لفتيت يقرر رفع دعوى قضائية ضد وسائل إعلام فرنسية في قضية بيغاسوس

بوكروم سلمان

قرر وزير الداخلية المغربي عبد الواحد لفتيت اليوم الأربعاء 28 يوليوز 2021 رفع دعوى قضائية في باريس ضد صحيفة ميديا بارات ومدير نشرها إدوي  بلينيل، بدعوى الافتراء.

وأعلن محامي وزير الداخلية، رودولف بوسيلوت، “أن الوزير لفتيت يعتزم الطعن في الادعاءات الخبيثة والافتراءات  التي تروج لها وسائل الإعلام الفرنسية منذ عدة أيام والتي توجه اتهامات خطيرة للمؤسسات المغربية دون تقديم أي دليل ملموس“.

وحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية فإن شكاية لفتيت، جاءت ردًا على الشكاوى المقدمة من قبل ميديا بارات ضد مجهول في 19 يوليوز الماضي، والمتعلقة بالتجسس على صحفيين اثنين من خلال برنامج بيغاسوس.

وتأتي هذه الدعوى بعد إجراءات التشهير الأولية ضد منظمة العفو و “القصص المحرمة” Forbidden Stories، حيث من المقرر أيضا ان تتم مقاضاة كل من جريدة “لوموند” الفرنسية و”راديو فرنسا” إلى جانب “ميديا بارت”.

و قرر المغرب رفع دعوى تشهير ضد منظمة العفو الدولية وفوربيدين ستوريز، وهما المنظمتان اللتان حصلتا على قائمة بأرقام الهواتف المستهدفة من قبل برنامج بيغاسوس، وهو برنامج طورته شركة إن إس أو الإسرائيلية.
وصرح محامي المملكة المغربية، أوليفيي باراتيللي، لوكالة فرانس برس، يوم الأربعاء، بأنه رفع “أربع دعاوى مباشرة جديدة بتهمة التشهير”.
وأوضح المحامي أن اثنتين منها رفعتا ضد صحيفة لوموند، وهي إحدى الصحف المشكلة لاتحاد 17 من وسائل الإعلام الدولية التي كشفت القضية، ومديرها جيروم فينوجليو، أما الثالثة فرفعت ضد الموقع الاستقصائي ميديا بارت ومديره إيدوي بلينيل، في حين أن الدعوى الأخيرة تستهدف راديو فرانس، وهو أيضا عضو في الاتحاد المشكل من 17 وسيلة إعلامية دولية.
ومن المقرر عقد جلسة إجرائية أولى يوم 15 أكتوبر المقبل أمام الغرفة المتخصصة في قضايا الصحافة، لكن إذا جرت المحاكمة، فلا يمكن أن تنعقد قبل عامين تقريبا.
غير أن هذا الإجراء سيصطدم بسوابق قضائية حديثة لمحكمة النقض: فقد سبق للمغرب أن التجأ إلى محكمة النقض بعد رفض عدة شكاوى رفعتها المملكة، وقضت هذه المحكمة في عام 2019 بأنه لا يمكن لدولة ما أن تباشر إجراءات تتعلق بالتشهير العلني، لأنها ليست “فردا خاصا” بالمعنى المقصود في قانون حرية الصحافة.
وأكد المحامي باراتيللي الذي يريد المقاومة ضد هذه السابقة القضائية، قائلا: “الدولة المغربية يمكنها أن تقاضي” لأنها تعمل أيضا “نيابة عن إداراتها ومصالحها”.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...