تونس: الغنوشي وبرلمانيون يعتصمون امام مبنى مجلس الشعب رفضا لقرارات الرئيس

 – ملفات تادلة 24 –

اعتصم رئيس البرلمان ونواب حركة النهضة واخرون من مختلف الكتل البرلمانية، صباح اليوم الاثنين، امام مقر مجلس النواب التونسي، الى حين السماح لهم بالدخول الى المبنى ومباشرة مهامهم، بينما تقف قوات الأمن حائلا أمامهم تنفيذا لقرارات الرئيس التونسي.

وتواصل قوات الأمن الد اخلي والجيش التونسيين تطويق محيط مجلس نواب الشعب بباردو، منذ ليلة البارحة، مانعين رئيس المجلس والنواب والموظفين من الدخول الى مقر البرلمان الى جانب منع كل العربات من المرور باستثناء الراجلين، حسب قصاصة لوكالة الأنباء التونسية.

وحسب نفس المصدر فإن عناصر الجيش الوطني قد تمركزت داخل البرلمان في حين تمركزت عناصر الأمن الوطني خارج المبنى، وذلك اثر القرارات التي أعلن عنها رئيس الجمهورية قيس سعيد ليلة البارحة ومن ضمنها تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن النواب.

وقال النائب عن حركة النهضة خليل البرعومي في تصريح اليوم لوكالة الانباء الرسمية أن ’’الجيش المرابط امام مقر المجلس رفض دخول رئيس المجلس والنواب كما منع الموظفين من الدخول مشيرا الى ان نوابا من كتل اخرى وممثلين عن اطياف سياسية واحزابا ومنظمات يتواجدون الان على عين المكان لمساندة التجربة الديموقراطية” وفق تعبيره.

واشار البرعومي أن رئيس المجلس راشد الغنوشي تحدث مع الجيش المرابط امام البرلمان الذي رفض مرور النواب الى داخل البرلمان بحجة ان لديه تعليمات، وقام بغلق الباب الخارجي باحكام مؤكدا ان اعتصامهم في عين المكان متواصل الى حين السماح للمجلس بمباشرة مهامه بشكل طبيعي

وحسب نفس المصدر فإن حركة النهضة التونسية (حركة اسلامية) دعت انصارها وكل من يؤمن بالديموقراطية بالنزول الى الشارع في كل انحاء البلاد لرفض ما تعتبره “محاولة الانقلاب والالتفاف على ارادة الشعب” و ’’قرارات رئيس الجمهورية التي تدفع بالبلاد الى الفوضى والفتنة وتذهب بها الى المجهول‘‘.

وقد تمركز أنصار حزب حركة النهضة أمام الباب الر ئيسي لمجلس نواب الشعب (باب المتحف) استجابة لنداء رئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان راشد الغنوشي، “للد فاع عن الشرعية،” بينما تجمع في الجهة المقابلة مواطنون معارضون لحركة النهضة ومساندون لقرارات الرئيس سعيد، وقد اضطرت قوات الشرطة أكثر من مرة للتدخل لمنع الاحتكاكات بين الفريقين.

ووجهت حركة النهضة التونسية نداء إلى ’’منخرطيها وانصارها وكل الأحرار للتوجه الى مجلس نواب الشعب حماية للثورة ولارادة الشعب‘‘ حسب تدوينة نشرت قبل ساعات على حسابات الحركة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأعلنت الحركة رفضها للقرارات التي أعلنها، أمس الأحد، الرئيس التونسي قيس سعيد وأهمها تجميد البرلمان وإعفاء الحكومة وتولي رئاسة النيابة العامة.

وقرر سعيد، مساء أمس الأحد، إعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي، وتجميد كل اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن كل أعضاء المجلس النيابي، كما تولى رئاسة النيابة العامة، ومهام السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس حكومة يعينه.

وأعلن سعيد عن قراراته في خطاب بثه التلفزيون الرسمي، واعتمد على الفصل الفصل 80 من الدستور، عقب اجتماع طارئ حضره قادة الأجهزة الأمنية في قصر قرطاج.

وحذر سعيد في نفس الخطاب مهددا ’’لن نسكت عن أي شخص يتطاول على الدولة ورموزها، ومن يطلق رصاصة واحدة ستجابهه قواتنا المسلحة العسكرية والأمنية بوابل من الرصاص‘‘.

وقال سعيد في معرض حديثه عن رفع الحصانة عن أعضاء البرلمان وتولي رئاسة النيابة العامة كي تتحرك الأخيرة في إطار القانون ’’لا أن تسكت عن جرائم ترتكب في حق تونس ويتم إخفاء جملة من الملفات‘‘.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...