي من الحرمان التعسفي من الإذن بالسفر لحضور لقاء حقوقي خارج البلاد وفق لغة الرسالة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...